لندن – «القدس العربي»: تعتزم وكالة الفضاء الأمريكية «ناسا» استخدام ألعاب الأطـــفال وأدوات التحكم عن بعد المرفقة مع بعض الألعاب الالكترونية في عمليات جديدة لغزو الفضاء، وضمن جهودها لايصال البشر الى الكواكب الأخرى والتحكم في المركبات التي تسبح في فضاء الكون.
ونقلت جريدة «الغارديان» عن المراقب لأنظمة التخطيط في وكالة «ناسا» الدكتور جيف نوريس قوله إن المصممين والمشغلـــين للرجال الآليين الفضائيين، إضافة اليه شخصياً وزملائه، يبــــدون إهتماماً متزايداً بالقطع والتقنيات المستخدمة في الألعاب الالكترونية والتي يمكن الاستفادة منها في المشروعات الفضائية.
ويعتبر نوريس واحداً من مجموعة من نخبة العلماء في وكالة «ناسا» الذين يتطلعون للوصول الى قدرة أوسع وأفضل على التحكم في الرجال الآليين الذين يدورون حول الكوكب زحل، وهم يحملون على ظهورهم معدات ويشبهون العنكبوت.
ويضيف: «لاحظــــنا أن شركات صــــناعة الألعاب الالكترونية تمكنت من ابتكار أجهـــزة عالــــية الكفاءة والدقة ولديها قدرات كبيرة مع ســهولة في الاستخدام» وهو ما يمكن أن يفيدنا في عالم الفضاء.
وتابع: «إنهم يبتكرون ذلك بطبيعة الحال بسبب رغبتهم في أن تكون الألعاب التي ينتجونها سهلة الاستخدام، لكن في هذه المقابل فان أنظمة التحكم لدى وكالة ناسا تحتاج من المستخدم أن يتعلم ويتدرب ويقرأ دليل الاستخدام، وبعضها يحتاج لدراسة طويلة ومتقدمة».
ويتابع: «بدأنا ندقق في أجهزة التحكم عن بعد لهذه الألعاب وطريقة تقديم المعلومات في الألعاب، وبدأنا نتساءل كيف يمكننا البناء على هذا العمل والاستفادة منه في استكشاف الفضاء».
وبحسب نوريس فان أدوات التحكم المستخدمة في الألعاب الالكترونية ليست فقط «تقنية مناسبة من أجل التحكم في الرجال الآليين على الكواكب الأخرى ومركبات الفضاء، وإنما هي أيضاً طريقة أفضل لفهم كيف يمكننا صناعة روبوت سهل التشغيل، كما أنها طريقة لتخيل كيف يمكن لرواد الفضاء ان يتحكموا في الروبوت».
ويؤكد العالم في «ناســــا» أن التعـــاون والتحالف مع الشركات التــــي تقـــوم بصناعة أدوات التحكم عن بعد المســـتخدمة في الألعاب يمكــــن أن يــؤدي الى انتاج أشياء بالغة الأهمـــية، والى تطور كبير في عالم الفضاء.
رحلات فضائية مأهولة
في غضون ذلك، أبرمت وكالة «ناسا» الفضائية الأمريكية عقوداً مع شركتي بوينغ و«Space X» لصنع مركبات للرحلات الفضائية المأهولة (تاكسي الفضاء) من أجل دراسة الكون على أن تتم الرحلة الأولى في العام 2017.
وفازت كل من «بوينغ» ولها باع طويل في صناعة الطيران والفضاء، وشركة «سبيس إكس» ومقرها كاليفورنيا بعقدين قيمتهما الإجمالية 6.8 مليار دولار لتطوير وتشغيل كبسولات الفضاء الجديدة التي تتسع لسبعة أفراد.
وتحصل بوينغ بموجب الاتــفاق على 4.2 مليار دولار بينما تحصــــل «سبيس إكس» على 2.6 مليار دولار.
وقال مدير شركة «سبيس إكس» إيلون ماسك: «سبيس إكس يشرفها الثـــقة التي وضعـــتها فيها ناسا. هذه خطوة هــامة في رحلة تقـــودنا في النـــهاية إلى النجوم وتمد وجود البشر إلى كواكب عدة».
ومنذ انتهاء برنامج «Space Shuttle» للرحلات الفضائية المكوكية عام 2011، استخدمت وكالة الفضاء الأمريكية المركبات الروسية «سويوز» لنقل روادها الى المحطة الفضائية الدولية، مقابل 71 مليون دولار عن كل رحلة.
ويقول رئيس «ناسا» تشارلس بولدين: «نحن ننفذ ما وعدنا به الرئيس أوباما بشأن انطلاق الرحلات الفضائية من الأراضي الأمريكية ووضع حد لارتباطنا بالروس».
وقد عرضــــت شركة بوينغ تصميم مركبة «CST-100» الفضائية، أما شركة «Space X» فقد عرضت تصميم مركبة «Dragon» الفضائية.
وأعلن بولدين، أن الولايات المتحدة تأمل أن يتم إطلاق أول مركبة فضائية أمريكية جديدة من أراضيها قبل نهاية عام 2017 من رأس كانافيرال في ولاية فلوريدا.
وقالت كيثي لودرز مديرة برنامج «ناسا» التجاري لأطقم رواد الفضاء أن العقد يلزم بوينغ وسبيس إكس بأن تكون خدمة الطيران التجاري جاهزة بحلول عام 2017.
واكتسب إبرام هذا العقد أهمية خاصة نظرا للتوترات المتصاعدة بين الولايات المتحدة وروسيا بسبب ضم موسكو لمنطقة القرم الأوكرانية ومساندتها للإنفصاليين في شرق أوكرانيا.