ملابس ميلانيا وتفوق إيفانكا ومصلحة حاكم وأمريكا غلبت كل شيء فضيحة «آراب غوت تالنت»

لا يمكن المرور مرور الكرام على جولة حاكم واشنطن والسيدتين حرمه المصون المسؤولة عن تصحيح حماقات زوجها، وابنته المعجبة بكل ما يقوله والدها، إلى منطقة الشرق الأوسط، بدون تعليق أو ملاحظة.
ورغم كل هذا الكم الهائل من التعليقات والتحليلات والملاحظات والمقالات، التي طفح بها الفضاء التلفزيوني، كما الألكتروني عن تلك الزيارة إلا أنها تبقى مادة شهية للتعليق والقراءة دوما.. أما السخرية فحدث ولا حرج، و في اعتقادي أن تلك الزيارة بحجم الخيبات، التي أنتجتها للمواطن العربي عامة والخليج خاصة فإنها فجرت لديه في المقابل كل تلك السخرية اللاذعة، والتي يحاول فيها المسكين تنفيس ما يمكن تنفيسه من قهر.
حجم الصفقات، التي خرج بها ترمب لصالح رأس المال المتوحش، الذي ساهم في وضعه على سدة الرئاسة، تؤكد أننا في الهم «كوكب»، و مخطىء من يظن أن تلك الصفقات والأموال الطائلة ستكون لصالح الشعب الأمريكي مثلا، الذي لن يحصل بأفضل أحواله إلا على رماد للذر في العيون، فتلك الصفقات تحديدا وبقيادة الحاكم الواشنطوني ترسخ تغول رأس المال وتوحشه في العالم على حساب مصالح الشعوب وتنميتها.
المفارقة تكمن في أن الأصوات المحتجة والأكثر تأثيرا هي تلك التي ارتفعت بنشاز في إسرائيل، منتقدة الإدارة الأمريكية على تسليحها «لعدو»، كما وصفت السعودية! وهذا ابتزاز مفضوح لزيادة تسليح إسرائيل أكثر وأكثر، مما هي عليه من ترسانة إسبارطية مخيفة.
ملخص القول: لم يعد هناك شيء إسمه علاقات دولية.. كما لم تتبق أي قيمة من القيم الأخلاقية في علاقات الدول ببعضها.
الموجود الآن .. هو الابتزاز السياسي وتسييله على شكل صفقات مالية لصالح رأسمال متوحش وعابر للقارات.
والدولة … واجهة عرض لا أكثر.

تصابي ناديا الجندي

… وما زال الفضاء العربي مشحونا بالاستفزاز العادي، ورغم إعجابي ببرنامج «صاحبة السعادة»، الذي تقدمه الفنانة والمذيعة قبل ذلك إسعاد يونس، وهي من هي في تاريخها الفني والإعلامي، إلا أنني كنت مندهشا من الحلقة، التي استضافت فيها «ناديا الجندي» والتي تصر على أن الجماهير اختارتها نجمة لتحمل لقب نجمة الجماهير، هكذا قررت الجندي منذ عقود، في انتخابات تشبه الانتخابات العربية بالمجمل، فلا صناديق ولا أصوات، فقط هي نجمة الجماهير، وهو ما قالته أمام إسعاد يونس، بأنها لم تختر اللقب بل الجماهير، مما يجعلني أتساءل عن تلك الجماهير الغامضة، التي توجتها بهذا اللقب!!
ساعة تلفزيونية كاملة كان فيها التكبر والنرجسية عنوانا لسيدة سبعينية تحاول جاهدة إخفاء ملامح شيخوختها وتعلن أنها ستتزوج بعد العيد.
وبعيدا عن غلطة الإعداد بعرض صورة الراحل نزار قباني بدلا عن صورة يوسف السباعي فلقد كانت حلقة نادية الجندي «لزوم ما لا يلزم» من حديث لا معنى له، وتشويه لتاريخ السينما المصرية المحترمة، ولا أنفي أن الجندي جزء من تاريخ تلك السينما، لكنها ليست تماما كمرور «بيرت رينولدز» الأمريكي في تاريخ السينما الهوليودية.

صناعة ترفيه وليست فنا

وها قد انتهينا من موسم «آراب غوت تالنت» الأخير، بفوز الطفلة الأردنية الشركسية الجميلة إيمان بيشة، ولا أخفي سعادتي بفوزها، كما أدرك أن هذا الفوز سيضع على الكتفين الصغيرين مسؤولية أكبر من عمرها، وهو ما يجعلني أتفهم بالضرورة الأسباب، التي قيل إن الفنان العراقي كاظم الساهر دفعها باتجاه رفضه في تحكيم برامج مواهب الغناء للأطفال، فهم أصغر من أن تتحمل طفولتهم الشروط القاسية للنجومية، خصوصا تلك الشروط المحكومة بعقود وقيود شبكة «أم بي سي»، تلك القيود التي فضحها الفنان الموسيقي الكويتي عبداللطيف غازي في برنامج «يوتيوبي» يقدمه الكويتي سوار شعيب، حين كشف النقاب رسيما عن عقود «أم بي سي» القاسية باحتكار المواهب وتقييدها بشروط جزائية مالية باهظة، والمفاجأة الجريئة كانت أن سوار شعيب أعلن في برنامجه أنه سيدفع مخالفة الشرط الجزائي بالنيابة عن عبداللطيف غازي، هذه الموهبة التي عزفت بإحساس مرهف، رغم أنه ضرير، فشد القلوب إليه، وكيف أن طاقم الإعداد أجبره على عزف قطعة لم ترق له، لكنه رضخ لهم، فقيدوه بما لا يحب، وكله من أجل صناعة ترفيه لا تقديم فن.

مدير قناة «رؤيا» يدافع عن رؤيته

أول مرة أسمع فارس الصايغ مدير قناة «رؤيا» الأردنية صوتا وصورة يتحدث عن خريطة القناة، التي يديرها في رمضان. وقد تحدث بأفكار مرتبة على عكس الانطباع عنه، وربما مرده هجمة شرسة تعرض لها الرجل وقناته وامتدت إلى عائلته… فوقع المتابع في فخ الانطباعات.
لكن المذيع ومقدم الحلقة فؤاد الكرشة.. كان في أقصى حالات التوتر أمام الصايغ.. متوثبا لاقحام مداخلاته التصحيحية في أي لحظة يشعر فيها أن مديره بحاجة إلى إسناد أو تصحيح حسب اجتهاد الكرشة.
لقد تحدث الرجل بشكل عفوي وجميل، ولم يكن بحاجة إلى دعم وإسناد مذيع الحلقة بالمطلق، بل أن مذيع الحلقة كان الأكثر حاجة للدعم أمام توتره الواضح على الهواء.

إعلامي أردني يقيم في بروكسل

ملابس ميلانيا وتفوق إيفانكا ومصلحة حاكم وأمريكا غلبت كل شيء فضيحة «آراب غوت تالنت»

مالك العثامنة

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية