من خلال لوحات فولكلورية وصور فوتوغرافية: فرقة “لاجئ” تنقل حكايات النكبة والحب

حجم الخط
0

لندن ـ «القدس العربي»: فرقة «لاجئ» للفنون الشعبية مؤلفة من 21 شابا وشابة، جاءوا من مخيم عايدة للاجئين الفلسطينيين في بيت لحم إلى بريطانيا ليقدموا عروضا فنية من التراث الفلسطيني ومعارض لصور توثق يوميات الإحتلال. هذه الفرقة تضم مجموعة من الأطفال والشباب، جزء منهم تعرض أهلهم للإعتقال والأسر وبعضهم فقد أصحابه خلال الهبة الجماهيرية الأخيرة ومنهم شهيدان من مخيم عايدة خلال السنتين الماضيتين، والبعض الآخر فقد العم أو الخال أو الأم. أحد الأعضاء المشاركين شاب، أصيب في عينه وهو يصور ويوثق الانتهاكات الإسرائيلية قبل عامين، وطفلة مشاركة في العروض تم أسر والدها ووالدتها. ولا يترك السفر مجالا لنسيان المآسي، فخلال زيارة الفرقة إلى بريطانيا تم اقتحام مخيم عايدة ثاني أيام العيد واعتقل طفل هو أخ أحد أعضاء الفرقة.
كل الأطفال والشباب الذين يشاركون لديهم قصص تحكي معاناة الشعب الفلسطيني من خلال تجاربهم الخاصة، والتي ترجمت كأعمال فنية تعبر عن الواقع. رسالتهم تقول، بالرغم من كل المعاناة اليومية يبقى هناك أمل وإرادة وفرصة للفرح وإصرار على إيصال القضية الفلسطينية للعالم والتعريف بالحقوق طلبا للعدالة الإنسانية.
صلاح عجارمة المدير العام لمركز «لاجئ» من بيت لحم قال لـ«القدس العربي»: «أن المركز هو مؤسسة شبابية تعنى بالجيل الناشئ من الشباب والأطفال. هدفنا إيجاد كادر فلسطيني يعمل بإنتماء وإرادة من أجل حق الإنسان بشكل عام وحق اللاجئين في العودة. وفرقة «لاجئ» للفنون الشعبية تأسست سنة 2000 وكان أول عرض لها في دار الأوبرا في القاهرة في السنة نفسها. وتضم الفرقة 30 شابا وشابة تتراوح أعمارهم بين 18 و26 عاما.
ولدينا فرقة ثانية تضم الأطفال من عمر 10 سنوات إلى 14 سنة
وعددهم 28 طفلا وطفلة. بعض الأعضاء الشباب كانوا أطفالا عندما أسست الفرقة والآن هم خريجو جامعات وما زالو في فرقة الدبكة والفولكلور.
ينظم المركز مجموعة من البرامج تهدف إلى خلق الوعي العام لدى الجيل الناشئ من أبناء الشعب الفلسطيني، وهذه المجموعة تبدأ بتنمية قدرات الشباب في مختلف المجالات كالكتابة والثقافة والتوثيق والإعلام والفنون.
يتكون المركز من عدة وحدات كوحدة المكتبة والمعرفة ووحدة الإعلام والموسيقى والدبكة لمختلف الأعمار ووحدة العلاقات الدولية بالإضافة إلى وحدة جديدة للصحة والبيئة».
وعن الجولة في المدن البريطانية يقول عجارمة: فرقتنا جاءت إلى بريطانيا وتضم 20 شابا وشابة بينهم عشرة من الأطفال وتم دمج الفرقتين في فرقة واحدة. الفرقة أتت من مخيم عايدة في مدينة بيت لحم وتضم مجموعة من الشباب من مختلف المناطق في محافظة بيت لحم.
وسوف تقوم بزيارة عدة مدن في بريطانيا. حيث قدمت عرضها الأول في السابع من تموز/يوليو في العاصمة لندن ثم انتقلت إلى شيفيلد وبعدها سنقيم عروضا في أربع مدن مختلفة في اسكوتلندا منها غلاسكو أبردين أدنبرا ومن ثم العرض الأخير سوف يكون بتاريخ 26 تموز/تموز في بلفاست في إيرلندا، بعدها نسافر إلى الاردن للمشاركة في مهرجان جرش الدولي.
وعن الهدف من السفر لإحياء العروض الفلكلورية والمعارض يقول عجارمة: الهدف هو التعريف بأحوال الشاب الفلسطيني تحت الاحتلال بالإضافة إلى معرض للصور الذي يشرح التجارب اليومية مثل مشاكل المياه والاعتقال والتدمير والحصار كل صورة تحكي قصة عن الحياة اليومية للفلسطينيين في الأراضي المحتلة كما وتنقل آلام النكبة المستمرة. أما عن أهمية هذه الزيارة فيؤكد عجارمة أنها مهمة من أجل أن نعرف بحقوقنا كفلسطينيين لمختلف الفئات في المدن البريطانية من خلال اللقاء مع نشطاء سياسيين وأعضاء برلمانيين مع رؤساء بلديات ومع عائلات مختلفة ليصل الصوت الفلسطيني من خلال الفنون التراثية والمعارض،
مشيرا إلى اللقاء الذي جمع الفرقة مع أعضاء من حزب العمال البريطاني حيث تم الترحيب بالفرقة ودار الحديث عن ما يطمح إليه الشعب الفلسطيني من حق العودة والاعتراف بدولة فلسطينية مستقلة.
كما دار الحديث حول أهمية محافظة بيت لحم كونها مدينة المهد والسلام وفي هذا الصدد قال: قلنا نحن نبعث رسالة محبة للعالم أجمع فنحن نؤمن بالعدالة قبل السلام لذلك إذا كانت هنالك عدالة في العالم سيكون هناك سلام وما يحدث في الأراضي الفلسطينية هو ان الاحتلال يريد السلام بدون عدالة وهذا لا يمكن قبوله أبدا.
ويرى عجارمة أن وجود «فرقة لاجئ» في بريطانيا قبل عام من مئوية «وعد بلفور» يحمل الحكومة البريطانية مسؤولية المأساة المستمرة للشعب الفلسطيني وبهذا الصدد نطالب بموقف حاسم ومنصف للشعب الفلسطيني بعد 100 عام على وعد بلفور.

من خلال لوحات فولكلورية وصور فوتوغرافية: فرقة “لاجئ” تنقل حكايات النكبة والحب

وجدان الربيعي

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية