نائب رئيس الائتلاف السوري لـ «القدس العربي»: لا نجاح لأي اتفاق يلتف على قرارات جنيف ومجلس الأمن والمعارضة

حجم الخط
0

إسطنبول – «القدس العربي»: أعلن مصطفى أوزو، نائب رئيس «الائتلاف السوري» (الممثل الرسمي لقوى المعارضة السورية)، أن أي اتفاق سياسي يلتف على قرارات مؤتمر جنيف ومجلس الأمن ولا يلبي مطالب المعارضة لن يكتب له النجاح، في حين شدد القيادي المعارض، هادي البحرة، على أنه لا دور للأسد في أي حل سياسي مقبل وأن الرحلة الانتقالية يجب أن تكون شاملة، وذلك في تصريحات خاصة أدلى بها القياديان لـ «القدس العربي».
واتفق المشاركون في محادثات فيينا، الهادفة لإنهاء الحرب في سوريا يوم السبت، على عقد لقاء جديد «خلال نحو شهر» لإجراء تقييم للتقدم بشأن التوصل لوقف إطلاق النار وبدء عملية سياسية، بحسب ما جاء في البيان الختامي للقاء.
وبحسب البيان فإن ممثلي الدول الـ17، إضافة إلى الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة وجامعة الدول العربية، اتفقوا خلال لقاء فيينا على جدول زمني محدد لتشكيل حكومة انتقالية في سوريا خلال ستة أشهر، وإجراء انتخابات خلال 18 شهرا رغم استمرار خلافهم على مصير بشار الأسد.
وقال أوزو: «مؤتمر فيينا لم يحقق أهدافه، وشابته محاولة للالتفاف على قرارات مجلس الأمن المتعلقة بسوريا وبيان جنيف»، مشددا على أن «أي حل يخرج عن ذلك في نظر الائتلاف إنما هو حل لا يرضي الشارع السوري، وهو بالتالي غير مقبول».
وأضاف أوزو لـ «القدس العربي»: «الائتلاف يرفض وجود أي دور لنظام الأسد في أي مرحلة انتقالية. ومطلبنا الواضح هو تشكيل هيئة حكم انتقالية لا تضمه». وعن إمكان تطبيق اتفاق دولي لا يحظى بقبول الائتلاف السوري، قال أوزو: «لا يمكن تطبيق ذلك، ولن يكتب النجاح لأي مبادرة أو يتحقق الاستقرار في سوريا وتحقيق السلام من دون رحيل الأسد، ومن دون موافقة الائتلاف والفصائل السورية المعارضة والفصائل الثورية».
وكان وزير الخارجية السعودي، عادل الجبير، أكد السبت، أن بلاده ستواصل دعم الشعب السوري إذا لم يترك بشار الأسد السلطة، من خلال عملية سياسية. وأضاف على هامش مفاوضات فيينا: «سنواصل دعم الشعب السوري. سنواصل دعم العملية السياسية التي ستفضي إلى رحيل الأسد، أو نواصل دعم المعارضة السورية بغرض إزاحته بالقوة».
هادي البحرة، الرئيس السابق للائتلاف السوري، قال من جانبه إنه لا توجد رؤية واضحة وشاملة بعد لمؤتمر فيينا، معتبرا أنه «إعادة تبنٍّ لمؤتمر جنيف». وقال، في تصريحاته الخاصة بـ»القدس العربي»، إن الاتفاق الذي تم في فيينا يتضمن نقاطا إيجابية»، مثل أنه ينص على إعادة «حوكمة» النظام السياسي بما يشمل تشكيل هيئة حكم انتقالية ولم يتحدث فقط عن تشكيل حكومة انتقالية في ظل وجود الأسد.
وعن مصير رئيس النظام السوري بشار الأسد، قال: «البيان لم يحدد بشكل واضح مصير الأسد. لكنه أشار إلى وجود عملية انتقال سياسي كاملة وإقامة نظام حكم جديد وليس حكومة جديدة». وقال إن مطالب المعارضة السورية «كانت وما زالت هي الوصول إلى مرحلة انتقال سياسي حقيقية وشاملة».
وكشف البحرة عن أن «كل الأطراف – لا سيما تركيا والسعودية وقطر – أكدوا، خلال الاجتماع، أن الأسد لا يمكن أن يستمر في الحكم في إطار أي حل سياسي مقبل».
وأعلن وزير خارجية ألمانيا، فرانك فالتر شتاينماير، أن الدول المشاركة في مؤتمر فيينا قررت بدء محادثات فورية مع جماعات معارضة. وكشف عن مساع لعقد أول لقاء بين النظام السوري والمعارضة بحلول مطلع يناير /كانون الثاني المقبل.
وقال إن الدول تعمل من أجل مرحلة انتقالية في سوريا خلال 6 أشهر وإجراء انتخابات خلال 18 شهرا. لكنه أضاف أن «الكل يدرك مدى صعوبة المهمة».
من جهتها أشادت وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي، فيديريكا موغريني، بـ «الاجتماع الجيد جدا»، الذي عقد حول الأزمة السورية بين 17 بلدا وثلاث منظمات دولية في فيينا يوم السبت، مشيرة إلى أن هذه «العملية يمكن أن تبدأ بكل تأكيد».
في السياق نفسه، أكد الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، أن الدول الخمس الكبري دائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي تعهدت بعدم استخدام حق النقض (الفيتو) إزاء قرار جديد من المقرر أن يصدره مجلس الأمن الدولي لتعزيز «بعثة مراقبة أممية لوقف إطلاق النار في مناطق لا يتعرض فيها المراقبون الدوليون لتهديدات إرهابية في سوريا، إلى جانب دعم عملية تحول سياسي، استنادا إلى بيان جينيف الصادر في 30 يونيو/حزيران 2012″.
وقال بان، في بيان أصدره المتحدث الرسمي باسمه من نيويورك، إن المشاركين في اجتماع فيينا السبت «توصلوا إلى تفاهم مشترك حول العديد من القضايا الرئيسية. فقد وافقوا على العمل من أجل دعم وتنفيذ وقف لإطلاق النار في سوريا بمجرد أن يبدأ ممثلو الحكومة السورية والمعارضة اتخاذ الخطوات الأولى نحو عملية التحول تحت إشراف الأمم المتحدة، استنادا إلى بيان جنيف».
وأوضح البيان أن «المشاركين في الاجتماع أكدوا كذلك دعمهم لعملية التحول المنصوص عليها في بيان جينيف 2012، وشددوا علي دعمهم  لوقف إطلاق النار ولعملية يقودها السوريون تفضي خلال ستة أشهر إلى حكومة جديرة بالثقة، وغير طائفية، ولا تقصي أحدا، وتضع جدولا زمنيا لعملية صياغة دستور جديد».
وتابع البيان: «وذلك على أن تعقد انتخابات حرة ونزيهة وفقا للدستور الجديد في غضون 18 شهرا. ويتعين أن  تدار هذه الانتخابات تحت إشراف الأمم المتحدة، وفقا لأعلى المعايير الدولية للشفافية والمساءلة، ويشارك فيها جميع السوريين، بمن فيهم سوريو الشتات».

إسماعيل جمال

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية