باريس ـ «القدس العربي» ـ آدم جابر: اكتشف باحثون في معهد «ماساتشوستس» المرموق للتكنولوجيا، أنّ باطن الأرض يحتوي على كميات مهولة من حجر الألماس، حيث يعتقدون أنّ صخوراً قديمةً تحت الأرض تحتوي على عدد خرافي من كتل الألماس، مؤكدين أنه في حال تأكد هذا الأمر، فإن ذلك يعني أن هذه الكمية الكبيرة من الماس ستجعله أرخص من التراب، حيث إن هذه الكمية تناقض ما هو معروف عن ندرة الماس.
وتم اكتشاف ذلك بينما كان هؤلاء الباحثون بصدد القيام بدراسة حول كيفية عبور الموجات الصوتية للأرض، ونُشرت هذه الأعمال في مجلة «تقدم الأرض وعلوم الفضاء» وهي دورية خاصة بأبحاث الأرض والكواكب.
وقال الباحثون، هذا الأسبوع، إن أكثر من مليون مليار طن من الألماس تقع في عمق يتراوح بين مسافة 145 إلى 240 كيلومتراً تحت سطح كوكب الأرض، أي أبعد بكثير من المسافات التي يمكن لآلات الحفر المتطورة التي يتم استخدامها في الوقت الراهن أن تصل إليها. فأعمق عملية حفر أجريت في روسيا في السبعينيات والثمانينيات وصلت إلى عمق 12 كيلومترا. لذلك سيكون من الضروري الانتظار حتى يرتفع الماس بمفرده خلال نشاط بركاني من نوع معين، وهي ظاهرة أكد باحثو معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا أنها تحدث تقريبا كل عشرة ملايين سنة وفقا لمعهد ماساتشوستس للتكنولوجيا.
وأوضح أولريتش فول، الباحث في قسم علوم الكواكب والغلاف الجوي وعلوم الأرض في المعهد أنه «لا يمكننا الوصول إلى كتل الألماس هذه، ولكن هناك الكثير من الألماس أكثر مما اعتقدنا، لكن هذا الاكتشاف يثبت على الأقل أن الماس ليس عملة نادرة». هذا المشروع بدأ عندما فوجئ العلماء بالملاحظات التي تشير إلى أن الموجات الصوتية تتسارع بشكل كبير من خلال جذور الفوهات القديمة. ثم قاموا بتجميع الصخور الافتراضية المصنوعة من عدة توليفات من الخامات لحساب سرعة موجات الصوت التي ستعبرهم.
في هذا الصدد، يقول أولريتش فول إنّ: «إحدى خصائص الماس هي السرعة التي تنتقل بها الموجات الصوتية عبر هذا الحجر» مشيراً إلى أن سرعة الصوت في الماس أكثر بالضعف من السرعة في المعادن في صخور القشرة الأرضية. ويعتقد الباحثون الآن أن الصخور القديمة تحت الأرض تحتوي على ما لا يقل عن 1000 مرة من الألماس أكثر مما كانوا يُعتقدون في السابق.
لكن هذه الأحجار الكريمة ليست قريبة من الوصول إلى المجوهرات، إذ يتشكل الماس تحت ضغط شديد ودرجة حرارة شديدة في أعمق جزء من الأرض ويظهر بالقرب من السطح فقط من خلال الثورات البركانية التي لا تحدث إلا نادرا.
وقد كشفت دراسة حديثة أن الماس يشكل حوالي 2 في المئة من جذور الصخور الكربونية الموجودة أسفل الطبقات التكتونية.
تجدر الإشارة إلى أن خاتمَ ألماس «الوعد الوردي» كان قد بيعَ في نهاية شهر تشرين الثاني/نوفمبر 2017 مقابل 32.16 مليون دولار، خلال مزاد أقامته دار «كريستي» في مدينة هونغ كونغ.