ناشطة مصرية في السجن بسبب «فيسبوك» وشوكان يواجه مزيداً من المضايقات

حجم الخط
1

لندن ـ «القدس العربي»: تسببت تدوينات على شبكة «فيسبوك» في حبس ناشطة مصرية وإحالتها إلى القضاء، فيما تسربت أنباء عن تعرض مصور صحافي معتقل على خلفية سياسية إلى مضايقات إضافية داخل محبسه في القاهرة.
وقررت النيابة العامة المصرية الأسبوع الماضي حبس الناشطة أمل فتحي، لمدة خمسة عشر يوماً، على ذمة التحقيقات التي تجرى معها في القضية رقم (7991) لسنة 2018 جنح المعادي، بذريعة اتهامها بإساءة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، ونشر مقطع فيديو على «فيسبوك» بغرض بث «شائعات كاذبة» والتحريض على قلب نظام الحكم.
وزعمت وزارة الداخلية المصرية أن القبض على الناشطة جاء بدعوى «اتهامها بالتعدي على موظفي بنك مصر بالسب والقذف، وبث مقاطع فيديو على حسابها الشخصي في موقع «فيسبوك» تضمنت تجاوزات وألفاظاً نابية تجاه كافة مؤسسات الدولة، والتحريض ضد الدولة، وضد الانتماء الوطني» علاوة على اتهامها من قبل جهاز الأمن الوطني في قضية «العناصر الإثارية الإخوانية لإفشال الانتخابات الرئاسية».
وكانت قوة من الأمن المصري اقتحمت منزل المدير التنفيذي للمفوضية المصرية للحقوق والحريات، محمد لطفي، واحتجزته مع زوجته أمل فتحي، وابنهما البالغ من العمر ثلاث سنوات بعد ساعات قليلة من نشْر الزوجة مقطع فيديو على صفحتها الشخصية في موقع «فيسبوك» يحكي عن تعرضها للمضايقات داخل أحد البنوك، والتحرش من قبل شرطي.
وقالت المفوضية في بيان لها إن «الزوجين تعرضا لضغوط شديدة أثناء اعتقالهما، عقب تفتيش منزلهما، والاستيلاء على هواتفهما المحمولة، وحرمانهما من حق الاتصال بمحامٍ أو بأسرتيهما» مشيرة إلى أنها المرة السابعة التي تتعرض فيها المفوضية الحقوقية للترهيب والاضطهاد من قبل جهة أمنية مصرية.
وتعرضت المفوضية من قِبل لمضايقات قوات الأمن، شملت اقتحام مقرها مرات عدة، ومنْع مديرها التنفيذي من السفر، والقبض على عدة باحثين فيها، وكذلك حبس رئيس مجلس أمنائها، أحمد عبد الله، وحجب موقعها الإلكتروني، وشن حملات تشويه واتهامات لها من خلال الإعلام المدعوم من أجهزة الأمن، خصوصاً بعد تبنّيها قضية مقتل الطالب الإيطالي، جوليو ريجيني.
في غضون ذلك أكدت «الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان» أن المضايقات التي يتعرض لها المصور الصحافي محمود شوكان داخل سجنه في مصر ازدادت بعد فوزه بجائزة يونسكو.
وقالت إنه لا يوجد أي سبب أو مبرر قانوني واضح لتكثيف المضايقات عليه، كما أشارت إلى أنه «محبوس احتياطياً ولا تزال محاكمته منظورة أمام محكمة الجنايات ولا يجوز قانوناً الانتقاص من حقوقه».
وكان شوكان قد اشتكى لمحاميه في الشبكة خلال جلسة محاكمته السابقة من قيام رجال الشرطة في سجن طرة المودع فيه بنقله من زنزانته من دون مبرر، عقب أيام من فوزه بجائزة يونسكو، ثم قاموا في واقعة أخرى بتفتيش متعلقاته الشخصية والعبث بها وإتلافها من دون إعلان أي سبب أو ارتكابه أي مخالفة.
وقالت الشبكة إنها تلقت معلومات غير مؤكدة تفيد باقتياد شوكان من محبسه إلى أحد مقار الأمن الوطني وهو ما يعد في حال صحته، إجراء غير قانوني يستحق التحقيق.
يذكر أن شوكان نشر رسالة من داخل سجنه عقب فوزه بجائزة يونسكو، أعرب فيها عن سعادته بالجائزة وحزنه من تصريحات وزارة الخارجية ضده، والتي أدانت حصوله على الجائزة، وانتقد مخالفة تلك التصريحات للقانون واعتداءها على حقوقه القانونية والدستورية كمـحـبوس احتــياطي لم يُدَن بأي جرم.
وطالبت الشبكة السلطات المصرية بضرورة وقف ما يتعرض له المصور الصحافي من مضايقات داخل سجنه، وعدم المساس بحقوقه القانونية والدستورية كمحبوس احتياطياً لم يدَن في أي جُرم، ولا يوجد حتى في قضيته أي دليل على إدانته بأي جرم.

7med

ناشطة مصرية في السجن بسبب «فيسبوك» وشوكان يواجه مزيداً من المضايقات

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية