ميركل: ندعم الاتفاق النووي لكن الشركات هي من يقرر التجارة مع إيران من عدمها

حجم الخط
1

لندن ـ «القدس العربي»: قالت المستشارة الألمانية، إنغيلا ميركل، إن بلادها ملتزمة بالاتفاق النووي وإنها تدعمه، لكن الشركات الأوروبية هي من تقرر الاستثمار في إيران والتجارة معها من عدمهما.
وحسب وكالة «رويترز» للأنباء البريطانية، خلال مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس الوزراء الصيني لي كه تشيانغ، أعلنت ميركل أن برلين تدعم الاتفاق النووي، وأنها ملتزمة به، لكن الشركات الأوروبية هي من يتخذ قرار التجارة مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية والاستثمار هناك.
وشددت على أن الشركات الأوروبية هي لوحدها من يتحمل المخاطر والخسائر المحتملة التي ستسببها العقوبات الأمريكية، لهذا السبب هذه الشركات هي من يحدد الذهاب إلى إيران من عدمه.
وجاء تصريحات ميركل بعد 3 أيام فقط من تقديم أوروبا حزمة مقترحات اقتصادية لتحفيز طهران لمواصلة الالتزام بالاتفاق النووي، الذي أعرب الرئيس الإيراني حسن روحاني، عن خيبة أمله حيال هذه المقترحات، فيما وصف وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، المقترحات الأوروبية بأنها مجموعة «وعود عامة وغامضة».
وفي شأن ذي صلة، قال النائب الأول للرئيس الإيراني، إسحاق جهانغيري، أن وزارة الخزانة الأمريكية تحولت لغرفة حرب اقتصادية ضد بلاده.
وأوضح جهانغيري في مراسم افتتاح مشروعين للصلب في أصفهان وسط البلاد أمس الثلاثاء، أن العدو (في إشارة للولايات المتحدة) يستهدف شل اقتصاد إيران وزيادة الضغوطات على شعبها بغية خروج احتجاجات شعبية.
وأكد أن واشنطن تشن حرباً اقتصادية حتى ضد الصين وحلفائها وتستهدف تصفير صادرات النفط الإيراني بصفتها أهم موارد البلاد، معتبرا التصفير كلاماً عبثياً.
وشدد على أن برنامج الحكومة الإيرانية مضاد تماماً للسياسات الأمريكية، وأنها تريد أن ترفع حجم صادرات النفط لأعلى مستوى لسد الاحتياجات، مضيفاً أن العدو يستهدف وقف الصادرات الأساسية لإيران في مجال النحاس والبتروكيماويات والصلب.
وبيّن جهانغيري أن إيران تمر بظروف حساسة، وأنها تقف في مواجهة أمريكا التي أخلت بوعودها في زمن الاتفاق النووي ونفذته بشكل منقوص، واتخذت الخيار الأسوأ عند انسحابها أحاديا منه.
وفيما يتعلق بالاجتماعات الأخيرة بشأن الاتفاق النووي، أكد رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في مجلس النواب الإيراني، حشمت الله فلاحت بيشه، أن حزمة المقترحات الأوروبية بشأن الاتفاق النووي لا تتناسب مع التهديدات الأمريكية لحد الآن.
وقال حشمت الله فلاحت بيشه في تصريح لمراسل وكالة «مهر» للأنباء التابعة لمنظمة الدعوة الإسلامية الإيرانية، ضمن إشارته إلى حزمة المقترحات التي قدمتها الدول الأوروبية إلى بلاده بشأن الاتفاق النووي، إن هذه الحزمة المقترحة لا تتناسب لحد الآن مع التهديدات والعقوبات الأمريكية.
وبدوره أكد رئيس المجلس الاستراتيجي للعلاقات الخارجية الإيراني كمال خرازي، أنه في حال عجز أوروبا عن تأمين مصالح إيران فإنه لا مبرر للبقاء في الاتفاق النووي.
وقال خرازي ذلك في كلمة ألقاها في مؤسسة «كوربر» الألمانية للدراسات، مضيفاً أنه من المتوقع أن تواجه هذه المنطقة الحساسة القريبة من أوروبا أزمات أشد من السابق.
وأضاف أن الجميع لاحظ أن الحكومة الأمريكية الحالية انسحبت من الاتفاق النووي لتأجيج النزاعات في المنطقة، رغم التوقيع الدولي وتأييده في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة والذي يستطيع أداء دور مهم في استقرار المنطقة وهدوئها.
وتابع قائلاً إن إيران بذلت جهودها لحد الآن للالتزام بتعهداتها في الاتفاق، إلا أن أوروبا إذا عجزت عن تأمين مصالح إيران في الاتفاق النووي، فإنه لا مبرر لإيران للبقاء فيه وهو سيؤدي إلى تأجيج الأزمات في المنطقة ويزعزع الاستقرار فيها والذي سيترك بدوره تأثيرات على الأمن الأوروبي.

ميركل: ندعم الاتفاق النووي لكن الشركات هي من يقرر التجارة مع إيران من عدمها
كمال خرازي: لن نبقي على الاتفاق في حال لم تضمن مصالحنا
محمد المذحجي

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية