«ناسا» تصمم نظاماً لحماية كوكب الأرض وآخر لإيجاد حياة بديلة في المريخ

حجم الخط
0

لندن – «القدس العربي»: طورت وكالة الفضاء الأمريكية نظاماً للإنذار المبكر من أجل حماية كوكب الأرض من الأخطار الخارجية، لكنها في الوقت ذاته طورت نظاماً آخر من أجل استكشاف الحياة على كوكب المريخ لتكون بديلاً عن الأرض في حال تعرضها لأي نكبة من أي نوع كان.
ويهدف نظام «ناسا» للإنذار المبكر إلى حماية الأرض من اصطدام الكويكبات بها، وهو قادر على كشف أي كويكب قبل 5 أيام من اقترابه إلى مسافة خطيرة من الكرة الأرضية.
وعمل العلماء في العالم بنشاط خلال العقود القليلة الماضية على دراسة الكويكبات القريبة من الأرض، وإجراء احصائية لها في محاولة لفهم مدى خطورتها على البشرية.
ويسبح في الفضاء القريب من الأرض عدد كبير من الكويكبات، لذلك قام العلماء بوضع معايير بهدف تقييم مدى احتمال اصطدامها بالأرض.
واختبرت «ناسا» في أواخر تشرين الأول/أكتوبر الماضي النظام الذي أطلقت عليه اسم (Scout) وهو يقوم على استخدام تلسكوب تلقائي، ونجح النظام برصد الكويكب (2016UR36) قبل 5 أيام من اقترابه من الأرض، وحدد قطر الكويكب (5-25 مترا) والمسافة التي سيقترب بها من الأرض.
وللوهلة الأولى يبدو أن 5 أيام فترة قصيرة جدا وغير كافية لاتخاذ الإجراءات المناسبة، لكنها تعد إنجازا، خاصة وأن العلماء من قبل كانوا يكتشفون الكويكبات قبل ساعات من سقوطها على الأرض، لذلك فإن 5 أيام فترة كافية لاتخاذ تدابير مناسبة لإنقاذ سكان المنطقة التي من المفترض أن يسقط فيها الكويكب.
وقام خبراء وكالة «ناسا» بتصميم جهاز بوسعه استشعار آثار الكائنات الحية على المريخ، واستعانوا بسبل استشعار الهواء التي استخدموها للبحث عن سموم وغازات تشكل خطورة على البشر. وقال الباحث في مركز الرحلات الفضائية التابع لـ»ناسا» برانيمير بلاغوييفيتش الذي كان يعمل سابقا في شركة مصنعة لمستشعرات الأخطار الكيميائية إن الجهاز الذي كان قد صممه مع زملائه يمكن أن يستخدم في كواكب أخرى.
ويقوم المستشعر الذي أطلقت عليه «ناسا» إسم (BILI) على تكنولوجيا تسمى (LIDAR) التي من شأنها تحليل مكونات الجسيمات الواقعة في الغلاف الغازي باستخدام الضوء المنعكس.
واقترح فريق بلاغوييفيتش نشر أجهزة (BILI) في أحد الروفرات (المركبات ذاتية الحركة) التي ستعمل على المريخ.
ويقوم الجهاز بمسح الفضاء المحيط به بحثا عن سحب غبار. وفي حال اكتشافه سحابة غبار يشغّل جهازي ليزر عاملين بالأشعة تحت البنفسجية بحيث يطلقان سلسلة من النبضات لتمر عبر الغبار.
ولدى (BILI) القدرة على تحسس والتقاط كثافة صغيرة من المواد العضوية الموجودة على بعد يقدر بمئات الأمتا ، الأمر الذي يمكّن الروفر من البحث عن آثار حياة حتى في المناطق الوعرة الصعب السير فيها مثل الحفر الكبيرة ومنحدرات الجبال.
وأوضح بلاغوييفيتش قائلا: إن «جهازنا ليس بحاجة إلى شيء غير الطاقة الكهربائية، لذلك سيكون في مقدوره دراسة مساحات شاسعة».
من ناحية ثانية، تمكنت «ناسا» من ابتكار التلسكوب الأحدث في تاريخها وأطلقت عليه اسم «جيمس ويب» ليتفوق بذلك على تلسكوب «هابل» الفضائي.
وكشف مدير «ناسا» تشارلز بولدن النقاب عن النموذج النهائي لتلسكوب «جيمس ويب» بتكلفة 8.8 مليار دولار، وسوف يكون قادرا على رؤية الكون كما كان قبل 13 مليار سنة.
وقد جُهز التلسكوب بمجموعة من المرايا المطلية بالذهب والتي يمكنها تجميع الضوء تجميعاً أقوى وأفضل بـ 7 مرات من تلسكوب هابل، وكذلك مسح الأشعة تحت الحمراء للرؤية من خلال الغبار.
وقال العالم وقائد المشروع، جون ماثر: «لقد أمضينا عقدين من الابتكار والعمل الجاد، وهذه هي النتيجة».
ويمتلك التلسكوب الجديد ما يكفي من القوة للبحث عن كواكب خارجية قابلة للسكن، حيث قال ماثر: «نحن نرغب في معرفة ما إذا كان يوجد كوكب آخر يحوي ما يكفي من المياه في أعماق الفضاء، ونعتقد أننا نستطيع فعل ذلك».
وللكشف عن الأشعة الحمراء، سوف يتم تبريد التلسكوب حوالي -220 درجة مئوية، وللوصول إلى هذه الدرجة سيُعزل عن الشمس من خلال 5 طبقات من الأغشية، لا يبلغ سمك كل منها أكثر من سماكة شعرة رأس الإنسان. وقد انتهى العمل على هذه الأغشية في الأسبوع الماضي، لتنتهي أعمال إنشاء تلسكوب «جيمس ويب».

«ناسا» تصمم نظاماً لحماية كوكب الأرض وآخر لإيجاد حياة بديلة في المريخ

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية