الناصرة – «القدس العربي»: «كاثوليكي أكثر من البابا» مثل يقال للتعبير عن الإفراط في دعم موقف معين، وهذا ما ينطبق على نائب الرئيس الأمريكي مايك بينس الذي يتضح أنه صهيوني أكثر من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو .
هذا ما كشفت عنه بدهشة، مستهلة نشرة أخبارها المركزية، القناة الإسرائيلية العاشرة، ليلة أمس، التي قالت إن بينس طالب بعقد مؤتمر صحافي في ساحة البراق، الذي يعتبره الاحتلال حائط المبكى وجزءا من الهيكل المزعوم ومن جوهر الرواية التاريخية الصهيونية.
وأوضحت القناة العاشرة أن طلب بينس الذي يصل للبلاد غدا الأربعاء رفض من قبل حاخام «حائط المبكى «شموئيل رابينوفيتش، الذي فرض فيتو لمعارضته استغلال مكان مقدس لتحقيق أهداف سياسية، وخوفا من صب الزيت على نار الهبة الفلسطينية المتواصلة منذ أن أعلن دونالد ترامب موقفه بشأن القدس.
يشار إلى أن البيت الأبيض سبق وأعلن قبل أيام أنه لا يتصور تسوية تقبل فيها إسرائيل التنازل عن «حائط المبكى». ونقلت القناة الإسرائيلية عن مصادر عليا فضلت حجب هويتها، قولها إن موظفين أمريكيين كبارا سألوا قبل أيام خلال التحضيرات لزيارة بينس ما إذا كان بالإمكان تنظيم مؤتمر صحافي للصحافيين الأمريكيين المرافقين، في ساحة البراق . لكن الحاخام رابينوفيتش رفض الطلب الأمريكي، منبها لكون الحائط مكانا مقدسا وليس مقبولا أن تنظم فيه فعاليات سياسية ومؤتمرات صحافية.
وتنقل القناة أيضا عن مصدر سياسي إسرائيلي رفيع قوله إن الحاخام يخشى من أن المؤتمر الصحافي المذكور سيتضمن رسائل سياسية من شأنها أن تؤجج المشاعر وتؤدي للتصعيد وتجديد المواجهات في الحرم القدسي الشريف.
وتحولت زيارة بينس المرتقبة لمحور توتر على خلفية تصريح ترامب حول القدس، وبعد تصريحات لمسؤولين كبار في البيت الأبيض في الأسبوع الماضي مفادها أن إدارة ترامب تعتقد أن «حائط المبكى « سيبقى تحت السيادة الإسرائيلية في كل تسوية سلام مستقبلية مع الفلسطينيين.
في المقابل قال مسؤول في البيت الأبيض للقناة الإسرائيلية إن بينس سيزور حائط البراق المحتل بصفته الشخصية، وإن طاقم مساعديه لم يطلبوا عقد مؤتمر صحافي فيه قبل أيام إنما سألوا مجرد سؤال، أين يمكن عقد مؤتمر صحافي للصحافيين المرافقين لبينس في زيارته لـ « حائط المبكى»، ولم نخطط يوما لعقد مثل هذا المؤتمر هناك، وربما وقعت بلبلة في هذا المضمار».