لندن ـ «القدس العربي»: من المفترض أن يؤدي التحديث الجديد لنظام التشغيل على هواتف «آيفون» لتوفير الطاقة، وبالتالي تعد شركة «أبل» أن تعمر بطاريات الهاتف لمدة أطول بعد تنزيل النظام المحدث (ios9) فضلا عن أنها تعد بأن يكون جهاز الهاتف أسرع من ذي قبل بفضل النظام الجديد.
وتعتبر البطاريات وعدم قدرتها على التعمير طويلا واحدة من أهم المشكلات التي تواجه الهواتف الذكية في العالم، وهي المشكلة التي لم تتمكن أي من الشركات من التغلب عليها، رغم أن الشركات المنتجة للهواتف تقول في كل مرة إنها طورت أداء البطارية واستهلاك الجهاز للطاقة.
وطرحت شركة «أبل» الامريكية نظام التشغيل الجديد المحدث (ios9) الأسبوع الماضي، ودعت ملايين المستخدمين من زبائنها حول العالم إلى تنزيله، وهو نظام تشغيل متوفر لمستخدمي هواتف «آيفون» وأجهزة الكمبيوترات اللوحية «آيباد» وأجهزة «آيبود تتش» المخصصة للترفيه أيضاً.
ويتضمن نظام التشغيل الجديد العديد من المزايا والخصائص غير المسبوقة ومن بينها الخلفيات التي يمكن أن تتغير بشكل مستمر، إضافة إلى أداء أفضل للبطارية، أي أنه نظام يستهلك طاقة أقل، ويتضمن النظام لوحة مفاتيح محدثة، ومعايير أمان وحماية أفضل وأقوى.
وأعلنت شركة «آبل» أن النظام الجديد أصبح متاحاً منذ مساء الاربعاء الماضي للتنزيل، وذلك لمستخدمي أجهزة «آيفون فور أس» وما هو أحدث منها، إضافة إلى «آيباد 2» وما هو أحدث منها.
وبحسب ما ذكرت تقارير صحافية فان النظام الجديد يتضمن أيضاً تطبيقات جديدة ملحقة، إضافة إلى تحديثات لأدوات المتابعة الصحية التي تمت اضافتها أصلا في الآونة الأخيرة، كما يتضمن مساعداً شخصيا شبيها بالمساعد (Google Now) الذي يت11وافر في الأجهزة الأخرى العاملة بنظام «أندرويد».
وفيما يتعلق بعمر البطارية فيبدو أن الزيادة في كفاءتها ليست أفضل بكثير في النظام الجديد المحدث، حيث ذكر تقرير لجريدة «دايلي ميل» البريطانية إنه سوف يوفر للمستخدمين ساعة إضافية على عمر البطارية الأصلي.
وتتسابق شركات الهواتف المحمولة والعديد من الشركات المستقلة على إجراء البحوث من أجل التوصل إلى حلول تتعلق بعمر البطاريات وأدائها، حيث طرحت العديد من الشركات حلولا مختلفة في ذلك.
ومن بين الحلول ما ابتكرته شركة «سامسونغ» الكورية، عندما وضعت خيارا في أجهزتها الحديثة يعطل كافة المزايا والإضافات، كما يحول الشاشة من ملونة إلى أبيض وأسود، ويبقي فقط على المهمة الأساسية للجهاز الحمول وهي الاتصالات الهاتفية، وذلك في حال رغب المستخدم في توفير الطاقة وترك البطارية تعمر لمدة طويلة.
ويلجأ الكثير من المستخدمين إلى حمل بطاريات إضافية للهاتف المحمول، فيما ابتكرت العديد من شركات الاكسسوارات أغطية للهواتف تتضمن بطاريات إضافية احتياطية تتيح للشخص الاستعانة بها عند نفاد الطاقة من البطارية الأصلية للهاتف.
وخلافا للحلول التي تعمل شركات الهواتف الذكية على ابتكارها فان احدى شركات الهاتف المحمول طرحت مؤخراً ما أسمته «هاتف تكميلي»، وهو هاتف بسيط لا يتضمن أي مزايا سوى الاتصال وإرسال الرسائل النصية القصيرة، ويتضمن هذا النوع من الهواتف بطارية تعمر لخمس سنوات متواصلة دون أن يضطر صاحب الجهاز لإعادة شحنه أو توصيله بالكهرباء، وهو هاتف مخصص لحمله من أجل إجراء المكالمات في حالات الطوارئ.
وبينما تنشغل شركات الهواتف بالبحث عن حلول فقد تمكن باحثون أكاديميون أيضا من التوصل إلى بطاريات مبتكرة يتم شحنها بواسطة الصراخ، حيث تقوم هذه التكنولوجيا بتحويل الموجات الصوتية إلى طاقة يتم تخزينها داخل البطارية، وفي حال تحولت هذه التكنولوجيا إلى الاستخدام التجاري فهذا معناه أن المستخدم قد يتمكن مستقبلا من إعادة شحن هاتفه المحمول بالضجيج الذي يمر به وهو يسير في الشارع أو السوق، كما يمكن أن يعيد الشحن بواسطة الصراخ المباشر صوب الجهاز أو قرب البطارية.