نتنياهو يستخدم قاموسا جديدا لتحريض الشعب وإيهامه بوجود خطر على وجوده

حجم الخط
0

الحكومة الجديدة لم تسأم فقط من الديمقراطية وسلطات القانون هي سئمت وملت من اللغة الدارجة. قاموس ابن شوشان وضع عميقا جدا في لا وعيهم، الآن لدينا تفسير حديث للعبرية المتحدث بها من صناعة نتنياهو ـ شكيد. المصطلحات المحدثة أخذت عطلة لدى جمهور كبير وتحولت إلى عملة كلامية يتم نقلها إلى التجار:
إذا كنت لا تحتمل العرب ولا تعترف بكل حق لهم ـ أنت صهيوني حقيقي.
إذا كنت تنظر للعرب كبشر ولكنك لا تعترف لهم بأي حق ـ أنت لا زلت صهيونيا.
إذا كنت تنظر للعرب كبشر وتعترف بحقهم في التفاوض على مستقبل أرض إسرائيل الغربية ـ أنت ما بعد صهيوني.
إذا كنت تنظر للعرب كبشر وتعتقد أن الاحتلال يمس بحقهم كأفراد وكشعب ـ أنت مناوئ للصهيونية.
إذا كنت تنظر للعرب كبشر وتعتقد أنه يجب السماح لهم بإقامة دولة خاصة بهم في أرض إسرائيل الغربية ـ أنت مناوئ للصهيونية على حافة الخيانة.
إذا كنت تعتقد بأنه يجب بذل جهود لبناء علاقات ثقة مع الفلسطينيين، وتعترف بحقهم في تقرير المصير في دولة في حدود 1967 ـ أنت خائن حقا.
أيضا مصطلح «وطني» حظي بتفسير جديد.
إذا كنت تؤيد ما فعله اليئور أزاريا وتعارض كل خطوة اتخذت كرد على بطولته ـ أنت وطني كامل.
إذا كنت تتحفظ مما عمله ولكنك تعتقد أن المحاكمة التي أجريت له لم يكن لها داعٍ ـ أنت وطني ورع.
إذا كنت تعتقد أن ما قام به أزاريا يعارض أخلاقيات جيش الدفاع الإسرائيلي وأن المحاكمة كانت كما يقتضي القانون ـ أنت انهزامي منافق.
إذا كنت تعتقد أن النظام خفف من حكم المتهم الذي تم إثبات تهمته بصورة واضحة ـ أنت تخدم العدو وتقلل من عزيمة جنود جيش الدفاع.
ليس لدي مرض جنون الاضطهاد (البرانويا). إنني لا أعتقد أن هذا هو القاموس الدارج لدى الجمهور، لكنه آخذ في الانتشار في أوساطه. في نضاله من أجل البقاء يقوم نتنياهو باقتلاع كل معيار مقبول، يستخف بكل انتقاد على كونه رئيس حكومة اليمين. إن تصرفاته والرسائل التي ينقلها أصبحت متطرفة جدا. وهي أننا نتعرض لخطر وجودي حقيقي يتمثل في شق الشعب اليهودي إلى شعبين ـ الأول في إسرائيل والثاني في المنافي ـ المعاديين أحدهما للأخر.
إن زيارته جنوب تل أبيب هي مثال لعفريت الترامبية الذي تملكه. رئيس حكومة مسؤول كان سيذهب ويجلس مع ممثلين للاجئين، يشرح لهم سياسته، يسمع مشاكلهم ولا يتعامل معهم كما فعلت «الوزيرة لكل شيء» ميري ريغف التي قالت: إنهم «سرطان في جسمنا».
أنا أعتقد أن نضالا قويا يجري تحت الأرض بين المدى القصير والمدى البعيد. في المدى القصير «لن نعيد أراضيَ، «نحافظ على السيادة في جبل البيت». «سندرس ضم المناطق». في المدى البعيد مَن لم يرغب في الحديث عن خطوط 1967 سيتحدث عن خطوط 1948. إن مَن لاحق كل زعيم فلسطيني أراد الوصول إلى اتفاق الدولتين، سيحصل على تمثيل عربي متفق عليه يقول إن المسألة هي النكبة وليس حدود 1967.
المدى البعيد من شأنه أن يضربنا بعنف، بالفعل مثل الحل قبل حرب يوم الغفران نحن متعجرفون ومليئون بالوهم. نتنياهو لا يحضر جمهوره لليوم التالي. وعندما سيأتي ذلك اليوم لا تقولوا «كلنا متهمون لأنكم أنتم المتهمون».

إسرائيل اليوم ـ 6/9/2017

نتنياهو يستخدم قاموسا جديدا لتحريض الشعب وإيهامه بوجود خطر على وجوده

عوزي برعام

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية