المؤلف باحث مغربي، عُرف بمشاركاته في ندوات علمية داخل المغرب وخارجه، وصدرت له دراسات ومؤلفات فكرية عديدة، منها الأعمال التالية: «في نقد خطاب 11 سبتمبر»، «الإسلاميون المغاربة واللعبة السياسية»، «قراءة في نقد الحركات الإسلامية»، «المسلمون وسؤال تنظيم القاعدة»، و»في نقد تنظيم القاعدة: مساهمة في دحض أطروحات الحركات الإسلامية الجهادية».
وجاء على غلاف كتابه الجديد هذا: «شهد العقد الممتد بين أيلول 2001، تاريخ اعتداءات نيويورك وواشنطن، واندلاع أحداث «الربيع العربي» عام 2011، صدمات تاريخية، كانت حصيلة تراكمات سادت الساحة العربية (أمية متفشية، أزمات اجتماعية، فقر مستفحل، نمو ديموغرافي مطرد، فشل مشاريع التنمية، تواضع أداء الدولة العربية بعيد الاستقلال، الصراع على التدين بين حركات إسلامية وتيارات سلفية، سطوة تدين فقهاء الفضائيات ومواقع الإنترنت..).
من أبرز نتائج تلك الصدمات صعود تيارات سلفية في دول عربية عدة، (ينهل معظمها من السلفية الوهابية)، راحت تراهن على الإمساك بزمام السلطة أو تساهم في التدبير الحكومي لهذه الدولة أو تلك. فجاءت مغامرة في نقد الخطاب السلفي بمثابة عمل يجمع بين الشقين النظري والتطبيقي في قراءة معالم الخطاب السلفي الوهابي في المجال التداولي المغربي.
ثمة اعتبارات أدت إلى هذه المغامرة، أهمها تواضع الأدبيات النقدية التي راهنت على نقد الخطاب السلفي، المساهمة في تفعيل مسؤولية المثقف، ومواجهة تبعات «الربيع العربي» الذي أعادنا إلى مراتب دنيا في مشاريع النهضة والتحديث والإصلاح».
والكتاب ينقسم إلى أربعة فصول: «التدين المغربي وصدمة السلفية الوهابية»، وفيه يتناول الخطاب السلفي من حيث مسلمات نقده ومقتضياته، وإنتاجه وتأثيره؛ و»الخطاب السلفي ومقتضى النقد الثقافي»، حيث يقترح حمادة اشتباكاً نظرياً ومؤسساتياً مع الخطاب السلفي، ويتلمس مأزق الاشتباك؛ كما يجري، في القسم الثالث، «وقفات نقدية مع المراجعات السلفية»، في سياقاتها وأنماطها وأعطابها؛ وأخيراً يبحث في «الخطاب السلفي وتحولات الربيع العربي»، ما قبله في زمن ترك السياسة، وما بعده في زمن النصرة الدستورية، والسلفية الحركية.
المركز الثقافي العربي، الدار البيضاء 2017