لندن ـ أ ف ب: أوردت صحيفة «نيويورك تايمز» الأمريكية الاحد ان الشيخ راشد بن حمد الشرقي نجل حاكم الفجيرة لجأ إلى قطر بعد أن فر من بلاده قائلا انه يخشى على حياته بسبب خلاف مع حكام ابوظبي.
وراشد بن حمد الشرقي (31 عاما) هو النجل الثاني لحاكم الفجيرة حمد بن محمد الشرقي. وكان وصل إلى الدوحة في 16 ايار/مايو الماضي، حسب الصحيفة.
واتهم الشيخ راشد في مقابلة مع الصحيفة حكام ابوظبي بـ«الابتزاز وتبييض الأموال» لكن دون أن يعطي دليلا على ذلك.
كما أشار إلى توتر بين المسؤولين في الإمارات حول الالتزام العسكري للبلاد في الحرب الحالية في اليمن.
وأضاف الشيخ راشد في المقابلة أن عدد القتلى من الإماراتيين يتجاوز حصيلة المئة قتيل التي أُعلنت رسميا وقال «هناك قتلى من الفجيرة أكثر بكثير من أي إمارة أخرى».
ورفض مسؤول إماراتي التعليق على الموضوع لدى الاتصال به، لكن وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية أنور قرقاش كتب في تغريدة «يتآمر المرتبك على هذه الأسرة الحاكمة أو تلك، وتنقصه كالعادة الشجاعة، فيلجأ إلى تسريبات ومقابلات صحافية مرتبة خوفا من المواجهة، لعبة مفضوحة تعمّق أزمته وسقوطه الأخلاقي».
وذكرت «نيويورك تايمز» انها المرة الأولى على ما يبدو منذ توحيد الإمارات قبل 47 عاما التي ينتقد فيها أحد أعضاء الأسر السبع حكام البلاد.
والعلاقات بين قطر من جهة، والسعودية والإمارات والبحرين ومصر من جهة ثانية، مقطوعة منذ الخامس من حزيران/يونيو 2017.
وتتهم الرياض والدول الحليفة لها الإمارة الغنية بالغاز بدعم تنظيمات متطرفة في المنطقة، الأمر الذي تنفيه قطر. كما تأخذ الدول الأربع على قطر، مضيفة مونديال 2022، تقربها من إيران، الخصم الأكبر للسعودية في الشرق الاوسط.
ومنذ 2014، يشهد اليمن حربا بين المتمردين الحوثيين والقوات الموالية للحكومة، تصاعدت مع تدخل السعودية على رأس التحالف العسكري في آذار/مارس 2015 دعما للحكومة المعترف بها دوليا بعدما تمكن المتمردون من السيطرة على مناطق واسعة من البلاد بينها العاصمة صنعاء.
وأدى النزاع منذ التدخل السعودي إلى مقتل نحو عشرة آلاف شخص بينهم نحو 2200 طفل، حسب منظمة الصحة العالمية ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة «يونيسيف»، في ظل أزمة انسانية تعتبرها الأمم المتحدة الأسوأ في العالم حاليا.
وتقود الامارات القوات الموالية للحكومة في جنوب اليمن وعند الساحل الغربي لأفقر دول شبه الجزيرة العربية.