مهرجان للفرح في كفر راعي الفلسطينية: ثلاثة وعشرون عريسا دخلوا القفص الذهبي دفعة واحدة

حجم الخط
0

الناصرة ـ «القدس العربي» ـ وديع عواودة: كثير من المبادرات والمشاريع الطيبة تبدأ بفكرة يطرحها شخص فيتابعها وما تلبث أن تتحول لفعل ناجز على الأرض وهذا ما حصل في بلدة كفر راعي الفلسطينية التي زفت 23 عريسا في عرس جماعي فرح به الناس بقلوبهم. الاحتفالية الكبيرة تمت بمشاركة ستة مطربين وشعار وزجالين.
وعن الفرح الجماعي يوضح حسن حسني سمارة (أبو حسني) من كفر راعي لـ «القدس العربي» أنه شارك بعض الناس شكواهم من ضغوط وأعباء موسم الأعراس في الأرياف الفلسطينية فبادر لفكرة المهرجان. ويقول إنه استشار الأصدقاء وبعض الأهالي في بلدته بالموضوع لافتا أن بعضهم قد تحفظ ورفض وبعضهم بارك الفكرة. ويتابع «قمنا بتشكيل لجنة شعبية وبدأنا بالاتصالات بالمعنيين من أهلنا في كفر راعي وبدأت بأحد أقربائي ولما وافق انطلقنا في تنسيق المبادرة حتى بلغنا 26 عريسا تراجع ثلاثة منهم كل لأسبابه». وردا على سؤال إن الاستشارة اقتصرت على العرسان وذويهم أما العرائس فلم نتدخل بهن وكل عروس كان بوسعها أن تنظم حفلة نسائية خاصة بها كما تقتضي تقاليدنا الفلسطينية الشعبية. وبسبب هدايا عينية اقتصرت نفقات الاحتفالية على نحو 60 ألف دولار وقد تم توفير 2.5 طن من لحم الضان لتأمين وجبة العشاء الاحتفالية. ولم يعم الفرح المشاركين من أهل كفر راعي وجاراتها فحسب فقد أعرب عدد من الناشطين والناشطات الأجانب ممن يعملون ويقيمون في نابلس عن سعادتهم بهذا المهرجان الشعبي كما أكدت ميرنا الناشطة من الدنمارك «كانت هذه تجربة إنسانية مدهشة ورغم عدم فهمنا اللغة لكننا امتلأنا طربا وفرحا بالاحتفالية التي ترمز لتكافل الناس وتعاضدهم». وشارك في الاحتفالية عدد من المسؤولين الرسميين، وقال محافظ جنين إبراهيم رمضان في كلمة ترحيبية «أتواجد بينكم اليوم في هذا العرس الجماعي الأول في كفر راعي، ممثلا عن فخامة الرئيس محمود عباس، لنحتفل بكم ومعكم بإتمام عقد قرانكم، فعرسكم الجماعي، هو فرحة وطنية كبرى. أنقل لكم جميعا تحيات وتهاني الرئيس، وأنتم تقفون على عتبات مرحلة جديدة، تحملون فيها آمالا وأحلاما كبيرة، نبارك لكم زفافكم، ونتمنى لكم حياة هانئة سعيدة ومستقرة، وبالرفاه والبنين بإذن الله تعالى». كما اعتبر رمضان هذه المبادرة رسالة فلسطينية للعالم وللمحتل بأن الثورة الفلسطينية أطلقت لرفع الظلم عن شعبنا حتى التحرر من نير الاحتلال، والرسالة الثانية أننا قادرون على صناعة الفرحة بكل الظروف لأننا شعب يملك الإرادة والصلابة والتصميم والهدف من أجل تحرير فلسطين. وتخلل الحفل الذي حضره آلاف المواطنين، مجموعة من الفقرات الفنية الوطنية منها الغناء والزجل والعتابا والميجانا، قدمها بها فنانون من كفر راعي ومن محافظات الوطن والزجال توفيق الحلبي من دالية الكرمل داخل أراضي 48 الذي قال لـ «القدس العربي» إن الاحتفالية مميزة وكلها «فرح وسرور» وتابع «بالنسبة لي كانت واحدة من ليالي العمر وتهانينا للعرسان».
كما قدمت فرقة إسكاكا للفنون الشعبية عرضا مميزا. وهنأ رئيس ديوان الرئاسة الفلسطينية الدكتور حسين الأعرج، في كلمته وباسم الرئيس محمود عباس، العرسان وذويهم، وقال: «ان القيادة الفلسطينية تبقى الداعم لكل فئات الشعب الفلسطيني التي منها من قدم الكثير من أجل الصمود أمام الاحتلال». وقدم الأعرج باسم الرئيس لكل زوج من العرسان مبلغ 500 دولار كهدية منه أما «النقوط» فبقي فرديا وكل قدم هديته لمن رغب من العرسان. وأكد رئيس بلدية كفر راعي غازي ملحم أن هذه الفعاليات تؤكد على إرادة التحدي لدى شعبنا، كما تشير إلى روح التضامن والتآزر، فيما ألقيت كلمات أكدت على ضرورة دعم مثل هذه الأنشطة المجتمعية، وتخلل الحفل تقديم مساهمات متعددة للعرسان.

مهرجان للفرح في كفر راعي الفلسطينية: ثلاثة وعشرون عريسا دخلوا القفص الذهبي دفعة واحدة

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية