باريس – «القدس العربي»: عمت موجة تأثر فرنسا في الأيام الماضية اثر مقتل اثنتين من أبرز الرياضيات الفرنسيات، البحارة فلورانس ارتو وبطلة السباحة الاولمبية كاميل موفا، في حادث اصطدام مروحيتين أوقع عشرة قتلى في الارجنتين.
وأعلن رئيس الوزراء مانويل فالس ان «فرنسا بكاملها في حداد هذا الصباح» معبرا على «تويتر» عن «ألمه الكبير» غداة الحادث الذي وقع اثناء تصوير حلفة من برنامج المغامرات «دروبد» الذي تبثه شبكة «تي اف 1» التلفزيونية.
وكان الرئيس فرنسوا هولاند أعرب قبل ذلك عن «صدمته» و»تأثره». وكانت فلورانس أرتو (57 عاما) من أشهر البحارة في العالم واحدى النساء النادرات اللواتي تمكن من فرض أنفسهن في عالم ذكوري وعرفت بلقب «خطيبة الاطلسي الصغيرة»، وفازت بصورة خاصة عام 1990 في سباق «طريق الرم»، أهم السباقات عبر المحيط الاطلسي، فأبحرت منفردة بين بروتانيه غرب فرنسا وغوادولوب في الانتيل الفرنسية.
كاميل موفا (25 عاما) كانت من البطلات اللواتي حصلن على أكبر قدر من الميداليات في تاريخ السباحة في فرنسا وبرزت خلال دورة لندن للالعاب الاولمبية عام 2012 بفوزها بثلاث ميداليات بينها الذهبية للسباحة الحرة 400 متر.
وبين الضحايا أيضا بطل اولمبي سابق اخر هو الملاكم اليكسي فاستين (28 عاما) الذي فاز بالميدالية البرونزية في دورة بكين عام 2008، الى جانب خمسة فرنسيين آخرين من أعضاء فريق انتاج البرنامج والطيارين الارجنتينيين. وقال هولاند ان «فلورانس ارتو وكاميل موفا واليكسي فاستين جعلوا اسم فرنسا يتألق».
وأعلن هوراسيو الاركون المتحدث باسم محافظة لا ريوخا:»يبدو ان المروحيتين اصطدمتا ببعضهما خلال التصوير. ليس هناك ناجون. لا نعرف سبب الاصطدام، الظروف الجوية كانت جيدة».
وبعد الحادث الذي وقع في الجو كانت المروحيتان جاثمتين على الارض تلتهمهما النيران، بحسب المشاهد التي تناقلتها مواقع التواصل الاجتماعي. وبدأ تصوير البرنامج في نهاية شباط/ فبراير في اوشوايا، اقصى نقطة في جنوب القارة الاميركية، في منطقة باتاغونيا الارجنتينية.
وكان من المفترض للبرنامج الذي كان من المقرر بثه الصيف المقبل في فرنسا ان يجمع ثمانية رياضيين يتركون في وسط الطبيعة وعليهم تدبر امرهم للنجاة. ومن النجوم السابقين المشاركين في البرنامج السباح آلان برنار البطل الاولمبي لسباق المئة متر سباحة حرة عام 2008 في بكين، ولاعب كرة القدم سيلفان ويلتور بطل اوروبا عام 2000 والدراجة جاني لونغو والمتزلج فيليب كانديلورو. وكتب سيلفان ويلتور على «تويتر» من الارجنتين: «أنا حزين من اجل اصدقائي… لا أجد كلمات معبرة».
وكان المشاركون الآخرون في برنامج «تي أف 1» موزعين على مخيم وفنادق. وكانت المروحيتان أقلعتا للتو من ملعب لكرة القدم في فيلا كاستيلي حين تصادمتا وحضر أفراد الشرطة وقاض الى موقع الحادث لتبيان اسباب الحادث.
وأعربت مجموعة «تي اف 1» عن «حزنها الشديد» واوضحت شركة «ايه ال بي» للانتاج ان الحادث وقع عند بداية تصوير الحلقة الثانية من البرنامج، مؤكدة في بيان توقف التصوير وعودة جميع الفرق الى فرنسا. وكانت السلطات المحلية وفرت المروحيتين لتصوير هذا البرنامج التلفزيوني. وبحسب اذاعة فينيكس المحلية، كانت كل من المروحيتين تقل خمسة اشخاص (اربعة فرنسيين والطيار). والحادث هو اكبر مأساة في تاريخ برامج تلفزيون الواقع.