عمي نهوضاً في كياني يا جبالاً
نبض قلبي كان منذ البدء دفقاً من صفاها :
أصدقائي رفرَفَتْ أنْوارُهُم نحوي هنا
حتى اشتعالي ملء قلب الريف ، أخفق هاتفاً
صخري بلون الورد إن جنحوا إلى سَلْمٍ،
وإن مُسَّتْ كرامة أي فردٍ
ثارتْ القمَمُ الأبيَّةُ والوِهادُ ،
وكلّ حَيٍّ في ثراها
صبحي قديماً
كان يَدفعُ بالشُّموسِ علَى طريقي
في ارتماءة عاشقٍ
في ظِلِّها يمشي،
ويحمي من حماها.
من أرضِ مَوْطنيَ التي اخضرَّتْ
ربيعاً فاتن الخطواتِ
يكسوها ويسكنُ في ذراها.
عِشْقِي لَكُمْ يَشْتَـدُّ،
ما عادت تواريخي
بذكرى النار: من ضحَّوا
بما اهْتزَّتْ له الأيامُ،
تَذْكُرُ روحَ آبائي
وفي عيني اندلاعُ
الصامدينَ على رباها:
ـ ألذكرياتُ تعودُ بي،
فأشدُّ من ازر الأُلَى ثاروا
لعِرْضِ الأرضٍ في رَجْعٍ
يَرُجُّ قلوبَ أحفادي ،
فلا آتٍ أصالحُهُ
وأهلي في المذلَّة رازحون
أيُطحنونُ وأستريحُ؟
فَمَنْ أكونُ
على مدىً يَمْتَدُّ في الأوْصَابِ،
أجيالُ أبنائي
في المَباءة مغرقونَ
ونَبْضُ مَنْ ضَحّى أُهِينَ
وَمَنْ أكونُ
إذَا رَضِيتُ، مَتَى أُصِيبَتْ ذَرَّةٌ
من أرضِ أمِجادي
هُناكَ بِما ازْدَرَاها؟
٭ شاعر من المغرب
أحمد بنميمون