القاهرة ـ «القدس العربي»: شهدت العاصمة المصرية القاهرة انتشارا أمنيا مكثفا، خاصة ميدان التحرير، أمس الجمعة، بالتزامن مع موعد المؤتمر الشعبي، الذي دعا لتنظيمه السفير معصوم مرزوق مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق، المعتقل حالياً، في مبادرته التي دعا فيها لإجراء استفتاء شعبي على بقاء الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي قبل اعتقاله.
وكثفت قوات الأمن المصرية من وجودها على مداخل ومخارج الميدان، وانتشرت سيارات مكافحة الشغب وعربات أمن مركزي وعدد لافت من أفراد الشرطة بملابس شرطية ومدنية.
وتمركزت سيارات الشرطة أمام تمثال عبد المنعم رياض وعربة أمن مركزي وعربة تابعة لوزارة الداخلية وسيارتا مكافحة الشغب.
وتواجدت سيارات مكافحة الشغب في مدخل شارع قصر النيل والتحرير ومحمد محمود المؤدية إلى الميدان.
وفي مدخل شارع طلعت حرب تواجدت أربع عربات أمن مكتوب عليها قوات التدخل السريع.
كما تواجدت عربات أمن مركزي في التحرير، وأخذت سيارات مكافحة الشغب تجوب الميدان.
في السياق، قالت ميسرة مرزوق، ابنة معصوم مرزوق، مساعد وزير الخارجية الأسبق، القيادي السابق في «التيار الشعبي»، إن والدها لم يدع للتظاهر في 31 أغسطس/ أب، وإنما دعا لعقد مؤتمر سياسي فقط.
ومطلع آب/أغسطس الجاري، أطلق مرزوق نداءً للشعب دعا فيه إلى إجراء استفتاء شعبي على استمرار النظام من عدمه، وتشكيل مجلس انتقالي لإدارة شؤون البلاد والإعداد لانتخابات رئاسة، وكذلك الخروج في مظاهرات في 31 أغسطس/ آب الجاري، حال عدم قبول النظام مطالبه.
غير أن ابنته قالت عبر صفحتها الشخصية «فيسبوك، إن «دعوة السفير معصوم مرزوق كانت لعقد مؤتمر سياسي يوم 31 أغسطس/آب كما جاء في بيانه أكثر من مرة ولم تكن دعوة للتظاهر».
وأضافت: «كما أن الدعوة تشترط تولي الأحزاب المعارضة التنسيق وبشرط موافقة الأمن وحمايته للمؤتمر، وبالتالي، فإن الدولة رفضت الدعوة وكذلك الأحزاب، الأمر الذي يلغي أي مؤتمر في ذلك اليوم لعدم توافر الشروط الجوهرية لتحقيق النداء».
النيل من مرزوق
وعلقت على ما نشره الإعلام منسوبًا إلى مرزوق خلال التحقيقات أمام النيابة، معتبرة أنه «يستهدف النيل من سيرة أبي، وتاريخه الناصع، فينشرون الأكاذيب المضللة عن أقواله في التحقيقات مستغلين بذلك عدم استطاعته الرد عليهم».
وكانت الأجهزة الأمنية المصرية شنت حملة اعتقالات ثالث أيام عيد الأضحى، طالت إضافة إلى مرزوق، الخبير الاقتصادي رائد سلامة عضو الهيئة العليا لحزب تيار الكرامة، ويحيى القزاز استاذ الجيولوجيا في جامعة حلوان وأحد مؤسسي حركة كفاية التي لعبت دورا بارزا في الإطاحة بالرئيس الأسبق حسني مبارك، وعددا من الناشطين السياسيين.
وقررت النيابة الجمعة الماضية حبس هؤلاء 15 يوما على ذمة القضية 1306 لسنة 2018.
ووجهت لهم اتهامات بـ«مشاركة جماعة إرهابية في تحقيق أهدافها، وتلقي تمويل بغرض إرهابي، والاشتراك في اتفاق جنائي الغرض منه ارتكاب جريمة إرهابية».
وتواصل نيابة أمن الدولة العليا تحقيقاتها مع المعتقلين، وأعادت النيابة العامة المتهمة نيرمين حسين في قضية معصوم مرزوق إلى محبسها، مع استمرار حبسها 15 يوما على ذمة التحقيقات التي تجريها النيابة معها وحددت جلسة 3 أيلول/ سبتمبر لاستكمال التحقيقات.
المجلس الثوري المصري أطلق دعوة لتنظيم عصيان مدني في مصر. وقال في بيان إن «العصيان المدني وسيلة سلمية مكفولة دستوريا تتضمن مخالفة صريحة للأنظمة والقوانين بهدف إجبار السلطات الحاكمة على الانصياع لمطالب المحتجين الشرعية».
«غير فوضوي»
وأضاف: «البعض يعتبره بمثابة مخالفة للقانون وإطاعته في آن واحد، على اعتبار أن الدستور يكفل هذا الحق ما دام يُعبر عنه بالوسائل السلمية، ويقوم به المواطنون من أجل المطالبة بحق من الحقوق المهدرة، أو رفض نشاط حكومي ما، ويسمى المواطن الذين يقوم به بالممارس لللا عنف».
وأشار إلى أن «للعصيان المدني شروطا محددة تتمثل في عدة نقاط، أن يكون سلميا، ومقيدا بفترة زمنية معينة ومرتبطا بالاستجابة لمطالب المتظاهرين، وأن يكون غير فوضوي، وأن تتعامل السلطة مع العصيان المدني تعاملا جديا من حيث اعتباره حقا دستوريا مكفولا للمواطنين».
ودعا إلى «مقاطعة التجار والمحلات وكل مطعم أو حلاق أو قهوة تؤيد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أو ترفع صورته، إضافة إلى مقاطعة المحلات الكبيرة التي تتبع شركات أجنبية دولها تساعد السيسي، أو المملوكة لحيتان البيزنس الكبار الذين ينهبون الوطن».
كما طالب المجلس المصريين بـ«الامتناع عن دفع الفواتير الكهرباء والغاز والمياه، والعمال برفض العمل دون الحصول على أجر عادل».