الكويت – القدس العربي: انطلقت فعاليات مهرجان ربيع الشعر العربي في دورته التاسعة، الذي أقامته مؤسسة عبدالعزيز سعود البابطين، في مكتبة البابطين المركزية للشعر العربي. وأطلقت المؤسسة على هذه الدورة من المهرجان اسمي الشاعرين سليمان الجار الله من الكويت وبدر شاكر السياب من العراق.
بدأ المهرجان فعالياته بافتتاح معرض الكتاب، الذي ضم إصدارات المؤسسة الخاصة بالشاعرين المحتفى بهما في الدورة، الجارالله والسياب، وعناوين أخرى جديدة وقديمة، ثم توجه الحضور إلى مسرح المكتبة، حيث ألقى كل من رئيس المؤسسة الشاعر عبدالعزيز سعود البابطين، ووزير الإعلام الشيخ سلمان صباح سالم الحمود الصباح، كلمتين في هذه المناسبة، ونيابة عن راعي المهرجان قال وزير الإعلام: أن الكويت باتت موقعا للتنوير والاشعاع الثقافي والفكري وقبلة للشعر والأدب. وأضاف: إن المهرجان يؤكد أهمية دور الكويت الريادي حضارياً وثقافياً وإنسانياً، في ظل رعاية ودعم القيادة السياسية العليا إيمانا بأهمية الكلمة والأدب.
وأشار الشيخ سلمان إلى أن للشعر العربي دورا بارزا في الحياة الأدبية والفكرية والسياسية الكويتية، منذ نشأة الدولة. مشيرا إلى أنه تطور معها بكافة أشكاله وقوالبه ومفرداته وصوره، حيث عايش محطاتها التاريخية وعبر عنها أصدق تعبير بصور شعرية خالدة. وأوضح أن شعراء الكويت لم ينفصلوا يوما عن هموم وآمال وطموحات أمتهم العربية والإسلامية، وهو ما يؤكد العمق الثقافي والحضاري الكويتي، من حيث مسؤولية مضمون الكلمة والأسلوب التعبيري على مر العصور. وذكر أن الخريطة الثقافية الكويتية التي يشرف عليها المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب بمختلف أنشطته وفعالياته على مدار العام، تزخر بالعديد من الأمسيات والمناسبات الشعرية، التي تستقطب العديد من شعراء الأمة العربية من المحيط إلى الخليج العربي.
من جانبه قال رئيس المؤسسة عبدالعزيز سعود البابطين: مما يجدر التنويه به، هو أن فكرة تخصيص يوم عالمي للشعر تعود في الحقيقة إلى الشاعر والناقد المغربي المعروف محمد بنيس، الذي اقترح في رسالة له على منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (اليونيسكو) أن تعلن يومًا عالميًّا خاصًّا للاحتفال بالشعر، وقد استجابت (اليونيسكو) بعد نقاشات طويلة لأن يكون يوم 21 مارس/آذار من كل عام هو «يوم الشعر» في العالم.. وقد جاءت استجابة (اليونيسكو) حين أدركت هذه المنظمة العالمية، تراجع الشعر من ناحية الكم والمستوى، إذ انحدر كثير من الإبداعات الشعرية إلى مستوى الغموض، والإغراق في الذاتية، والبعد عن الهموم الإنسانية والاجتماعية. وتابع البابطين: هذا فضلًا عن تسارع إيقاعات الحياة التي تستهلك الطاقات الإبداعية، وهذا ما شعرنا به نحن في مؤسسة عبدالعزيز سعود البابطين الثقافية قبل أكثر من 25 عامًا، مما حدا بنا آنذاك إلى تخصيص الجوائز التشجيعية، لتشجيع الشعراء على الإبداع الراقي، وإقامة الدورات الشعرية والأدبية والأمسيات الشعرية في كل الأقطار العربية، وإطلاق أسماء الشعراء الكبار على هذه الدورات، ونحن مستمرون في هذا الاتجاه.
وأضاف: لقد دأبت المؤسسة على الاحتفاء بشاعرين عربيين، أحدهما من الكويت والآخر من أحد الأقطار العربية في كل مهرجان من مهرجانات ربيع الشعر، وفي هذا المهرجان تحتفي المؤسسة بالشاعر العربي الكويتي سليمان جارالله الحسن الجارالله، والشاعر العربي العراقي بدر شاكر السياب، رحمهما الله، وخصصت لإبداع كل منهما أمسية شعرية وندوة أدبية، وأصدرت المؤسسة عددًا من المطبوعات الخاصة بموضوع المهرجان، إضافة إلى إصدارات أخرى جديدة خارج موضوع المهرجان توزع جميعها مجانًا لمن يرغب. كما أصدرت المؤسسة ديوانًا شعريًّا خاصًّا في مجلدين، يحمل اسم الطفل إيلان عبدالله كردي، ابن السنوات الثلاث الذي كان واحدًا من ضحايا مأساة الشعب السوري.