من فريق مكافح ومهزوز الى مرشح قوي للقب المونديال الروسي: سر تحول المنتخب البرازيلي!

حجم الخط
0

ريو دي جانيرو ـ «القدس العربي»: فيما تحظى البرازيل دائما بمكان ضمن المرشحين للفوز باللقب في بطولات كأس العالم، أثبت المنتخب البرازيلي عمليا أنه سيكون ضمن المرشحين بقوة للمنافسة على لقب كأس العالم 2018 في روسيا بعدما اجتاز أزمته ومحنته التي حاصرته في السنوات القليلة الماضية.
وأصبح المنتخب البرازيلي (راقصو السامبا) أول المتأهلين من التصفيات إلى نهائيات المونديال الروسي، بعد تغلبه على منتخب باراغواي 3/صفر الاسبوع الماضي في ساو باولو. والفوز هو الثامن على التوالي للفريق في التصفيات منذ تولى تيتي تدريب الفريق خلفا لمواطنه كارلوس دونغا في أعقاب الخروج المبكر والمهين للفريق من النسخة المئوية لكأس أمم أمريكا الجنوبية (كوبا أمريكا 2016) بالولايات المتحدة.
ومع عودة الكرة الجمالية التي يشتهر بها المنتخب البرازيلي، يحمل نيمار قائد هجوم الفريق وعدد من اللاعبين، مثل فيليب كوتينيو وغابرييل جيسوس، آمال وأحلام البرازيليين حاليا في العودة من موسكو منتصف العام المقبل بالكأس السادسة للمنتخب البرازيلي في تاريخ مشاركاته ببطولات كأس العالم. وكانت الشهور الثمانية الماضية كافية لإخراج البرازيل «بلد كرة القدم» من حالة الحزن والكآبة التي سيطرت على هذا البلد منذ الهزيمة القاسية 1/7 أمام المنتخب الألماني في المربع الذهبي لكأس العالم 2014 بالبرازيل والتي أعقبتها نتائج سيئة للفريق في بطولتي كوبا أمريكا 2015 و2016.
والنقاط الآتية توضح العناصر الأساسية وراء هذا التحول الهائل في مسيرة المنتخب البرازيلي:
تيتي… الأداة العظيمة وراء النجاح

في البرازيل، يبدو واضحا للجميع أن السر الرئيسي وراء نجاح المنتخب البرازيلي في الآونة الأخيرة هو مدرب الفريق أدينور ليوناردو باتشي (تيتي) والذي أصبح رجل الساعة في كرة القدم البرازيلية. ورغم الإمكانات المتوسطة للفريق، قاد تيتي فريق كورينثيانز للفوز ببعض الألقاب، منها كأس ليبرتادوريس وكأس العالم للأندية في 2012.وظل تيتي لفترة طويلة مرشحا لقيادة المنتخب البرازيلي، ويرى البعض أن افتقاد الرؤية لدى مسؤولي الاتحاد البرازيلي كان سببا في تأخر توليه مسؤولية الفريق. ونظرا لكونه من المدافعين عن الكرة الهجومية والحديثة، عمد تيتي (55 عاما) إلى تغيير شكل أداء المنتخب البرازيلي الذي اعتمد بقيادة دونغا على الأسلوب الدفاعي والحرس القديم للفريق.

الدور الجديد لنيمار

نضج النجم البرازيلي الشهير نيمار مهاجم برشلونة، وأصبح سعيدا بدوره الجديد مع منتخب بلاده. وقبل مباراة باراغواي، استعاد نيمار دوره في الفريق وعاد لحمل شارة قائد المنتخب في هذه المباراة، بعدما تخلى عنها في أعقاب الفوز مع منتخب بلاده بالميدالية الذهبية لمسابقة كرة القدم في دورة الألعاب الأولمبية الماضية (ريو 2016) نظرا للانتقادات العديدة التي وجهت إليه. والآن، يسطع نيمار على أرض الملعب ويؤثر في زملائه ويشكل شراكة رائعة ومتنامية مع فيليب كوتينيو لاعب وسط ليفربول الإنكليزي والذي يعرفه جيدا منذ كانا في منتخب الشباب. كما عاد نيمار للتحدث إلى الصحافة البرازيلية بعدما قاطعها لفترة طويلة منذ العام الماضي. كما أظهر اللاعب روح الدعابة في تصريحاته حتى عندما تحدث عن الكدمات التي تعرض لها من لاعبي باراغواي. وقال نيمار مبتسما: «قالوا إنها الطريقة الوحيدة لإيقافي، هل هذا صحيح؟ الآن، سأعود لمنزلي حتى تعتني بي صديقتي».

أجواء العمل في الفريق

بسبب الإخفاقات تسممت البيئة وأجواء العمل بشكل كبير، كما نال دونغا الانتقادات دائما لأسلوبه الفظ في إدارة الفريق وهو الشيء الذي يبدو على النقيض تماما في الوقت الحالي مع وجود تيتي. وقال أحد المعلقين: «دونغا صاحب سطوة وتيتي معلم» مشيدا بالأجواء الحالية في المنتخب البرازيلي. وقال نيمار: «تيتي شخص عظيم… يستحق كل المساندة من الجماهير واللاعبين ومسؤولي الاتحاد البرازيلي للعبة وطاقم العمل». ويشيد جميع لاعبي المنتخب البرازيلي بمعاملة تيتي صاحب الصوت الهادئ ويعتبرونه رجلا نبيلا. كما يبدو أن تيتي يكشف في كل مؤتمر صحفي له عن درس في التواضع والاحترام.

الكرة الجمالية الجديدة

لم يعد تيتي المنتخب البرازيلي إلى هويته الكروية السابقة، لكنه عمل على تحديث الكرة الهجومية التقليدية للفريق لتصبح بمثابة «الكرة الجمالية» الجديدة للفريق في القرن الحادي والعشرين، بقيادة نيمار وغابرييل جيسوس، حيث ظهر الأداء الجذاب واللمسات الرائعة والسرعة إضافة للأداء الدفاعي الصلد. وبعد سطوع الفريق في المباريات التي خاضها بالتصفيات تحت قيادة تيتي، قدم المنتخب البرازيلي أوراق اعتماده كمرشح قوي للمنافسة على لقب المونديال الروسي.

من فريق مكافح ومهزوز الى مرشح قوي للقب المونديال الروسي: سر تحول المنتخب البرازيلي!

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية