نتنياهو وزوجته.. حياة برسم الفضائح

حجم الخط
0

إن كتلة التحقيقات والفضائح المتعلقة ببنيامين وسارة نتنياهو ثقيلة جدا إلى درجة يمكن أن تسجل سابقات إشكالية أيضا في المواضيع العامة الأخرى. وإليكم بعضها: الشرطة قالت إنها لم تسمح بمظاهرة أخرى من أجل تسريع التحقيق مع نتنياهو، حتى النقاش الذي سيجري اليوم في محكمة العدل العليا، في استئناف د. العاد شرغا من حركة جودة النظام ضد منع المظاهرة. الشرطة أخطأت أيضا في مسيرة الداد يانيف ومني نفتالي ورفضها إطلاق سراحهما على الفور. ولكن عندما قررت إحضارهما أمام القاضي كانت على حق عندما قررت تكبيلهما، ثارت ضجة، وسارع موشيه نوسباوم للإعلان في القناة الثانية بأنهم يفحصون تغيير إجراءات استخدام الأصفاد.
هذه رعونة، لأن تغييرا كهذا سيفرض على الشرطة أن تقرر في كل يوم على أبواب المحكمة من سيتم تكبيله ومن لا. بهذا ستتعرض للتهديد من عائلات المعتقلين، وهذا ربما سينتهي إلى المستشفيات، حيث أنه إذا نجح قاتل أو مغتصب في الهرب من المحكمة والجمهور يدخل إلى الإقامة الجبرية خوفا من التصادم معه، فسيتم إرسال نوسباوم إلى الأستوديو كي يعلن بأنهم يفحصون مرة أخرى إجراء تعديلات على استخدام الأصفاد.
الملف 1000 المتعلق بموضوع السيجار والشمبانيا التي منحها أرنون ملتشن لعائلة نتنياهو، يدعو إلى تسريع أخذ شهادة وزير الخارجية الأمريكي السابق جون كيري، وشهادة السفير السابق دان شبيرا. لأن هذه الشهادات يمكنها حل لغز الأفعال الاستثنائية التي قام بها نتنياهو لمصلحة ملتشن، الذي احتاج إلى تأشيرة دخول إلى الولايات المتحدة. في الحقيقة، نتنياهو سبق له وشرح أنه ساعد ملتشن كرد على ما قام به من أجل دولة إسرائيل. لكن شهادتا كيري وشبيرا من شأنهما أن تسلطا الضوء على مستوى تحمسه.
الحكومات في العادة تكون غير معنية بتورط رجالها في اجراءات قضائية في دول أخرى. السياسيون يتحدثون ويناقشون شؤون مهمة أو حساسة (ملتشن هو من النوع الثاني)، على فرض أن المضمون والصيغة لا تنشر أمام الجمهور.
هذا لا يسري على التحقيقات الصحافية. الصحافة بوظيفتها كـ «كلب حراسة الديمقراطية» تشم كما يجب وتحصل على انجازات. وما يتم الكشف عنه لا يعتبر صيغة رسمية، لأن الحكومات عليها أن تدعمه. الأمر ليس كذلك عندما يقوم وزير خارجية وسفير بتقديم شهادتيهما. لأن شهادتيهما دقيقتان، وأحيانا تكونان مخجلتين، ومن شأنهما أن تشوشا على العلاقات، وأن تتسببا بزيادة الحذر لمن سيأتون بعدهما. لذلك يجب أخذ شهادتي كيري وشبيرو فقط في نهاية التحقيق، واذا كانت الشهادة تمثل فقط كفة الميزان التي سترجح بين تقديم لائحة اتهام أو إغلاق الملف. منذ البداية بدا أن استئناف بن كسبيت للحصول على معلومات حول حجم صفقة سارة نتنياهو كاختصاصية نفسانية في بلدية القدس، هو أمر استفزازي. إن مهنة حساسة كهذه تحتاج إلى الدفاع عن الخصوصية.
ولكن الاختصاصية النفسانية وزوجها فعلا كل ما في استطاعتهما من أجل إفشال نفسيهما. لقد وضع نتنياهو زوجته في مركز الساحة الجماهيرية، وخطاباته كانت مليئة بالثناء على نشاطاتها بشكل عام ووظيفتها كاختصاصية نفسانية بشكل خاص. وفي كل مرة استمرت بوظيفة كاملة، وفي مركز الليكود هتفوا لها مثلما حدث في السنوات السيئة في رومانيا والأرجنتين والفلبين.
إن مسيرة المدح هذه تشبه قصة اليوناني الذي وصل إلى أثينا وتفاخر بلا توقف بأنه في جزيرة رودوس قام بالقفز بمستوى الأولومبياد، إلى درجة أن السكان ضاقوا ذرعا به وقالوا له: «هنا رودوس، هيا اقفز». بهذا الشكل تصرفت المحكمة بموافقتها على استئناف كسبيت.
الزوجان نتنياهو سحبا حقها في الخصوصية بتشغيلها اختصاصية نفسانية، لكنهما خلقا سابقة ثقيلة لطلبات مشابهة لمواضيع أخرى مستقبلا. هناك مكان للتخوف من الفضيحة التي ستحدث إذا تبين أن حجم الصفقة الحالية لسارة نتنياهو كاختصاصية نفسانية يقارب الصفر.

هآرتس ـ 24/8/2017

نتنياهو وزوجته.. حياة برسم الفضائح

دان مرغليت

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية