لندن – «القدس العربي»: في مقال للكاتب الفلسطيني رجا شحادة تحت عنوان «سياسة القوة وراء قرار ترامب الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل» ناقش فيه المواقف الفلسطينية منه وكيف أنه أنهى العملية السلمية. وفي مقاله بمجلة «نيويوركر» قال إنه اجتمع مع مجموعة من الفلسطينيين: صحافي وبروفسور وباحث وموظف في صندوق استثمار يساعد الأعمال الصغيرة على عشاء في مدينة رام الله. وقال إن هؤلاء يمثلون مجموعة ابتعدت عن الانشغال بالحركة الوطنية الفلسطينية. وتجنب هؤلاء مناقشة الوضع الذي آلت إليه العملية السلمية أو السياسة الفلسطينية بشكل عام. ولكنهم وجدوا أنفسهم مدفوعين لمناقشتها على مأدبة العشاء.
وتحدث الصحافي عن معاملة الشرطة الإسرائيلية للمتظاهرين الذين خرجوا احتجاجاً على قرار ترامب. وأشار لكيفية اعتقال الشرطة طفلاً فلسطينياً وقيدته وجرته. وكيف هاجم خيالة الشرطة نساء فلسطينيات وتخفى المستعربون في زي المتظاهرين الفلسطينيين لتصوير الناشطين.
ويعلق شحادة على ما جاء في حديث الصحافي قائلاً إن الإسرائيليين تعلموا من المظاهرات السابقة دروساً «وبـقدرتهم على التكيف فليس لدي أي شك بنجاح الشـرطة الإسـرائيلية فـي احتـواء التظـاهرات التي شـجبت إعـلان ترامـب، فلـديها القـوة والوسـائل لعـمل هـذا».
نهاية حلم
ثم علق صديق الصحافي الذي أكد أهمية الاستماع لهتافات المحتجين ومنها هتافات ضد الرئيس الفلسطيني محمود عباس وتطالبه بالرحيل. وجاءت دعوتهم بطريقة مهينة حيث طالبوا عباس بمغادرة «البسطة» التي يضع الباعة المتجولون بضائعهم عليها. وهاجموا صائب عريقات كبير المفاوضين وطريقة إدارته للعملية السلمية الميتة أصلاً. وتوصل الحاضرون للحفلة أن إسرائيل وحليفتها الولايات المتحدة ارتكبتا خطأ كبيرًا.
فقد أنهى إعلان ترامب كل آمال الفلسطينيين بأن تكون لهم دولة يوما عبر عملية سلمية راكدة منذ زمن طويل. ولو لَمْ يصدر ترامب قراره لاستطاع بنيامين نتنياهو، رئيس وزراء إسرائيل الحفاظ على الوضع القائم ومواصلة عمليات الإستيطان التي تخرق القانون الدُّولي وتجعل من قيام دولة فلسطينية قابلة للحياة مستحيلة. وربما استمر هذا الوضع المفضل لإسرائيل مدة خمسة أعوام وربما عشرة أخرى إلا أن إعلان ترامب أوقفه. وأضاف شحادة إن الإعلان قد يكون قاتلاً لعباس الذي بنى استراتيجيته وعول كثيراً على قيام الولايات المتحدة بإحياء العملية السلمية. ففي السنوات الأخيرة نفذ عباس المطالب الإسرائيلية ولكنه ظل مرفوضاً. والآن فقد كشف إعلان ترامب عن عبثية الدور الأمريكي كوسيط شريف.
وفي محاولة للحصول على مصداقية بين الفلسطينيين أعلن عباس رفضه للدور الأمريكي كوسيط في العملية السلمية في ضوء إعلان ترامب وأن القدس ستظل عاصمة فلسطين الأبدية وذلك في قمة منظمة التعاون الإسلامي «لن نقبل بأي دور للولايات المتحدة في العملية السلمية من الآن لأنها متحيزة مع إسرائيل». ويقول شحادة إنه راقب عباس الذي يعرفه شخصياً إزاء المطالب التي تحاول إسرائيل فرضها عليه وأحياناً ما تكون سخيفة كشرط لبدء العملية السلمية. ويقول الكاتب إنه لم يكن يوماً من الأيام معجباً بقدرات عباس التفاوضية. ولكنه يعرف أن خروجه من السلطة يعني خسارة إسرائيل قوة معتدلة ظلت تؤمن بالسلام.
وفي الوقت نفسه عمل نتنياهو والقادة الإسرائيليون من أجل نزع المصداقية عن عباس وعملوا جهدهم لإقناع ترامب كي يقوم بإعلانه. مشيراً إلى أن الولايات المتحدة التي تعتبر من الداعمين للعملية السلمية التي بدأت في أوسلو خرقت واحداً من معايير الحل: وهو أن وضع القدس تقرر في نهاية المفاوضات الحل النهائي. ومن هنا فإن أي زعم بحيادية ترامب قد ذهب ولن ينتظر الفلسطينيون للاستماع إلى خطة السلام التي يعمل عليها صهره جارد كوشنر.
ويقول شحادة إنه كان في إحدى المساءات يتمشى نحو بيته في رام الله حيث نظر للتلال شمالي المدينة. فعلى جانب كانت هناك مستوطنة إسرائيلية تحت الإنشاء وعلى الجانب الآخر مشروع سكني فلسطيني تقوم بتدمير المشهد الذي عاش معه منذ أن كان صغيراً. ويضيف إن عليه العيش في المدينة حتى يعرف ما يحدث من تغييرات مستمرة على الفضاء فيها. ولو عاش خارجها لوقت طويل لشعر بالتشوش وعدم القدرة على الفهم. ويقول إنه غادر رام الله قبل أربعين عاماً لدراسة القانون في بريطانيا. ومنذ عودته عام 1978 قام بمراقبة التطورات القانونية التي سمحت لإسرائيل كي تقيم مستوطنات على رام الله والقدس الشرقية ومناطق أخرى في الضفة الغربية: «وكتبت بشكل واسع حول الخطط الإسرائيلية لضم المناطق التي احتلتها عام 1967 من خلال توسيع القانون الإسرائيلي تدريجياً للمستوطنات النامية بشكل مستمر. واعتقدت بقوة أنه لو عرفت هذه الانتهاكات التي تقوم بها إسرائيل للقانون الدُّولي فلن تستطيع إسرائيل المواصلة بها وكنت مخطئاً».
وأضاف شحادة إن الجهود الإسرائيلية لمحو أي وجود رسمي فلسطيني في القدس يجري منذ سنوات طوال. ففي عام 1996 سمحت إسرائيل لأول فلسطيني بالترشح في الإنتخابات البرلمانية التي جرت في القدس. والتقى ممثلون عن منظمة التحرير الفلسطينية مع دبلوماسيين زاروا المدينة في بيت الشرق. وقام الإسرائيليون بتقييد حرية دخول الفلسطينيين للقدس مع بداية القرن الحالي من خلال بناء جدار الفصل العنصري. وبرروا هذه الإجراءات على أنها ضرورية لمنع الانتحاريين ولم يتم إلغاء أي منها عندما تحسن الوضع الأمني.
واستنتج الفلسطينيون أن لإسرائيل أهدافاً أخرى، وهو منع الفلسطينيين من دخول القدس الشرقية التي كانت جزءاً لا يتجزأ من الضفة الغربية حتى عام 1967. ويقول شحادة إن العقود التي قضاها يمارس المحاماة في الضفة الغربية شملت فترات من الأمل عندما بدا أنه يمكن إحداث التغيير من خلال المقاومة السلمية والمفاوضات. فيما بدا وكأن المقاومة المسلحة على شكل انتفاضتين هي الخيار الوحيد لإنهاء الاحتلال. وأصبحت الدعوة للانتفاضة تلقى صدى بعد خطاب ترامب.
ومع مرور الوقت أصبح الكاتب معتادا على حالات المد والجزر وتعلم أهمية المحافظة على الصمود «لو غادرت فإنني سأجد الوضع غريبا ولا يمكن فهمه. وبعد ثلاثة أسابيع من إعلان ترامب لم تعبر سوى دولة واحدة وهي غواتيمالا التي عبرت عن اعترافها بالقدس كعاصمة لإسرائيل. وصوتت الجمعية العامة للأمم المتحدة بأغلبية 128 ضد إعلان ترامب مع 35 دولة امتنعت عن التصويت. وقامت مصر الحليف المقرب من ترامب بدعم القرار. وفي معظم أنحاء الضفة الغربية وغزة لم يظهر الجيش الإسرائيلي إنضباطا في تعامله مع المتظاهرين حيث قتل أعدادا من المحتجين وجرح أكثر من 300 شخص. ويتساءل الكاتب عن السبب الذي دفع إسرائيل إلى المضي في قرار القدس والضغط على ترامب وهز الوضع القائم، هل تشعر أنها لم تعد بحاجة لغطاء العملية السلمية لأنها في وضع قوي ومواصلة السيطرة على المناطق الفلسطينية؟
وهل يشعر الإسرائيليون أنهم أقاموا مستوطنات بما فيه الكفاية لجعل الوضع غير قابل للتراجع؟ وهل كان هذا وراء الضغط الشديد الذي مارسه نتنياهو على ترامب لكي يعلن القدس كعاصمة إسرائيلية.
قوة السياسة
ويقلل الكاتب هنا من إمكانية هذه الأسباب وأنه جرت مناقشة الإيجابيات والسلبيات في الحكومة حول الإعلان بل هو في النهاية قرار دفعته «قوة السياسة». ويشعر نتنياهو بالضغوط عليه بسبب الملاحقات القضائية بتهم الفساد. ويريد والحالة هذه إنجازاً يعزز من شعبيته ويعطيه الفرصة للحكم. وعلى الجانب الآخر، فقد كان الرئيس ترامب راغباً بإرضاء الممولين الأثرياء لحملته الرئاسية إضافة لقاعدته الشعبية «الإنجيلية». وبالتأكيد فكلاهما ليسا رجل دولة ويفكر بمصلحة بلده. ومن المهم التذكر هنا أن الفلسطينيين ظلوا يدعون لبقاء القدس مدينة غير مقسمة وحثوا على أن تظل عاصمة لإسرائيل وفلسطين وأن تبقى مفتوحة وعاصمة للتعايش. وبدلاً من تأكيد هذه الأهداف فإن نتنياهو وترامب حكما علينا – كلا الشعبين الإسرائيلي والفلسطيني بالنزاع الدائم. فكيف سيواصل الإسرائيليون التحكم بملايين الفلسطينيين المحرومين من التمثيل باستثناء القوة؟ «فمن خلال الصور التي شاهدتها على تليفون صديقي، ومعاملة الشرطة للمتظاهرين لم يكن لدي أي شك في أنهم سينجحون في قمع المتظاهرين. ولكن ما أتمناه والكثير من الفلسطينيين والإسرائيليين هو نهاية العنف، كوسيلة بيننا. وأرفض أن أتعافى من سذاجتي وأرفض الاعتقاد بأن قوة السياسة هي التي ستحدد المستقبل لمنطقتنا وشعوبنا التي تعاني. وآمنت دائماً وأبداً بأن السلام سيجعلنا نعيش معاً، وتدخل ترامب يبعدنا عن هذا الحلم».
«لوس أنجليس تايمز»: ترامب يتفاخر بتقوية موقع أمريكا عالمياً… وقادة دول يردون: غير صحيح
تعلق صحيفة «لوس أنجليس تايمز» على مزاعم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن إدارته تقوم بتقوية التأثير الأمريكي في الخارج إلا أن الكثير من قادة الدول الأجنبية يرون أن أمريكا في حالة من التراجع. وترى الصحيفة أن الصين هي من تحمل راية مقاومة التغيرات المناخية والتي قادتها الولايات المتحدة في السابق.
وفي سوريا تسيطر روسيا على المحادثات السلمية التي كانت جزءاً من مهام الإدارة الأمريكية التي وجهت لها الدعوة لحضور محادثات السلام في سوتشي كمراقب. وفي حلف الناتو أصبحت فرنسا وألمانيا الدولتين اللتين ينظر إليهما بقية الأعداء بعدما خفض الرئيس ترامب من دعمه لحلف شمال الأطلسي. وفي النزاع الإسرائيلي- الفلسطيني الذي كانت فيه الولايات المتحدة الوسيط المقبول من الطرفين تجد الولايات المتحدة نفسها معزولة بعد قرار الرئيس الأمريكي الاعتراف بالقدس كعاصمة للدولة اليهودية.
تباين
وتشير الصحيفة لخطاب الرئيس الأسبوع الماضي الذي ألقاه في معرض الإعلان عن استراتيجية الأمن القومي حيث زعم أنه وسع من التأثير الأمريكي حول العالم. وبعد عام في الرئاسة يقول القادة الأجانب والدبلوماسيون والخبراء إن ترامب قد خفض من التأثير الأمريكي أو غير بطريقة غير بناءة. فقد اتخذ ترامب سلسلة من المواقف التي نزعت الأهلية عن الولايات المتحدة لكي تكون جزءًا من النقاش أو لم تعد ذات أهمية. وحتى في الدول التي حصلت على ثناء من ترامب مثل الهند هناك مخاوف تتعلق بعدم التكهن بمواقف الرئيس وأفعاله وإن كان حليفاً يمكن الوثوق به؟ أو ميله نحو العزلة. وقال مانوج جوشي من «إوبزيرفر ريسيرتش فاونديشن» في نيودلهي «يمكن للرئيس أن يقلب الأمور رأسا على عقب» ومن هنا «فلا توجد فرص لكي تعمل الولايات المتحدة بناء على استراتيجية متماسكة وذات مصداقية». وفي الوقت الذي تتراجع فيه قوة الولايات المتحدة تصعد قوى أخرى بمن فيها الصين وروسيا وإيران وتقوم بملء الفراغ. وترى الصحيفة أن هناك عاملا مهما لعب في تراجع القوة الأمريكية نابع من الفجوة بين الرئيس ومستشاريه للأمن القومي.
وكان من المفترض أن يشرح الرئيس خطته للأمن القومي التي تقع في 75 صفحة والتي يطلب من الإدارة قانونيا إعدادها، إلا أن هناك تبايناً في محتويات الوثيقة ومواقف الرئيس. فالخطاب الذي ألقاه احتوى على مواقف جيدة من الصين وروسيا إلا أن الوثيقة اعتبرت الدولتين منافستين للولايات المتحدة. واتهمت روسيا بالتخريب ودعت لمواجهة كل منهما. وردت روسيا بغضب على ما جاء في الوثيقة حيث قال المتحدث باسم الرئيس فلاديمير بوتين، ديمتري بيسكوف إن الولايات المتحدة لا تزال تعبر عن خوف «من عالم متعدد الأقطاب».
وفي الوقت ذاته فإن رفض ترامب انتقاد روسيا بشكل واضح أعطى بوتين الجرأة لكي يقوم بتحركات عسكرية في أوكرانيا التي تدعم فيها موسكو معارضين لحكومة كييف. وقال كيرت فولكر، مبعوث الإدارة إلى أوكرانيا إن أشرس المواجهات العسكرية منذ شهر شباط /فبراير حصلت الأسبوعين الماضيين مما أدى لسقوط مدنيين. واتهم فولكر روسيا بخرق كبير لوقف إطلاق النار.
تناقضات
نيكولاس بيرنز الذي خدم في ظل الإدارات الجمهورية والديمقراطية يقول إن استراتيجية الإدارة مليئة بالتناقضات بشكل لا تترك ذلك الأثر الفعال. وأشار إلى أن ترامب بحاحة إلى وزارة خارجية قوية لكي تقوم بتطبيق الاتفاقية وبدلاً من ذلك «فقد أضعف الوزارة والخدمات الخارجية أو همشها». وأضاف بيرنز في مقابلة مع الصحيفة إن «سياسة ترامب خلال الـ12 شهراً تعد تحولاً راديكالياً عن الرؤساء الأمريكيين منذ الحرب العالمية الثانية»، فترامب ضعيف بشأن الناتو والمناخ والدبلوماسية وروسيا والتجارة. ولهذا السبب «تتراجع الولايات المتحدة على المستوى الدُّولي». وأوضح مثال هو قراره بشأن القدس الذي خرق الإجماع الدُّولي من أجل إرضاء الإسرائيليين. وأكد تصويت الجمعية العامة على عزلة الولايات المتحدة.
وخلال ربع القرن الماضي قدمت واشنطن نفسها على أنها الوسيط الموثوق في العملية السلمية. وفي الوقت الذي أكد فيه ترامب عدم تخليه عن العملية السلمية إلا أن معظم الأطراف ذات العلاقة بالعملية فسرت إعلانه بمثابة التحيز مع إسرائيل. وقال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان «من الآن فمن المستبعد أن تلعب الولايات المتحدة المتحيزة دوراً بين إسرائيل وفلسطين». ويقول دانيال كريتزر، السفير الأمريكي في إسرائيل ومصر في ظل إدارة كلينتون وجورج دبليو بوش إنه اذا أريد إنجاز اتفاق سلام «فلن يحصل من خلال السياسة الأمريكية». فقد «أخرج ترامب نفسه وإدارته من العملية السلمية في المستقبل المنظور».
من الفائز؟
وفاخر ترامب بأنه جمع قادة الدول الإسلامية في الرياض وشكل جبهة موحدة لمحاربة إيران التي لم تعد قائمة. ففي الأردن حليف واشنطن بدأ التلفزيون الرسمي خدمة 24 ساعة لمتابعة هاشتاغ على التويتر «القدس لنا … القدس عربية». ويقول قادة المنطقة إنهم لم يروا برغم خطاب ترامب المتشدد أية خطوات عملية لمواجهة التأثير العسكري والمالي والسياسي الإيراني بالمنطقة. ويقول حامد رضا تراقي، السياسي الإيراني المحافظ المقرب من مرشد الثورة «يصرخ ترامب بتهديدات فارغة» مضيفاً أن روسيا وإيران والصين تتوسعان في المنطقة وتتراجع الولايات المتحدة.
ويشترك المعتدلون الإيرانيون الذين اعتقدت إدارة أوباما أنه يمكن العمل معهم. ويعلق نادر كريم جني، المحلل الإيراني المستقل الذي يكتب لصحيفة إصلاحية: « يكشف الواقع على الأرض في الشرق الاوسط عن فشل الولايات المتحدة في تشكيل تحالف ضد أعدائها» وأضاف «تحتفل روسيا بالنصر في سوريا أما الولايات المتحدة فتراقب». وفي الوقت الذي ساعدت فيه واشنطن حلفاءها في العراق وسوريا على هزيمة تنظيم الدولة إلا أنها اختارت وضعية المراقب في النزاعات الأخرى. ففي محادثات جنيف لعبت روسيا الدور الأكبر في المحادثات. وحتى معارضو النظام السوري فإن محادثات سوتشي المقررة الشهر المقبل ستكون القوة وراء إنهاء الحرب السورية. ونال ترامب مديح حلفائه في جنوب آسيا حيث تقرب من الهند ومنحها دورًا مهمًا في أفغانستان على الدور الباكستاني.
وطلبت الإدارة مساعدة مالية 350 مليوناً لباكستان وهو خمس المساعدة التي تقدمها أمريكا لباكستان منذ وقت طويل. ويقول المسؤولون الأفغان إنهم متفائلون من الموقف الحازم الذي أبداه ترامب من الجارة باكستان والحاجة لوقف دخول المتشددين منها إلى أراضيهم. لكن المسؤولين في هذا البلد يخشون من أن يؤدي خطاب الرئيس المتشدد إلى تقوية الصين.
إبراهيم درويش