نتنياهو الرابع.. راغب في تسمين حكومته

حجم الخط
0

الناصرة -«القدس العربي»: رغم أن الرئيس الإسرائيلي، رؤوفين ريفلين، سيبدأ اليوم الأحد فقط باستقبال رؤساء القوائم كي يوصوا أمامه برئيس الحزب الأفضل لتشكيل الحكومة المقبلة، إلا أن المفاوضات الائتلافية بدأت من وراء الكواليس في أعقاب الفوز الساحق لحزب الليكود برئاسة بنيامين نتنياهو الذي تتوجه بعض وسائل الإعلام العبرية بتسميته «نتنياهو الرابع» في إشارة لفوزه بالحكم للمرة الرابعة وكأنه يورث نفسه. وحاليا تؤجج المفاوضات الائتلافية الـــتـــوتر بين الأحزاب المرشحة للانضمام إلى حكومة مقبلة برئاسة نتنياهو فهناك قطيعة بينه وبين رئيس حزب «يسرائيل بيتينو»، أفيــغـــدور ليــبـــرمان، كمــا أن هناك «تمردا» داخل حزب «البيت اليهودي» ضد رئيسه نفتالي بينيت على خلفية تراجع قوته من 12 إلى ثمانية مقاعد.
ويرفض نتنياهو طلب ليبرمان تعيينه وزيرا للأمن فهو يحتفظ بهذه الحقيبة لوزير الأمن الحالي، موشيه يعلون(الليكود) كما يحتفظ بحقيبة الخارجية لصالح عضو كنيست من حزبه. وبعد أن وعد نتنياهو بتعيين رئيس حزب «كولانو» موشيه كحلون، وزيرا للمالية، فإنه لا يستطيع تعيين ليبرمان وزيرا للأمن، لأنه في هذه الحالة سيضطر إلى تعيين بينيت وزيرا للــخـــارجية، وفي هذه الحالة لا تبقى أي حقيبة وزارية هامة لحزب الليكود.
ولذا يطالب قادة «الليكود» بإبقاء الوزارات الاقتصادية بيد الحزب بحيث يمكن من خلالها التأثير بشكل ملموس على مختلف مجالات الحياة للجمهور الذي صوت لليكود، وخاصة في الضواحي والأحياء الفقيرة والمستوطنات.
يذكر في هذا السياق أن الليكود حصل على زيادة بنحو 10 آلاف صوت من المستوطنات بعدما تحول أصحابها من دعم حزب «البيت اليهودي» إلى الليكود في اليوم الأخير بغية إنقاذ حكم اليمين الذي يرفدهم بالميزانيات السخية.

حكم بالإعدام

ومن خلال اتصالات غير مباشرة مع نتنياهو يسعى ليبرمان الذي فقد ثلثي قوته البرلمانية لفرض بنود في الخطوط العريضة للحكومة المقبلة، بينها فرض حكم الإعدام على أسرى فلسطينيين مدانين بتنفيذ هجمات.
وبالتزامن تفيد تسريبات متواترة أن هناك تمردا في «البيت اليهودي»، حيث يحاول ممثلا حزب «تكوما»، أوري أريئيل وبتسلئيل سموتريتش، تشكيل نصف كتلة القائمة، أي أربعة منتخبين للكنيست، من أجل الحصول على حقائب وزارية.
كما يطالب «البيت اليهودي» وهو حزب المستوطنين أن تشمل الخطوط العريضة للحكومة المقبلة تصريحا بسن قوانين ضد جمعيات مناهضة للسياسة الإسرائيلية والدفاع القانوني عن عسكريين قد يتهمون بارتكاب جرائم حرب.

الإصلاحات المالية

من جهته يطالب نجم الانتخابات الجديد موشيه كحلون رئيس حزب «كلنا» بأن يحصل حزبه على رئاسة لجنة المالية في الكنيست، إضافة إلى حقيبة المالية، لكن كتلة «يهدوت هتوراة» تطالب برئاسة هذه اللجنة البرلمانية. ويسعى كحلون لإجراء سلسلة إصلاحات اقتصادية تخفف أعباء المعيشة في السكن ومحاربة الفوائد البنكية الباهظة كما سبق والتزم قبيل الانتخابات. كحلون الذي انشق عن حزبه الأم الليكود واستقال من وزارة الاتصالات وعد بتكرار إصلاحات على غرار ما فعله مع شركات الهواتف المحمولة التي كسر احتكارها وألزمها بخفض أسعارها مما زاد شعبيته في هذه الانتخابات.
وعلى خلفية هذه الضغوط يتطلع نتنياهو لرفع عدد الوزراء من 18 إلى 23 وزيرا وبحسب التقديرات فأنه سيكون بمقدوره الإعلان عن الانتهاء من تشكيلها في السابع من أيار/مايو المقبل.

الخطوط العريضة

ومع بداية هذه الاتصالات غير الرسمية تبدو مهمة نتنياهو صعبة في تأليف العديد من التناقضات وخلق توازنات بين مطالب شركائه الائتلافيين ومطالب حزبه. ومن العقبات التي تواجهه مطلب رئيس حزب يسرائيل بيتينو أفيغدور ليبرمان بتولي حقيبة الأمن. رسميا يكتفي ليبرمان بالقول لموقع «واينت «الإخباري إن ما يعنيه الآن هو الالتزام بالخطوط العريضة التي أعلنها قبل الانتخابات. زاعما أن الحقائب ستنتظر حتى نتوصل إلى اتفاق بشأن الخطوط العريضة.
والأحزاب المرشحة للمشاركة في الائتلاف الحكومي هي «البيت اليهودي»(8 مقاعد)، «يسرائيل بيتنا» (6 مقاعد)، «كولانو» برئاسة موشي كحلون(10)، «شاس»(6 مقاعد)، «يهدوت هتوراة» (6 مقاعد) إضافة إلى الليكود(30 مقعدا) والمجموع الكلي 66 مقعدا.
من طرفه يطالب حزب المتدينين الأصوليين الشرقيين «شاس» برئاسة الحاخام آرييه درعي بحقيبة وزارة الداخلية، بينما يطالب حزب المتدينين الغــربيين «يهدوت هتوراة» بوزارة الصحة، ورئاسة لجنة المالية في الكنيست.
وناقش مسؤولون داخل الليكود إمكانية استعداد كحلون للتنازل عن وزارة المالية، وألمحوا إلى أن ممثليه طرحوا إمكانيات أخرى، وخاصة في مجالات السكن والرفاه. في المقابل يصر مقربون من كحلون على أنه لا ينوي التنازل عن حقيبة وزارة المالية، كما أنه ينوي المطالبة بحقيبتين أخريين، ورئاسة لجان مهمة في الكنيست، بينها لجنة المالية.
28 امرأة

ويستدل من النتائج النهائية أن الكنيست الجديد يضم نحو 40 نائبا جديدا وهناك 28 امرأة من بين أعضاء الكنيست، وهو الأعلى منذ 1949 علما أن الكنيست الأول كان يضم 11 امرأة، بينما كانت 27 امرأة في الكنيست الـ19.وأكد مركز «مدى الكرمل» أن وفقا لمعطيات لجنة الانتخابات المركزيّة للكنيست الـ20، بلغ عدد أصحاب حق الاقتراع في البلدات العربية (لا يشمل البلدات «العربيّة الدرزيّة» والمدن المعرّفة مدنا مختلطة) قرابة 680 ألف ناخب، صوّت منهم قرابة 437 ألف مصوت، أي ما نسبته 64.2٪ من أصحاب حق الاقتراع (مقارنة بـ 72.3٪ كمعدل قطري).

العرب الدروز

وقال المركز إنه وفقًا لمعطيات دائرة الإحصاء المركزيّة فإن قرابة 10 ٪ من أصحاب حق الاقتراع العرب غير متواجدين في البلاد، لذا فإنّ نسبة المشاركة الحقيقيّة في البلدات العربيّة تصل إلى قرابة الـ 70٪. وحصلت القائمة المشتركة على 377 ألف صوت من البلدات العربيّة، أي قرابة 87٪ من الأصوات الصالحة، وحصلت الأحزاب الصهيونيّة على 13٪ فقط من الاصوات.
وأضاف أن نسبة المشاركة في عشر بلدات عربية درزيّة بلغت قرابة 58.5 ٪(36.6 ألف ناخب من أصل 61 ألف صاحب حق الاقتراع) وحصلت القائمة المشتركة على 5288 صوتا (أي 14.8٪ من الأصوات الصالحة). يشار أن عضو الكنيست الثالث عشر في «المشتركة» هو د. عبد الله أبو معروف طبيب من بني معروف، وقد انتخب حمد عمار (يسرائيل بيتنا) وأيوب القرا (الليكود) للكنيست العشرين وكلاهما من الطائفة العربية الدرزية.
وفي البلدات المختلطة، حصلت القائمة «المشتركة» على قرابة 44 ألف صوت (حيفا 12400؛يافا- تل أبيب 8300؛ عكا 6700؛ نتسريت عيليت 3700؛ معلوت-ترشيحا 2300؛ اللد 5300؛ الرملة 5000؛ بئر السبع 530). لكن بما أنه لا تتوفر أعداد رسميّة لعدد أصحاب حق الاقتراع العرب في هذه المدن، من الصعب احتساب الأرقام الدقيقة لنسبة التصويت فيها.

النسبة الأعلى

وأوضح المركز أنه بعد الفحص والتدقيق بنسب التصويت في كل بلد على حدة يلاحظ أنّ نسبة التصويت في معظم القرى العربية البدوية كانت الأكثر انخفاضا. فمثلا في قرية أسد، قرية ترابين الصانع، أبو جويعد، وأبو ربيعة لم تتعد نسبة التصويت الـ 20٪ . وعلى الأرجح أنّ عامل البعد الجغرافي لصناديق الاقتراع من القرية نفسها هو السبب في ذلك. أما البلدات التي كانت فيها نسبة تصويت عالية تعدّت الـ 80 ٪ هي دير حنا، دير الأسد، سخنين، طمرة، كابول وجلجولية.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية