من أجل حياة سعيدة

حجم الخط
0

لندن – «القدس العربي»: نريد جميعًا أن نكون سعداء ونبحث عن السعادة في كل لحظة في حياتنا، ورغم الجهود التي نبذلها ما زال الإكتئاب مرض العصر. هل يمكننا أن نؤثر في سعادتنا أم إن كل شيء مُحدَّد مسبقًا وينتقل بالوراثة؟
هنالك من يدعم الاعتقاد أن السعادة تتألف من سلسلة وراثية أو تأثيرات كيميائية، وأننا يمكننا في الحقيقة أن نفعل الكثير لنصبح سعداء. ولكنّ علماء النفس ومهنيين كثيرين يقولون إنه يمكننا أن نؤثر على مزاجنا بإرادتنا، وإنّ السعادة تتكوّن من بعض القرارات الواعية. وجدت الأبحاث التي أجريت في الآونة الأخيرة أن الإنسان يستطيع تحسين مزاجه بواسطة القيام بنشاطات جسمانية، الحفاظ على تغذية سليمة، التخلص من الأفكار السلبية، التخلص من الشعور بالغضب، وتعزيز الأحاسيس الإيجابية مثل التعاطف وتقديم الشكر.

النشاطات الجسدية

قد يشتمل النشاط الجسدي على المشي، الركض، ركوب الدراجات الهوائية، الصيد، أو حتى العمل في بيئة خضراء. ويوضح العلماء أنّ من شأن النشاط الجسماني في الطبيعة أن يزيد من الشعور بالرفاهية الشخصية.

التفاؤل

الكثير من الأبحاث، التي جرت في السنوات الأخيرة، تشير إلى أن التفاؤل يؤثر إيجابًا في صحة الفرد النفسية والجسمانية، ومن ثم في سعادته. وتظهر الحقائق أن التفاؤل يساهم في إفراز الإندروفينات، التي تساهم في الشعور الإيجابي. أحد الإفتراضات أن المتفائلين، ينتجون هرمونات أقلّ من تلك التي تؤدي إلى الإحساس بالضغط، وفي المقابل ينتجون مواد تحسن الصحة الجسمانية والنفسية. وفي هذا السياق يمكن تقليل ساعات مشاهدة أو قراءة محتويات سلبية في وسائل الإعلام أو الأفلام.

تغذية صحيحة

تؤكد معظم الأبحاث أن من الذين يتناولون طعامًا سليمًا ومتزنًا معرّضون أقل للإصابة بالإكتئاب. على سبيل المثال، تبين نتائج بحث أجري في جامعة نافارا في إسبانيا، أن من التزموا بتناول أغذية شرق أوسطية تقليدية غنية بالخضروات والفواكه الطازجة، الحبوب، البقوليات، الجوز، زيت الزيتون، الأجبان، الألبان، الدجاج، والبيض كانوا معرضين بنسبة 30٪ أقل للإصابة بالاكتئاب مقارنة بأولئك الذين لم يتناولوا هذا النوع من الأغذية.
ويوضح الباحثون أن الأغذية الشرق أوسطية غنيّة بالكربوهيدرات المركّبة والألياف الغذائية التي تحافظ على مستوى متّزن للسكر في الدم وعلى موازنة السرتونين.
النصيحة الأخرى وهي الإكثار من شرب الماء، أي شرب ما يعادل 10 حتى 12 كأسًا من الماء. فهذه وسيلة رائعة للشعور بالسكون الداخلي.

جلسات التأمُّل

التدريب المنهجي للتأمل على أنواعه يحسن من الشعور، ويخفف من الأحاسيس المرضية المختلفة، ويؤثر على الدماغ، المعروف بأنه عضو يحتوي على مسارات خلايا عصبية جديدة طوال الحياة. تظهر القدرة التكنولوجيا على مسح الدماغ بدقة في أيامنا هذه، أن مراكز الدماغ لدى الرهبان البوذيين مطورة بشكل خاصّ، رغم ذلك، فإن المراكز المسؤولة عن الغضب لديهم أقل تطورا.
يمكن القيام أيضًا بتمارين اليوغا، وهي وسيلة تتيح الإتصال بالعالم الداخلي والتعرّف على جهاز التنفس لديكم.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية