لندن – «القدس العربي»: أطلقت منظمة «مراسلون بلا حدود» العالمية حملة كبيرة في ليبيا من أجل التنديد بالانتهاكات التي تستهدف الصحافيين ووسائل الاعلام في البلاد في ظل التدهور الأمني المستمر منذ شهور، وأطلقت على حملتها اسم: (هل انقطعت أخبار ليبيا؟).
وجاءت الحملة الجديدة لــ»مراسلون بلا حدود» بالتزامن مع الذكرى السنوية الثالثة لسقوط نظام العقيد معمر القذافي في ليبيا، في الوقت الذي تتزايد فيه الانتهاكات ضد الصحافيين بما فيها الهجمات المسلحة والاعتداءات التي تهدد حياة الإعلاميين ومؤسساتهم.
وأصبح العمل الإعلامي واحداً من أكثر المهن خطورة في ليبيا حالياً بسبب الفوضى الأمنية التي تشهدها البلاد، وحالة الاستقطاب السياسي الحاد التي قسمت البلاد وأوجدت نظامين سياسيين وعدداً من القوى المسلحة التي تتصارع من أجل السيطرة على المدن والمناطق المهمة.
وأطلقت «مراسلون بلا حدود» حملتها التي تهدف لتسليط الضوء على الصعوبة البالغة التي يواجهها الصحافيون من أجل القيام بعملهم في ليبيا.
وتمثل صورة الحملة – المتاحة باللغات العربية والفرنسية والإنكليزية – إعادة بناء مسرح جريمة ارتكبت ضد صحافي، مصحوبة بعبارة «هل انقطعت أخبار ليبيا؟ لقد حاول جاهداً أن يوافيكم بها»، وذلك في محاولة لرفع مستوى الوعي العام بالمناخ الذي يطغى عليه انعدام الأمن والانتهاكات المرتكبة ضد الإعلاميين في البلاد.
ومنذ انتهاء الثورة الليبية وثقت «مراسلون بلا حدود» سبع عمليات اغتيال في صفوف الصحافيين مقابل 37 حالة اختطاف و127 اعتداءً أو هجوماً.
وفي التصنيف الأخير لحرية الإعلام، الذي نشرته «مراسلون بلا حدود»، احتلت ليبيا المركز 137 من أصل 180 بلداً متراجعة بست مراتب مقارنة بعام 2013.
وتذّكر منظمة «مراسلون بلا حدود»، المعنية بالدفاع عن حرية الإعلام، بالأهمية البالغة التي تنطوي عليها هذه الحرية في أي عملية انتقال ديمقراطي، ومن هذا المنطلق، فإن مستقبل ليبيا يتوقف بشكل كبير على مدى احترام حرية الإعلام من قبل جميع الأطراف الفاعلة، سياسية كانت أم عسكرية أم مدنية، فمن دون حرية الإعلام لا يمكن مراقبة السلطة، ومن دون مراقبة السلطة لا يمكن ان تقوم الديمقراطية.