نيازكُ الذاكرة

حجم الخط
3

الشعراءُ وقودُ العاشقين
وليس للأخير بدٌّ
سوى ان يُطعمَ قيظَهُ
من لذةِ المعنى
وأنتِ معنايَ الذي يسكنُ قصائدَ عمري.
للحرف ملائكةٌ تبحثُ عن مَجرَّةٍ أخرى للغةِ
وعن نيازكَ تزيِّنُ فضاءَ الذاكرةِ
بالقوافي،
وَصْفُكِ مناسكُ حبلى بالنذور
فالحنث بها عتقُ الصمتِ
والتزامُ الثرثرة.
أمهليني يا حوريّة الشهدِ
حتى أحصُلَ على عطرِ الخلود
فأدرِكَ قريحةَ الوقتِ
قبلَ فواتِ الرهان.
من وجدي أنفخُ في أحلامي
أطروحةَ عشقٍ
يتوضأ بها الصباح
وينتشي في أروقتِها الوَرْدُ.
أنتِ من تُعلِّقين كلَّ الاتجاهاتِ على عاطفتي
وتحرِّضينَ ارتجافي فتصبحُ النجومُ مائدة لعينيَّ
لا تتأخري عني كثيراً
فقد بلغَ الليلُ الجوى
واستوحَشَتكِ أضرحةُ الأسئلة
لا تتأخري،
فأنا وحدي في البئر أتأملُ سيّارةً
تأخذني إليكِ.

شاعر عراقي

تحسين عباس

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية