نجية ياسين فنانة فلسطينية تحول أحزان القرى المهجرة للوحات فنية

حجم الخط
0

الناصرة ـ «القدس العربي»: اختارت رابطة الإبداع الثقافي (ملتقى عشتار) فنانة فلسطينية من داخل أراضي 48 لتمثل فلسطين في عدة معارض فنية، تشارك فيها الرابطة في عدة دول أولها في مصر نهاية الشهر الحالي. وتوضح الفنانة نجية ياسين من مدينة عرابة البطوف داخل أراضي 48 لـ»القدس العربي» أن مدير «عشتار» أصيل العبودي تنبه للوحاتها من خلال صفحتها في الفيسبوك، فبادر للاتصال بها بعدما نال نتاجها إعجابه. وتقول إنها ستمثل فلسطين في المعرض الدولي الثالث للفنون التشكيلية نهاية الشهر الحالي في شرم الشيخ، بعدة لوحات أبرزها «لوحة من بلدي» المستوحاة من طبيعة وطنها. وسيشارك معها عدد من الرسامين والرسامات من بلدها. وسيشاركها فنانون فلسطينيون وفنانون من العراق، الأردن، الإمارات، السعودية، المغرب، سوريا، لبنان، تونس والجزائر.
بدأت نجية ياسين مسيرتها برسم لوحات كهواية حتى احترفته في 2009 غداة إنهاء تعلمها الفنون، لكنها واصلت تفعيل ريشتها من وحي الخيال مستلهمة الصورة وألوانها وضوءها. وتوضح ياسين أنها تعشق طبيعة بلادها ومتأثرة جدا بمشاهد القرى الفلسطينية المهجّرة. وتقول إنها كلما زارت قرية مدمرة منذ نكبة 48 يتحول حزن اللقاء مع الأطلال إلى طاقة تحولها للوحات فنية تنطق بلسان عوالم عامرة بالحياة والحكايات الإنسانية، باتت أكواما من الحجارة. وتواظب نجية على زيارة هذه القرى لوحدها وتقضي ساعات على ترابها بالتجوال والتأمل والمشاهدة، فتعود محملة ومشحونة بما يعينها على إنتاج جديد، وهي عادة ترسم بالكليريليك ومع الوقت طورّت لنفسها نمطا فنيا خاصا بها ويميزها، يحضر فيه موتيف الطبيعة والماضي. ينعكس ذلك في لوحة معلقة في صدر صالون بيتها وفيها تظهر امرأة فلسطينية في لحظة راحة بعد عمل في كرمها.
نجية ياسين التي تواظب على الصلاة بما فيها صلاة قيام الليل تحب العفوية في شخصيتها، وهي تنعكس في رسوماتها ولذا تقول إنها لا تستطيع وضع صورة أمامها لترسمها وتتابع «أنا لا أحب القيود، وبالنسبة لي فإن الرسم عبارة عن رحلة جديدة تنتهي مع إنجاز كل لوحة بعد ساعة أو عدة ساعات». نجية ياسين التي تعنى بتربية أبنائها لوحدها منذ تم الانفصال بينها وبين زوجها، ترجح أن انفصالها عنه قبل سنوات قد فجّر فيها طاقات جديدة تجدها في التعبير الفني بصفتها فنانة تشكيلية. وتزدان جنبات بيتها في مدينة عرابة برسومات قريبة على قلبها، مثل لوحة التغريبة ولوحة جدتها ولوحة القرية الفلسطينية وغيرها من الرسومات المستوحاة من الريف الفلسطيني، وتتكرر فيها مشاهد الطبيعة في الجليل وأشجار الزيتون والصبار والنخيل والرمان المنتشر في روابي بلادها.
وتغلب على لوحاتها البساطة والابتعاد عن التعقيد وتحضر فيها ألوان العلم الوطني وتوضح أنها ربما تأثرت بخالها وبعض أقربائها ممن تعاطوا من قبلها مع الرسم.

نجية ياسين فنانة فلسطينية تحول أحزان القرى المهجرة للوحات فنية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية