نظام أمني روسي على الانترنت يكشف المجرمين بمهارة غير مسبوقة

حجم الخط
0

لندن ـ «القدس العربي»: تمكن مصرف روسي من ابتكار نظام تقني جديد من شأنه المساعدة على كشف الجرائم ومرتكبيها، وهو ما يمكن أن يشكل حماية جديدة لأموال المودعين وللمصارف في مختلف أنحاء العالم، ويجعل اللصوص يبتعدون عن المغامرة بالسطو على البنوك.
وتمكن النظام الذي استخدمه بنك «سبيربنك» الروسي من إلقاء القبض على 60 مجرما مطلوبا للعدالة خلال شهر واحد، حسب ما أوردت الصحافة الروسية.
ونقلت صحيفة «كوميرسانت» الروسية عن نائب رئيس إدارة البنك ستانيسلاف كوزنيتسوف، قوله إن النظام يستخدم في التعرف على عملاء المصرف على مرحلتين، وأضاف أن وزارة الداخلية الروسية أبدت اهتماما بالنظام بعد أن جرى اختباره في مختلف المدن الروسية وأظهر نتائج مميزة.
وأفاد أن عدد محاولات سرقة أموال عملاء المصرف ازداد العام الماضي بواقع 7 أضعاف، وهو ما جعل الحاجة ماسة وملحة لمثل هذا النظام.
وتابع كوزنيتسوف: «تمكن مصرف سبيربنك من إيقاف 97 في المئة من عمليات السرقة الرقمية لأموال العملاء، كما تم تزويد تطبيق (سبيربنك أونلاين) ببرنامج حماية من الفيروسات الرقمية، وتمكنا منذ بداية عام 2018 من إحباط سرقات رقمية لحسابات مليون عميل».
وقالت قناة «روسيا اليوم» إن العام الماضي وحده شهد ما بين ألف و1500 محاولة سرقة في روسيا، فيما ازدادت عدد محاولات السرقة هذا العام ليتراوح من 8 إلى 9 آلاف، حسب البيانات التي أدلى بها مصرف «سبيربنك» الروسي.
وحسب المعلومات ففي إحدى الجرائم، نجح المجرم في تحويل الأموال المسروقة إلى حسابه، ثم حاول الحصول عليها من صراف آلي بعد مرور فترة وجيزة من الزمن، فتم وقف التعامل على الحساب وعادت الأموال لحساب العميل الأصلي دون أن يشعر الأخير بذلك، وهذا حصل بفضل النظام التقني الأمني الجديد.
يشار إلى أن عمليات القرصنة والاختراق التي تستهدف البنوك تُكبد الاقتصاد العالمي مليارات الدولارات كخسائر سنوية، فيما يدفع الكثير من البنوك والشركات الكبرى مبالغ مالية ضخمة من أجل تأمين عملياتها الالكترونية، ومكافحة أعمال القرصنة والاختراق والتجسس والسرقة التي تتم عبر الانترنت.
ويقول الخبراء إن الهجمات الإلكترونية حول العالم تسببت العام الماضي في خسائر اقتصادية تقدر بنحو 450 مليار دولار أمريكي.
وحسب تصريحات أدلى بها سابقاً خبير تكنولوجيا المعلومات إياد مرتضى، فان عمليات القرصنة تركزت على البطاقات الإلكترونية التي يستخدمها أصحابها في الشراء عبر الإنترنت، حيث استحوذت على ما يقرب من 20 في المئة من عمليات الإحتيال.
وتوقع أن يصل حجم الخسائر الاقتصادية على مستوى العالم إلى 3 تريليونات دولار بحلول العام 2020 في حال لم تتخذ الحكومات التدابير اللازمة لمواجهة هجمات القرصنة الالكترونية، مطالباً بضرورة تبني تكنولوجيات الكشف الاستباقي، ووضع السياسات الأمنية للمساعدة في منع حدوث التهديدات الجديدة.

نظام أمني روسي على الانترنت يكشف المجرمين بمهارة غير مسبوقة

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية