موجة عارمة من النكات الساخرة شملت معظم الدوائر السياسية

حجم الخط
1

بيروت ـ «القدس العربي»: في الوقت الذي يطغى فيه مشهد الانتخابات النيابية التي سيشهدها لبنان في أيار/مايو المقبل على ما عداه من اهتمامات وعناوين، برزت إلى الواجهة ضمن عدّة المعركة الانتخابية، موجة عارمة من النكات الساخرة التي برع في تأليفها اللبنانيون. وشملت السخرية معظم المرجعيات والفئات السياسية والحزبية والدوائر من دون استثناء، وارتفعت وتيرة النكات مع اشتداد الحماوة في الحملات الانتخابية بين الفئات المتحالفة والمتنافسة لشّد العصب الانتخابي واقتناص الصوت التفضيلي للمرشح من بين اسماء اللائحة المتحالفة وتأمين الحاصل الانتخابي لضمان الفوز في الانتخابات التي ستجري بعد مرور تسع سنوات على آخر عملية حصلت بسبب التمديد الذي شهده المجلس النيابي وضمن قانون انتخابي جديد. كما تستخدم مواقع التواصل الاجتماعي كعامل أساسيّ من قبل المرشحين والأحزاب لعرض برامجهم ومواقفهم الحسنة والمحبّبة أمام الناخبين.
ومع اقتراب موعد الاستحقاق الانتخابي نشطت الحملات والجولات الانتخابية والمهرجانات في الأقضية والمحافظات بوتيرة تصاعدية، واعتمد كلّ طرف من الأطراف السياسية والحزبية عدّة المعركة لاستنهاض القواعد وحسابات لعبة الأحجام لتحسين وتلميع صورته على حساب الخصم. ومن بين الأساليب المعتمدة، إشعال مواقع التواصل الاجتماعي من «فيسبوك» و»تويتر» و»انستغرام» بموجة من النكات الساخرة التي تصّب في مصلحة الحليف والنيل من الخصم المنافس عبر الاستهزاء به وتقليب الرأي العام معه أو عليه. إن الاحتكام إلى النكات الساخرة ليس الأول من نوعه في لبنان، بل أصبح بمثابة تقليد اعتاد عليه المواطنون الذين يخلطون الجدّ بالهزل عند أي حدث أو استحقاق فيمنحونه حسهّم الترفيهي عبر تحويله إلى طرفة ذكيّة ساخرة، فقد نشطت مخيّلة المواطنين بإطلاق موجة من النكات عبر تركيب صور كوميدية ساخرة وسيناريوهات وفيديوهات حول واقع الانتخابات والمنافسة والقانون والصوت التفضيلي.
وقد رصدنا في «القدس العربي» مجموعة من هذه النكات الساخرة التي أصدرتها مجموعات متخّصصة من الكوادر الحزبية والمدنية من وحي المناسبة، وكان لوزير الخارجية رئيس التيار الوطني الحرّ جبران باسيل حصّة الأسد من هذه الطرف نظراً لشخصيته ولمواقفه وصولاته وجولاته في الداخل والخارج، فضلاً عن اشارة واضحة لزكزكة «العهد القوي» برئاسة عمّه رئيس الجمهورية العماد ميشال عون.
ومن بين الصور والتعليقات التي اجتاحت مواقع التواصل الاجتماعي والتي فعلت فعلها في نفوس اللبنانيين فأضحكتهم:
● صورة للوزير جبران باسيل بدا فيها وهو يمسك بيده هاتفه المحمول ويجيب على مكالمة هاتفية ارفقت بتعليق جاء فيه: «ألو جبران؟ إيه مين معي؟ ما حدا معك كلنّا قوات».
● صورة أخرى ساخرة من الوزير جبران بدا فيها نائماً وهو حاضر في أحد المهرجانات وإلى جانبه وزير الطاقة سيزار ابي خليل وغيره من الحضور المشاركين وكتب على الصورة «الرجل الذي لا ينام».
● صورة لامرأة سمينة للغاية ترتدي لباساً أزرق اللون تحمل بيدها عصا وهي تبحث عن جبران وكتب على الصورة «وينو جبران» في إشارة منها لضربه.
● كما نشر مقطع صغير من الفيديو يظهر فيه عدد من الأطفال اليابانيين يجهشون بالبكاء أثناء سماعهم والدهم الذي يتحدث بلهجة لا ندركها، عن احتمال زيارة جبران باسيل وزير خارجية لبنان اليابان.
● «خبر عاجل»: «بعد تضارب الشائعات بين السياسيين عن احتمال ان تكون انتخابات 2018 نزيهة أصدرت نزيهة جارتنا بياناً أوضحت فيه ألا علاقة لها بالأمر وان كلّ ما يقال هو بهدف تضليل الرأي العام وإثارة غيرة الجيران».
وطالت السخرية أيضاً رئيس مجلس النواب نبيه بريّ، إذ ضجتّ مواقع التواصل الاجتماعي بصورة للرئيس نبيه بري كتب عليها، تزامناً مع عيد الفصح وقيامة السيد المسيح من الأموات «المسيح قام وبريّ بعدو قاعد « للدلالة على استمراره في سدّة رئاسة المجلس أكثر من ربع قرن.
● تحت عنوان «أول يوم عمل في المجلس النيابي المنتخب الجديد» بدا الرئيس نبيه بري الذي يناديه جمهور حركة أمل «الاستيذ» يقود باصاً لنقل النواب الجدد في اشارة لترشيح السياسيين لأولادهم، وقد ظهر في الصورة كلّ من النائب وليد جنبلاط وإلى جانبه تيمور والنائب سليمان فرنجيه وولده طوني ونايلة معوض وإلى جانبها ابنها ميشال وهم يحملون الحقيبة المدرسية ويتحضرون للصعود بالباص مع الرئيس.
ولم يسلم تيار المستقبل الذي أخذ شعاراً لحملته الانتخابية «الخرزة الزرقاء» من السخرية أيضا، فبثّ مقطع من الفيديو الساخر تحت عنوان «جورج بكاسيني ضايع» بدا فيه بكاسيني الآتي من البترون وهو يعرّف عن نفسه بأنه مرشح عن المقعد الماروني في طرابلس وخلفه شعار، حملة تيار المستقبل «نحنا الخرزة الزرقاء» وبعدها تقاطعه إحدى المتصلات في مكالمة هاتفية تقول له «الو مرحبا استاذ جورج بكاسيني» فيجيبها «نعم مين معي» «فتقول له «حضرتك مرشحّ عن المقعد الماروني في طرابلس» فيرّد «نعم نعم» وتقول «معك سلمى من طرابلس وبدي اسألك سؤال في مجال؟» فيجيبها «تفضلي» فتقول له «انا هلق بالزاهرية وبدي روح على شارع الميتين فيك دلنيّ» وقد وضعت خلفه علامات استفهام فيرّد عليها «دوموازيال عم بتمزحي معي» فتقول له «لا عن جدّ» يرد «شو يعني ما فهمت» فتكّرر له انها «في الزاهرية وبدا تروح إلى شارع الميدان عندي شغل هونيك فيك دلني؟» فيقول لها بنبرة مختنقة «طيب مدام لأ ما بعرف دلّك» فتجيبه «ما انت المرشح عن المقعد الماروني في طرابلس» فيقاطعها ويقول لها «أوكي شكراً مدام» ونسمع عندها أن الخطّ قد انقطع، ويختتم الفيديو بتعليق ساخر «هيدا مرشح عن طرابلس وهو لا يعرف لا طرابلس ولا أهل طرابلس بالفعل بدن خرزة زرقاء».
كما ضّجت مواقع التواصل الاجتماعي بتعليقات توعوية ساخرة للمواطنين لتحكيم ضمائرهم خلال ممارستهم حقّهم الانتخابي وعدم الانجرار إلى التصويت لمن يدفع لهم ومن بين التعليقات التي اخترناها:
● «إذا دفعولك 1000$ حقّ صوتك (على أربع سنين يعني بالسنة 250$ يعني بالشهر 20.83$ يعني بالنهار 0.69 $ تقريباً 1000 ليرة) يعني سعر صوتك أرخص من منقوشة الزعتر بلا خضرة # صوّت بضمير».
كما اعدّت أغان واسكتشات من وحي الانتخابات النيابية المنتظرة والأجمل منها وأبرزها:
فيديو كليب ساخر ومتهّكم، فعلى وقع أغنية الشحرورة صباح «تعلا وتتعمر يا دار» غنتّها مجموعة من الشباب وهي تصّفق مبتهجة، أما مضمون الأغنية فحملت الكلمات التالية:
«ببلدنا عنا نواب، سرقونا وفضّوا الجياب والبنزين غالي غالي، والـalckhool غالي غالي والخبز والدخان، والأجبان والألبان وغالي غالي كلّو غالي والمواطن طفراااان ، انشالله تتعلّم يا حمار تنقيّ نوابك، أحسن ما يعلى لعيار وتهاجر بلادك».
والأكثر طرافة كان توزيع لائحة المرشحين ممن هم فوق الثمانين وعنونت على الشكل التالي: «لائحة انّا لله وانّا إليه راجعون، المرشحون فوق الثمانين» إذ شملت اللوائح اسماء وأعمار كلّ من مخايل الضاهر وعمر غندور وغالب ياغي وميشال المر ونعمة طعمة وهنري شديد وعبدالله الزاخم وعصام برغوت وغسان الأشقر وانور الخليل وجان حواط ونبيه بري، وتراوحت أعمار المرشحين من 90 إلى 88 و 86 و84 و81 و80 ومن بينهم الرئيس بري، أما أسماء اللوائح فتوزعت على لائحة القرار لعكار ووحدة بيروت والكرامة والانماء والوفاء المتنية والمصالحة ولائحة المستقبل – البقاع الثانية ومعاً للشمال ولبنان ولبنان حرزان والمتن القوي والأمل والوفاء ـ الجنوب الثالثة وعنا القرار. ومن السخريات أيضاً على مواقع التواصل الاجتماعي:
● «مناصرو جميل السيّد صاروا عم يطالبو بحق بعلبك الهرمل، وقال بدهن يسترجعوا رئاسة مجلس النواب نسيوا جميل من زحلة يعني مطرح ما «عملها» شنقوه».
● «بس شفت الصورة الجامعة لعون وباسيل وروكز تذكرت «البيجو 504»!.
● «بيترشحّ، بيسقط، بيجي وزير… بيرجع بيترشّح وبيسقط وبيجي وزير… فكري نسّلمو موضوع الـrecycling الزلمي شاطر».
● «انتظرنا من المرشحين مجموعة مشاريع، جابولنا مرشح جمعية مشاريع».
كما نال «حزب سبعة» الذي يخوض مرشحوه الانتخابات النيابية نصيبه من النكات الساخرة، إذ كتب «حزب 7 بعد تقديم الساعة صار 8».

موجة عارمة من النكات الساخرة شملت معظم الدوائر السياسية
باسيل يحظى بأعلى نسبة من النكات الانتخابية: ما حدا معك كلنا قوات!
ناديا الياس

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية