موجات من الهجرات

حجم الخط
0

في 2015 إستقبلت السويد: 162.877 منهم : 114.728 من الرجال 149.48 من النساء ومن الأطفال : 70.384 ومن الأطفال القصر 35.369 (أرقام رسمية من مصلحة الهجرة) أغلبهم جانحون للجريمة والمخدرات، أعداد هائلة لدولة صغيرة تعداد سكانها 9 ملايين نسمة، وهؤلاء ليسوا أول أفواج للاجئين تعرفه البلاد. في الثمانينيات من القرن الماضي كانت الهجرة الجماعية للسريان والآشوريين من الشرق الأوسط أثناء حرب لبنان، أتت بعدها موجة البوسنيين أثناء حرب البلقان، تلتها موجة الصوماليين أثناء الحرب الأهلية الصومالية، تلتها موجة العراقيين والآن موجة السوريين.
لاأدري لماذا سيلامون؟ هل تعلم أن الميزانيات التي كانت مخصصة لدور العجزة ولتحسين ظروف التعليم هذه السنة تصرف على إطعام اللاجئين وإيجاد مساكن لهم وبناء مدارس جديدة إضافية لتعليم أطفالهم؟ وزيرة المالية شاهدتها بأم العين تقول للأسف أوقفنا جميع الإصلاحات المقررة حتى نرى ما علينا فعله فيما يخص اللاجئين. لا أدري لماذا يلام فاعل الخير إن اشتكى من ثقل الحمل نصفه بأوصاف غير صحيحة.
أين إخوتهم العرب في الخليج الزاهي بخيراته وأنواره ؟ أليسوا هم أولى باللوم؟. الصورة القاتمة التي صورها الكاتب لم أرها على الإطلاق. الصورة ليست بهذه القتامة السوداء، عنصريون موجودون، أناس خائفون على معاشاتهم وعلى وظائفهم موجودون، لكن في الوقت نفسه يقابله تضامن رائع جدا من الجهة الأخرى.
أحتجاجات من بعض الجهات تظهر أحيانا لكن ليست بالكبيرة أوبالصفة التي ذكرت في المقال. للعلم أن مامقداره 63 مليار كرونة 6 مليارات من الدولار ستصرف على اللاجئين في ميزانية السنة الحالية ولن تكفي حتى نهاية السنة هل هذه الأموال من دافعي الضرائب جمعت كي تصرف على آخرين ضف إليها أنهم مسلمون، إخوانهم يعادونهم بحسب رأيهم.
صورة غير حقيقية إطلاقا فيما يخص السويد بالخصوص والتي أنا على اطلاع جيد بها ومتابع لأحداثها.
الشكر الخالص لهؤلاء الناس، فتحوا أبواب دولتهم لأناس ليسوا من دينهم ولا ملتهم، أغلبهم يدينون لدين يعتبرونه خطرا عليهم ومع كل ذلك يلامون؟ غريب.

عبد الكريم البيضاوي – السويد

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية