العديد من الإصابات شهدها أول يومين من فعاليات أولمبياد ريو، وكانت منافسات الدراجات على الطرق والجمباز في صدارة المشهد حيث شهدتا أخطر الإصابات. وكانت الإصابة الأخطر في منافسات الدراجات على الطرق من نصيب الهولندية أنيميك فان فلوتن حيث تعرضت لاصطدام مروع لدى سقوطها على أرضية زلقة بمياه الأمطار عند منعطف بمنحدر خطير، خلال سباقات الدراجات على الطرق للسيدات. ونقلت فان فلوتن على الفور إلى أحد مستشفيات ريو، وأعلن الاتحاد الهولندي للدراجات أنه جرى تشخيص حالتها وتبين أنها تعاني من «ارتجاج شديد في المخ وثلاثة كسور في الفقرات القطنية بالعمود الفقري». وبعدها نشرت فان فلوتن تغريدة على حسابها على «تويتر» تطمئن من خلالها الجمهور. كذلك أصيب الإيطالي فينشينزو نيبالي والكولومبي سيرجيو هيناو إثر تصادمهما على المنحدر ذاته وعند المنعطف ذاته خلال سباق الدراجات على الطرق للرجال. وتبين إصابة نيبالي بكسر في عظمة الترقوة بينما أفادت تقارير بأن هيناو أصيب بكسر جزئي في الحوض، كما أصيب ريتشي بورت بكسر في الكتف خلال السباق نفسه. وفي منافسات الجمباز، تعرض الفرنسي سمير أيت سعيد لإصابة مروعة قد تدخل التاريخ كواحدة من أبشع الإصابات في سجل الدورات الأولمبية. فقد تعرض أيت سعيد لكسر خطير في الساق اليسرى خلال مسابقة حصان القفز. كذلك أصيب لاعب الجمباز الألماني أندرياس توبا بتمزق في الرباط الصليبي للركبة اليمنى خلال منافسات الحركات الأرضية، لكنه فاجأ الجميع بإصراره حيث شارك بعدها في تصفيات حصان الحلق لفئة الفرق. وفي منافسات التنس، أصيب الألماني داستن براون بالتواء في الكاحل خلال أول مباراة أولمبية له، وكانت في مواجهة البرازيلي توماس بيلوتشي واضطر للانسحاب خلال المجموعة الثانية. وبعدها نشر على «تويتر» صورة لكاحله المصاب وقال إنه سيظل في ريو حيث سيبدأ برنامج إعادة تأهيل. كما تعرض لاعب التنس الألماني فيليب كولشرايبر لكسر في القدم اليمنى.
وأكثر ما يخشاه أطباء فريق أولمبي… ابلاغ الرياضيين بأخبار سيئة!
إنها لحظة يخشاها كل طبيب فريق ويأمل ألا تحدث، لكن عادة ما تحدث، وتجربة رئيس الفريق الطبي الألماني في أولمبياد ريو ليست استثناء حين «يتعين ابلاغ رياضي أو رياضية بأن الأولمبياد انتهت بالنسبة له أو لها بسبب الإصابة».
واضطر بيرند فولفارت رئيس الفريق الطبي الألماني في الأولمبياد والمكون من 24 طبيبا، ان يبلغ أخبار حزينة للاعب الجمباز أندرياس توبا بشأن قطع في الرباط الصليبي. أربع سنوات من العمل الشاق والتدريب تلاشت في لحظة. وقال فولفارت (50 عاما) رئيس الطب الرياضي في مستشفى شاريت المرموقة في برلين: «إذا كنت مهتما بالرياضة، إنه حقا أمر مؤسف عندما يخرج شخص ما من البطولة بسبب الاصابة». ويروي فولفارت، مشيرا الى قائمة سابقة للحالات التي حدثت خلال عمله مع الفرق الاولمبية الألمانية، الواقعة الأكثر إثارة للمشاعر في أولمبياد بكين 2008، ثم الثلاثة جذافين في منافسات سباق التجذيف بزورق الأربعة الذين أصيبوا بعدوى الحمى، وأمر بإنسحابهم قبل الدور قبل النهائي. وقال: «لم يخسر الرياضيون أي سباق خلال ثلاث سنوات ونصف سنة، وتدربوا استعدادا للأولمبياد لمدة أربع سنوات. في مثل هذا الموقف، محاولة توضيح أننا سنخرجهم من أجل سلامتهم الصحية كان صعبا وكان موقفا مثيرا للمشاعر للغاية».
في ريو، حيث يساعده 23 طبيبا، و43 أخصائيا للعلاج الطبيعي وثلاثة أخصائيين في علم النفس الرياضي، يأمل فولفارت، بعدما تعرض لاعب الجمباز توبا لإصابة شديدة، وأن تكون الامور هادئة. ولكن هذا الفريق مستعد لأي احتمالات. وكان من بين تلك الاحتمالات المخاوف الشائعة من البعوض، ومع ما يصاحبها من قلق وهموم بشأن فيروس زيكا. وقال طبيب برلين: «بدون قصد، تحولت إلى خبير في فيروس زيكا. لقد اتخذنا هذا الموضوع بجدية شديدة». ولا يزال فولفارت حتى هذه اللحظة هادئا حول الخطر المحتمل. وقال: «تطورت الأمور بالطريقة التي توقعناها. حتى هذه اللحظة ليس البعوض العبء الاكبر، ويمكن اعتبار مخاطر العدوى منخفضة». ويتابع المجتمع الطبي في الأولمبياد موضوعا آخر متعلق بنوعية المياه في منافسات الزوارق. لحسن الحظ، حتى الآن لا يوجد أي ربان تعرض لأي إعياء، وفقا لما قاله فولفارت. ومع ذلك، تبقى المخاوف قائمة بعدما أصيب بطل أوروبا في سباق قوارب الإسكيف لفئة 49 للرجال إيريك هيل بعدوى بجرثومة مقاومة بشدة للادوية خلال اختبار لسباق الزوارق في ريو منذ عام. وحذر فولفارت من «عدم وجود وقاية طبية» للحماية ضد مثل هذه العدوى. وتوجد التدابير الوقائية أكثر في تعليم البحارة كيفية الاعتناء بأنفسهم بعد خروجهم من المياه.