وصول المهاجرين إلى دولة مثل المانيا ليست بالخطوة الروتينية فهناك عدة حواجز أهمها. اللغة التي جعلت من المهاجر خبير في لغة الإشارة.
وقوانين الدولة المستضيفة التي تختلف تماماً من الدولة النامية إلى الدول العصرية.
. والإندماج في الجتمع الذي اختلف كلياً وكل من الطرفين لديه رعب من الطرف الآخر الذي جاء من الظلام أو وصل إلى الظلام.
دفع ذلك العديد من الشباب إلى تشكيل منظمات تتبنى قضية مساعدة اللاجئ وقد ازداد عددها في الآونة الأخيرة
زرت إحدى المنظمات في مدينة بورنا (borna) المانيا والتقيت ساندرا رئيسة سابقة لمنظمة بون كوراج (bon courage) التي تأسست عام 2007 على أيدي مجموعة من الطلاب تتراوح أعمارهم بين 16 و 17 عاما.
■ ساندرا ماهي هي المشاكل التي تواجهكم؟
□ نعاني من عدم السماح لنا بزيارة مأوى اللاجئين سابقاً وقد أصبح الأمر أفضل كونه سمح لنا بعد الحصول على ورقة رسمية من مسؤول المأوى
■ هل تتلقون المساعدة من أحد؟
□ لا نتلقى أي مساعدة مادية في البداية كان الأمر صعباً والآن بات أفضل وقد رفعنا طلب للحكومة ولم يتم استقباله.
وقد منحنا الحزب اليساري مكتب بالإضافة إلى بعض الأجهزة اللازمة كالكمبيوترات والطابعات التي كانت أول خطوة في عملنا .
■ ما الذي يمكنكم مساعدة المهاجر فيه؟
□ نعمل على بناء علاقة اجتماعية بين العوائل الألمانية والمهاجرة عن طريق رحلات سياحية مشتركة أو زيارة مناطق أثرية وذلك يساعد في تغيير نمط حياة المهاجر الروتينية ويساعد الألماني على اكتشاف ما خلف كواليس شخصية المهاجر المنغلقة
بالإضافة إلى تأمين مترجمين لتسيير الأمور الحكومية والتعريف بقانون اللجوء والقانون الألماني بشكلٍ عام
وبشكل دوري لدينا محاضرات نتكلم فيها عن مشاكل المهاجر ونرفع طلبات للحكومة بتغيير بعض القوانين المختصة بالمهاجر وإن رفض الطلب نخرج بمظاهرة حتى يتم استقبال الطلب.
نشكر ساندرا في عمرها الثامن والعشرين ويذكر أنها تخرجت من جامعة كمنتس وتعيش في مدينة لايبزيغ.
وقد أضاف إبراهيم الحسين من أصل سوري يعيش في مدينة لايبزيغ قائلاً لولا وجود منظمة تساعدني في الترجمة لما حصلت على منزل وأضاف أنه يعتبر المنظمة يده التي تعمل لأجله ولسانه الذي يتكلم لأجله ولولا المنظمات لما استطاع تسيير أعماله حتى حصوله على مرحلة من اللغة تخوله الإعتماد على نفسه.
وجود هذه المنظمات يسهل الكثير من الأمور التي يجهلها المهاجر الذي جاء إلى دولة مختلفة عن واقعه تماماً كما أن هذه المنظمات قد انقسمت فهناك من اختص بأمور الجامعات والمدارس وهناك من اختص بالأمور الطبية وللملاحظة هذه المنظمات غير منطوية تحت المساندة الحكومية كما الكاريتاز أو الجوب سنتر أو السوسيال إنما أغلبها هي منظمات ذاتية وتعمل في إطار المساندة الذاتية وقد عرفت أكثر من سبع منظمات في مدينة لايبزيغ تعمل في المبدأ نفسه مع اختلاف إختصاصها في مساعدة المهاجر.
محمد عبدالباسط الخطيب