نور الدين العلوي: «جحر الضب»

حجم الخط
0

 

المؤلف روائي وأستاذ علم الاجتماع في الجامعة التونسية، وله إسهامات في السياسة والنقد الأدبي. ومنذ سنة 2002 أصدر الأعمال الروائية التالية: «مخلاة السراب»، «المستلبس»، «بلاد الحد الأدنى»، «تفاصيل صغيرة»، «الفقرة الحرام»؛ فضلاً عن «جحر الضبّ»، أحدث أعماله. وعلى الغلاف الأخير جاء أنّ الرواية «واقعية ولدت من حلم الطفولة وانتهت في خيبة الكهول، أزهرت في الريف وذبلت في المدينة. وصّفت وحللت فأجزلت في فضح ما سيمت الأرواح من خسف وما ران على النفوس من ذلة. أسلوب شعري في رموزه وصوره لكنه سرد متين متماسك يستفيد كاتبه من مناهج علم الاجتماع في تحليل الظواهر وبناء الأفكار، بما يجعل من الرواية مونوغرافيا تلمّ بالتفاصيل الصغيرة ضمن مشهد اجتماعي شامل يصّاعد في الأزمة حتى يندلع الحريق».
وفي تقديم الرواية، كتب الناقد التونسي الراحل توفيق بكار: «رواية عتيدة حافلة بالأشخاص جمّة الأحداث، فالعلوي أستاذ باحث في علم الاجتماع، بصير بأنواع الناس، خبير بالنفوس، ملمّ بالأحوال، وكاتب متمرس بفنيات القصّ. تصرّف في الزمان بالتقديم والتأخير لاحقاً قبل سابق وسابقاً قبل لاحق، وفصّل النصّ فصولاً أزواجاً تخرج بنا في كلّ حين من موقف إلى موقف ومن حال إلى حال. أسلوبه في السرد متين كقوّة طبعه الجنوبي، والعبارة كفِكْره جريئة تسمي الحقائق بأسمائها. الواقعية مذهبه، عارية بلا تنميق ولا تزويق، حادّة بلا تلطيف من تورية او كناية. وما حاجته إلى الملاينة فإنما غرضه التشهير لا الستر وكفاه من صدق إحساسه بخطورة الأوضاع واختناق النفوس، تنبؤه بالثورة قبل قيامها، فما أكثر ما دعا حمادي على الناس بالحريق حتى اندلع في الحقيقة بعد الخيال، وفي التاريخ لا التخريف، كأنه إذ «دعا قال الدهر آمينا». وهل حمادي إلا لسان الكاتب، قناعه في النص وترجمان أفكاره. وها من الرواية طار إلى سيدي بوزيد شرار، وأكلت بوعزيزي النار، وامتد اللهيب في البلاد، فطار «المنقذ» وانهار النظام وسادت بعد الاستبداد الحريات».
دار الجنوب، تونس 2017

نور الدين العلوي: «جحر الضب»

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية