نوايا ترامب: هناك مكان للتفاؤل

حجم الخط
0

دونالد ترامب ليس رجل الاعمال الاول الذي يعتقد أن السياسة تعاني من المشكلات وأنه لو سارت مثلما يعمل رجال الاعمال، لكانت افضل. روس بيرو، المرشح المستقل في انتخابات 1992، الذي حصل على 20 في المئة من اصوات الناخبين في الولايات المتحدة، فكرة مثله. لكن ترامب انتخب، أما برو اليميني فقد نجح في تنصيب بيل كلينتون والتسبب بهزيمة جورج بوش الأب، أحد الرؤساء الاكثر نجاحا في أمريكا.
يوجد لترامب اولويات وميول لم تنضج بعد وتتحول إلى برامج. عليه تحضير خطط وبرامج، والأمل هو أن يكون إلى جانبه مختصون يساعدونه في ترجمة الموقف العام إلى سياسة معقولة. إن نجاح ترامب حول الحملة الانتخابية غير المسبوقة لا يمكن تفسيره بوجود شيء عبقري. الآن هو يريد الاثبات لنفسه وللعالم ان الحديث ليس فقط عن القدرة على الفوز في الانتخابات، بل ايضا أن يصبح رئيسا ليس له مثيل قادر على حل المشكلات التي فشل الآخرون في حلها. إنه على قناعة بأن تجربته كرجل اعمال أهم من عدم تجربته في الحياة العامة، وأنه لن يجد صعوبة في الاستفادة من تجربته كرجل اعمال.
المقابلة التي اجراها ترامب في يوم الجمعة الماضي مع «وول ستريت جورنال» والتي تحدث فيها عن الصراع الإسرائيلي الفلسطيني تروي كل القصة: إنه يعتبر أن حل المشكلات في منطقتنا هو تحدي جذاب، وهو على قناعة أن لديه القدرة على ذلك. المفاهيم التي يستخدمها الرئيس المنتخب جذابة ومختلفة جدا عما قيل إلى الآن في صراعنا القديم. إنه يتحدث عن الاتفاق الافضل، أي الصفقة التي يريد الجميع تحقيقها ولم ينجح أحد في ذلك. إنه يريد «تحقيق الصفقة غير القابلة للتحقق» ووضع حد للحرب التي «لا تنتهي أبدا» من اجل الإنسانية.
أعتقد أن تأييده العام لإسرائيل هو تأييد حقيقي. وهو يعتبر أننا حلفاء مهمون. وأعتقد أيضا أنه إذا كانت لإسرائيل احتياجات خاصة في المستقبل، فلن يتردد كثيرا قبل أن يساعد في ذلك، ويمكن القول ايضا إنه يفهم جيدا أن السلام الإسرائيلي الفلسطيني حيوي لإسرائيل ليس فقط من الناحية الامنية، بل ايضا من اجل وجودها كدولة يهودية وديمقراطية.
لكن يمكن القول إنه على العكس من أسلافه الذين فضلوا قطف الثمار المنخفضة على الشجرة، هو سيفضل وضع السلم والصعود إلى القمة والقطف هناك. هو تحركه الدوافع والرغبة في الاثبات، الرغبة في حل الصراع هي جزء من دوافعه إلى درجة أنه تحدث اثناء الحملة الانتخابية عن الحاجة الأمريكية للتصرف الحيادي اثناء الوساطة بين الاطراف (وبعد ذلك تراجع).
لا أعرف إذا كانت الدوافع كافية، لكني أخشى من أنه بدون دوافع كهذه فسنراوح في مكاننا.

إسرائيل اليوم 16/11/2016

نوايا ترامب: هناك مكان للتفاؤل
توجد له دوافع ورغبة لتحقيق ما فشل الرؤساء الأمريكيون في تحقيقه
يوسي بيلين

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية