مقرر حقوق الإنسان يتهم إسرائيل بانتهاك حق الفلسطينيين في التنمية

نيويورك -(الأمم المتحدة)- «القدس العربي»: في أول تقرير مقدم للجنة الثالثة (لجنة حقوق الإنسان) أدان المقرر الخاص للأمم المتحدة لشؤون حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة، مايكل لينك، الجمعة، إسرائيل لممارساتها التي تنتهك حق الإنسان الفلسطيني في التنمية وذلك بخلق أوضاع تساعم في تفشي الفقر بين الفلسطينيين ونسبة بطالة خيالية وركود اقتصادي. وقال إن انهاء الاحتلال الذي يقترب من عامه الخمسين هو الحل الأمثل. وقال تعليقا على تقريره المكون من 26 صفحة «ان الاقتصاد الفلسطيني لا يوجد له مثيل في العالم. فإسرائيل تنكر على الفلسطينيين حقهم في التنمية وتعطل قدراتهم إلى الحد الأدنى لتحقيق أهداف التنمية المستدامة». وقال إن إعلان الحق في التنمية الذي إعتمدته الجمعية العامة قبل 30 سنة ينص على أن الحق في التنمية هو أحد الحقوق غير القابلة للتصرف لجميع الشعوب. وهو ينطبق تماما على الشعب الفلسطيني في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وانتقد السيد لينك موقف إسرائيل حيال ردها اللاذع على ظهور المدير العام لمنظمة (بتسيلم) الإسرائيلية مؤخرا أمام مجلس الأمن، موجهاً انتقادات لسلطات الاحتلال التي تحاول كتم أصوات نشطاء حقوق الإنسان. وأعلن لينك في المؤتمر الصحافي أن تقريره المقبل سيسلط الضوء على معاملة إسرائيل لمنظمات حقوق الإنسان الإسرائيلية مثل (بتسيلم) و (أمريكيون من أجل السلام الآن) .
كما تطرق لينك إلى حالة مدير مؤسسة (بتسيلم) حجاي إل-آد الذي كان تحدث بدوره يوم 14 تشرين الأول/أكتوبر أمام مجلس الأمن الدولي عن الانتهاكات الإسرائيلية، حيث وصف لينك ردة فعل إسرائيل ضد حجاي إل-آد بالمقلقة.
وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أدان ظهور حجاي إل-آد عندئذ لمخاطبته مجلس الأمن كما وصف (نتنياهو) منظمة (بتسيلم) بأنها «منظمة صغيرة ووهمية» وأمر في وقت لاحق تعديل «قانون الخدمة الوطنية» ليستثني المنظمة من الامتيازات التي تستحقها وفق القانون وهو ما أثار حفيظة الولايات المتحدة التي اعتبرت ردة فعل إسرائيل غير مقبولة.
وقال لينك :»يجب على إسرائيل عدم ترهيب المدافعين عن حقوق الإنسان» واتهم إسرائيل بأنها تحاول «نزع الشرعية عن عمل عدد كبير من المدافعين عن حقوق الإنسان من الفلسطينيين والإسرائيليين.
من جهته، احتج سفير إسرائيل على كلام المقرر الخاص خلال مؤتمره الصحافي واتهمه «بالهجوم على إسرائيل بما يبين الضرر الكبير الذي تلحقه هذه المنظمات الإسرائيلية المتطرفة في تشويه سمعة الدولة أمام المجتمع الدولي.
وقال السفير الإسرائيلي لدى الأمم المتحدة: «يقف المقرر الخاص للأمم المتحدة على رأس هيئة منحازة، فهو يفتقر إلى المصداقية ونحن لا نعترف بسلطته» وأضاف :»إن ما يقوله مجرد أكاذيب تنشرها المنظمات الإسرائيلية المتطرفة وهي عبارة عن ذخيرة في أيدي أعداء إسرائيل توفر الشرعية لأولئك الذين يرغبون في العمل ضدنا (إسرائيل) على الساحة الدولية».

مقرر حقوق الإنسان يتهم إسرائيل بانتهاك حق الفلسطينيين في التنمية

عبد الحميد صيام

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية