القاهرة ـ «القدس العربي»: قال عمار البلتاجي، نجل الدكتور محمد البلتاجي، القيادي في جماعة الإخوان المسلمين، إن والده لم يكن معتقلاً في سجن «وادي النطرون» حتى يتم الحكم عليه بالإعدام بدعوى هروبه من السجن، معتبرًا أن القضية الحقيقية التي يحاكم عليها والده هي النضال ضد نظام الرئيس المخلوع حسني مبارك. وأضاف في تدوينة له على موقع «فيسبوك» أن الثورة المضادة تحاكم الثورة المصرية فتعتبر أن 25 يناير مؤامرة أجنبية على الوطن، وتلفق بطريقة رديئة مبتذلة وفاشلة رواية مزيفة مختلفة بديلة لا أصل لها.
ولفت عمار إلى عدة أسباب وراء الرغبة في إعدام والده منها أن والده كان في ميدان التحرير منذ اليوم الأول لـ 25 كانون الثاني/يناير حتى 13 شباط/فبراير بشكل دائم كما هو موثق ومعروف، ولم يعتقل أو يسجن في وادي النطرون ولا غيره، وكان قبل 25 كانون الثاني/يناير في البرلمان الشعبي (قرب ميدان التحرير) الذي كان من مقدمات الثورة فضلاً عن الجولات الجماهيرية والتنسيقية للترتيب لـ 25 كانون الثاني/يناير كفعالية احتجاجية كبيرة ضد التزوير والفساد وإجرام الداخلية.
وتابع متهكمًا، أن القضية الحقيقية التي يحاكم عليها والدي هي: النضال ضد نظام مبارك في البرلمان والميدان وفي كل أشكال العمل الوطني ضد الفساد والاستبداد والتزوير. ومحاسبته على معارك البرلمان التي خاضها ضد رموز الفساد لصالح المواطن المصري طوال خمس سنوات؛ مثل عبارة السلام 1998، أنفلونزا الطيور، رغيف الخبز، قانون المرور، قانون الضرائب العقارية، ارتفاع الأسعار. ووقوفه مع قضايا الإصلاح السياسي والحريات العامة وحقوق الإنسان مثل استقلال السلطة القضائية، حرية الصحافة، ورفض تشريعات الحبس في قضايا النشر، تمديد حالة الطوارئ، التعديلات الدستورية الجائرة في 2007، المحاكمات العسكرية للمدنيين التظاهر. والوقوف مع قضايا التعليم والطلاب وأعضاء هيئة التدريس، حيث خاض معارك برلمانية وسياسية ضد الانتهاكات الأمنية للحريات الطلابية والجامعية، ودافع عن الحقوق المادية للمعلمين وأساتذة الجامعات. والمشاركة في كل أشكال العمل الجبهوي ضد نظام مبارك ودوره في تأسيس الحملة المصرية ضد التوريث والجمعية الوطنية للتغيير ومنتدى البرلمانيين الإسلاميين والحملة الشعبية لفك الحصار عن غزة. والقضية الحقيقية هي ميدان التحرير والمشاركة أو التضامن مع كل أشكال النضال ضد المجلس العسكري بعد التنحي، والسعي لبناء تحالف انتخابي وسياسي ضد الثورة المضادة.
القضية الحقيقية هي الفوز باكتساح بثقة عشرات الآلاف من الناخبين في شبرا الخيمة والقليوبية وتحول شبرا الخيمة لحاضنة للثورة والانتفاضة ضد الظلم والفساد والاستبداد. والقضية الحقيقية هي المشاركة في كتابة الدستور المستفتى عليه شعبيًا، وكشف مؤامرات الثورة المضادة ومحاولاتها الانقلابية المتكررة والمبكرة.
منار عبد الفتاح