«نيويورك تايمز»: صديق لترامب حصل على عقود بمئات الملايين من الإمارات

حجم الخط
0

لندن – «القدس العربي»: ضمن متابعات «نيويورك تايمز» للدور الذي لعبه إليوت برويدي أحد الاثرياء الأمريكيين الذين دعموا حملة دونالد ترامب الرئاسية عام 2016 والذي أقام علاقة مع أحد مستشاري ولي عهد أبو ظبي، الشيخ محمد بن زايد حيث كشفت في الأسبوع الماضي عن الضغوط التي مارسها برويدي لإقناع الرئيس ترامب بالتخلص من وزير الخارجية السابق ريكس تيلرسون وتبني سياسة متشددة ضد الإخوان بالإضافة الموافقة على عقد لقاء خاص مع ولي عهد أبو ظبي خارج البيت الأبيض. وفي تقريرها الجديد الذي أعده كل من كينث فوغل وديفيد كبرتاريك كشفا عن عروضه التي قدمها للحكومة التونسية وترتيبه دعوة رئيس الكونغو ووزير دفاع أنغولا قبل أن يصبح رئيسها ونائب روماني متهم بالفساد لحضور مناسبات تتعلق بتنصيب دونالد ترامب كرئيس في كانون الثاني (يناير) بالإضافة للدور الذي لعبه جورج نادر، مستشار بن زايد في تأمين عقود بمئات الملايين من الدولارات لشركة «سيركينوس» للتعهدات الأمنية التي يملكها برويدي.
وجاء في تقرير الصحيفة أن انتخاب ترامب مثل لإليوت فرصة تجارية وسياسية لم يكن ليحلم بها، مشيرة إلى أن المستثمر ومدير شركة تعهدات أمنية أصبح أحد كبار داعمي حملة دونالد ترامب الإنتخابية في وقت ابعد فيه معظم المتبرعين الجمهوريين عنه. ونظراً لحاجته المالية تجاوز أو لم ينتبه ترامب للفضيحة المالية والحكم الصادر على برويدي في عام 2009 في قضية رشوة لصندوق تقاعدي. وبعد انتخاب ترامب قام برويدي باستثمار النجاح وتسويق علاقاته مع الحكومات حول العالم للرئيس الجديد، مع أن بعض هذه الحكومات ذات سجل مشين وذلك حسب مقابلات أجرتها الصحيفة ووثائق حصلت عليها صحيفة «نيويورك تايمز». واقترح برويدي لعملائه وزبائنه المنتظرين لشركة التعهدات الأمنية التي يديرها في فرجينيا «سيركينوس» بأنه يستطيع ترتيب لقاءات مع ترامب وإدارته وحلفائه في الكونغرس.
وتقول الصحيفة إن قدرة برويدي على ممارسة النفوذ داخل البيت الأبيض تكشف عن الطريقة غير التقليدية التي أدار بها الرئيس ترامب الحكم والذي فرخ شكلاً جديداً من المقايضات في «المستنقع» الذي تعهد بتجفيفه. وقالت الصحيفة إن برويدي عرض تذاكر خاصة بكبار الزوار لحضور حفلات تنصيب بما فيها حفلة عشاء على ضوء الشموع مع ترامب لرجل قوي كونغولي يستخدم المال العام للبذخ. كما رتب دعوة لحضور حفلة في فندق ترامب بواشنطن لنائب برلماني روماني متهم بالفساد قام بوضع صورة له مع الرئيس على صفحته في فيسبوك، كما ساعد في ترتيب رحلة لمسؤول انغولي إلى منتجع مار- إي- لاغو في فلوريدا.
وتعلق الصحيفة أن الترتيبات والتأثير له قيمة دولية حيث يمكن أن تساعد صورة مع الرئيس الأمريكي القادة الأجانب في دولهم. وأضافت الصحيفة أن برويدي كان يتحدث بشكل مفتوح حول مصالحه الشخصية مع أن الإدارة لم تتحرك للحد من عروضه لزبائنه أو الزبائن المنتظر حصوله عليهم. ويقول أشخاص على علاقة ببريدوي إنه كان قاسياً في محاولات استثمار علاقاته مع الرئيس لدرجة أنهم طالبوه بالتخفيف من طريقة تعامله للخوف من حدوث تعارض مع زبائن أو اللوبيات الأمريكية أو تناقضه مع قوانين مكافحة الفساد. ومع وصول ترامب للبيت الأبيض فإنه قام بتفكيك النظام التقليدي من ناحية السماح للتعامل مع الرئيس. وكان هذا نتاجاً لعدم التدقيق في الداخلين والخارجين للبيت الأبيض. ويعود هذا في جزء منه إلى اللوبيات المعروفة في واشنطن لم تكن على علاقة قوية مع الرئيس قبل انتخابه بشكل حوّل البيت الأبيض إلى نقطة دخول وخروج لأصدقاء ومحاسيب الرئيس وزبائنه وغيرهم. وحل محل اللوبيات جماعات جديدة كانت قادرة على القيام بالضغط نيابة عن عملائها مباشرة. وفي بيان من برويدي أكد فيه أن نجاح شركته كان نتاجاً «لتوظيفه أحسن الأشخاص بمن فيهم عدد من الضباط البارزين السابقين» وليس بسبب علاقاته السياسية، مضيفا أن «فكرة أن نجاحنا نابع من نشاطاتنا حول تنصيب الرئيس ليست صحيحة فقط ولكنها مهينة لتجربة وقدرات الضباط السابقين ممن حصلوا على ميداليات وجوائز».
وتعتقد أن برويدي /60 عاماً/ يجسد بطرق مختلفة الجيل الجديد من العاملين المقربين من ترامب، فهو يعيش منذ فترة طويلة في لوس انجليس وعمل في البداية محاسباً قبل أن يبني ثروته من الاستثمار. وزاد اهتمام برويدي في السياسة بعد هجمات 9/11 والتي شكلت المدخل المتشدد للسياسة الخارجية والقلق على إسرائيل والدفاع عنها. ففي عام 2005 عين عضواً في لجنة استشارية فدرالية لوزارة الامن الوطني. وفي عام 2009 اتهم برويدي بدفع رشاوى على شكل هدايا غير قانونية لمسؤولين في ولاية نيويورك للحصول على عقد بقيمة 250 مليون دولار لصالح صندوق التقاعد التابع للولاية. ودفع لاحقاً 18 مليون دولار كتسوية ولتجنب الدخول في السجن. ولاستعادة ماله الذي خسره وإعادة بناء حساباته وسمعته قرر برويدي توسيع اهتماماته التجارية إلى مجال الدفاع وصناعة الأمن حيث أنشأ عام 2013 شركة اسمها «ثريت ديترانس» (ردع التهديد) واشترى شركة «سيركينوس» عام 2015. ودعم برويدي في البداية سيناتور تكساس تيد كروز ولم يدعم ترامب إلا بعد خروج كروز من السباق الرئاسي.

… وحصل على عقود تجارية مربحة حول العالم

وحسب الصحيفة نفسها فإنه بعد فوز ترامب بالرئاسة توسعت تجارة شركة «سيركينوس» حيث حصل برويدي على عقود تجارية مربحة حول العالم بما فيها عقد مع الإمارات العربية المتحدة بأكثر من 200 مليون دولار. وتحدث برويدي عن عقود شركته «سيركينوس» في لقاءاته مع ترامب والمسؤولين الجمهوريين وذلك بناء على وثائق ومقابلات أجرتها الصحيفة. إلا أن توسع تجارة برويدي يواجه ترددات سلبية لأن واحداً من شركائه التجاريين جورج نادر يتعاون الآن مع المحقق الخاص الذي يحقق في التدخل الروسي بانتخابات عام 2016 وكذا إمكانية دخول أموال إماراتية لحملة ترامب الإنتخابية وذلك حسب أشخاص عارفين بمجريات التحقيق.
وتقول «نيويورك تايمز» إن نادر ساعد شركة «سيركينوس» على إقامة علاقات مع ولي عهد أبو ظبي، الشيخ محمد بن زايد في الوقت الذي استخدم فيه برويدي كوسيلة لتشكيل سياسة ترامب تجاه دول الخليج ونيابة عن السعودية والإمارات العربية المتحدة. وساعد برويدي من جانبه نادر على التقاط صورة مع ترامب رغم اعتراض الشرطة السرية والكشف عن إدانة نادر في قضايا جنسية مع قاصرين. وحصلت الصحيفة على مئات من الصفحات والرسائل الألكترونية والتي تكشف عن مراسلات برويدي- نادر وقدمها لها طرف ناقد لمواقف برويدي من السياسة الخارجية الأمريكية في الشرق الأوسط. وتقول الجهة القانونية التي تمثل برويدي إن لديها أدلة عن أن الطرف الذي زود الصحيفة بالوثائق هم قراصنة يعملون لصالح دولة قطر وهو ما تنفيه بشدة. وتكشف الوثائق الطريقة الذي كان يعمل نائبا لمدير اللجنة المالية الخاصة بترتيب إجراءات تنصيب ترامب وهي التي قامت بترتيب دعوات للحفلات والمناسبات للقادة الأجانب الذين عملوا مع شركة «سيركينوس» ووقعت معها عقودا بملايين الدولارات. وقام برويدي بتوجيه دعوات في بعض الحالات بطريقة تقترح أنها مرتبطة بدول مستعدة للتعاون مع شركته. فقد دعا برويدي مثلا دينيس ساسو- نغوسو رئيس جمهورية الكونغو لحضور عدد من المناسبات المتعلقة بتنصيب ترامب بما في ذلك حفلة عشاء على ضوء الشموع حضرها ترامب ونائبه مايك بينس وزوجاتهم. وكتب برويدي له « لقد طرح اسمك وتمت الموافقة عليه». وأكد أن الدعوة جاءت منه وليس من اللجنة المشتركة في الكونغرس التي تقوم بتوجيه الدعوات. وبعد يوم من توجيه الدعوة ووضع التاريخ عليها أمر برويدي فريقه في شركة «سيركينوس» تحضير فاتورة بمبلغ مليوني دولار موجهة إلى مكتب الرئيس الكونغولي وذلك لقاء «تقييم القدرات ومراجعة/ خدمات». وذلك حسب الوثائق.
ويقول مقربون من برويدي إنه لم يرسل فاتورة للرئيس ساسو نغوسو ولم يوقع معه عقوداً إلا أنهم رفضوا التعليق على الدعوة الموجهة للرئيس. وقال متحدث باسم رجل الأعمال أن المتبرعين السابقين في الحملات الإنتخابية كان بإمكانهم دعوة رؤساء دول لحضور حفلة تنصيب الرئيس. وتشير الصحيفة لدعوة النائب الروماني ليفيو دراغينا الذي يترأس الحزب الاشتراكي الديمقراطي. وحسب موقع ماكلاتشي فإن دراغينا وضع على صفحته في الفيسبوك إنه سيعمل على بناء علاقات قوية بين رومانيا والولايات المتحدة. وفي ذلك الوقت كان دراغينا متهماً بقضايا الفساد التي لا يزال يواجهها. إلا أن شركة برويدي ظلت تعد الحكومة الرومانية بأنها تستطيع تسهيل اتصالاتها مع إدارة ترامب. ولم تحصل الشركة على عقود من رومانيا بعد. ولكنها دخلت في الشهر الماضي باتفاق مع شركة دفاعية مملوكة من الحكومة والذي تحصل بموجبه على 200 مليون دولار وذلك حسب الإعلام الروماني وأشخاص يعرفون بالإتفاق. وفي رسالة مؤرخة بـ 3 كانون الثاني (يناير) 2017 وأرسل بريداً ألكترونياً للمسؤولين الأنغوليين أنه يرسل دعوة لحضور حفل تنصيب الرئيس ومقترحاً من شركته «سيركينوس» لتقديم خدمات دفاعية لأنغولا.
وفي واحد من المقترحات حاولت الشركة الحصول على عقود بقيمة 64 مليون دولار. وكتب برويدي لوزير الدفاع الأنغولي جاوو لورينكو «مع التحضيرات الكثيرة امامنا فنحن نطلب منك إرجاع الوثيقة التنفيذية قبل 9 كانون الثاني (يناير) 2017 كموعد نهائي». وقبل 3 ايام من حفل تنصيب ترامب قدمت الحكومة الأنغولية 6 ملايين لشركة برويدي والتي يقول مقربون منه إنها كانت مليوني دولار وهي أقل من المبلغ المتفق عليه. وفي اليوم نفسه التقى المسؤولون الأنغوليون بمعية برويدي مع عدد من السيناتورات الأمريكيين بمن فيهم توم كوتن من ولاية أركنساس ورون جونسون السناتور عن ويسكينسن وكلاهما جمهوريان. وبعد شهر كتب برويدي للورينكو متحدثًا عن خطط لحضور حفلة في منتجع مار- إي- لاغو في فلوريدا وذكره أيضاً أن انغولا لم تدفع المستحقات عليها لشركته «من فضلك تأكد من الدفع مباشرة». وبعد فترة تم تنصيب لورينكو رئيساً لأنغولا حيث كتب له برويدي مهنئاً وعارضاً عليه خدمة ترتيب لقاء له مع ترامب. وقال إنه يستطيع تقديم خدمات والمساعدة على تقوية العلاقة بين لاواندا وواشنطن. ولم يرد لورينكو على رسالة برويدي كما أنه لم يحضر إلى حفلة مار- إي – لاغو ولم يحصل برويدي إلا على 6 ملايين دولار من انغولا حسب مقربين له.

… ومن عروضه أيضاً مقابلات والتأثير سياسياً على تونس

وأكد برويدي على أهمية دوره في تطوير علاقات زبائنه مع الرئيس ترامب. ويقول أيمن الريس، المستشار لوزارة التنمية والإستثمار والتعاون الدولي التونسية إن برويدي «ذكر علاقاته السياسية وأنه قد يساعد». والتقى الريس والوزير فاضل عبد الكافي مع برويدي ومدراء شركة «سيركينوس» في تونس بعد أسابيع من انتخاب ترامب. وحاولت الشركة الحصول على عقد من أجل بناء مركز للإستخبارات المفتوحة في تونس إلا أن عبد الكافي حاول ومن معه إقناع برويدي بالاستثمار في قطاع السياحة التونسية. ولكنه كتب في رسالة ألكترونية للوزير التونسي متعهداً بان المركز سيكون نافعاً وفعالاً لحكومتك» وأكد مرة أخرى على علاقاته مع الإدارة: «وهي فرصة لا تعوض خاصة أن مجلس النواب والشيوخ والجانب التنفيذي من الحكومة في يد الجمهوريين ولأول مرة منذ 10 أعوام». وجهزت «سيركينوس» خطة لمدة 5 أعوام وبقيمة 80 مليون دولار للعمل مع الحكومة التونسية إلا أن الريس والتونسيين قرروا عدم التعامل مع برويدي «علاقة مع ترامب، كيف سيساعدنا هذا في مجال الأمن» حسب الريس.
وقال شخص مقرب من برويدي إنه ناقش سيطرة الجمهوريين على الكونغرس والبيت الأبيض ليؤكد ان الحكومة الأمريكية قد تزيد من نفقات مكافحة الإرهاب. ويقول الداعمون له إنه لم يخف أبداً التداخل بين مصالحه التجارية وعلاقاته السياسية. ففي مذكرة أرسلها لصديقه جورج نادر في تشرين الأول (أكتوبر) عن لقاء جرى مع ترامب في المكتب البيضاوي قال فيها إنه تطوع وقال لترامب إن شركته تحاول الحصول على عقود مع الإمارات العربية المتحدة وأنه حاول ترتيب لقاء خاص بين الرئيس وولي عهد الإمارات بن زايد. ولكن الجمهوريين يقولون إن الجدل الذي بات يحيط به فسيحرف الأنظار عن حفلة جمع تبرعات ساعد في تنظيمها وسيحضرها ترامب هذا الشهر في لوس أنجليس. وبعد مناقشات مع رونا ماكدنيال رئيسة اللجنة الوطنية للحزب الجمهوري تطوع أن لا يحضر المناسبة.

… وعرض المساعدة حسب «بلومبيرغ» في رفع العقوبات الأمريكية عن شركات روسية

وذكر موقع «بلومبيرغ» أن إليوت برويدي، أحد كبار المتبرعين لحملة الرئيس دونالد ترامب عرض المساعدة في رفع العقوبات عن روسيا. وكتب كل من زخاري ميدر وديفيد فورياكوس أنه عرض العام الماضي مساعدة محام في موسكو من أجل إزالة شركات روسية موضوعة على قائمة العقوبات الأمريكـية.
وقال الموقع إن رجل الأعمال ومدير شركة «سيركينوس» والمقرب من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قدم العرض بعد تحقيق من أندريه بائيف، المحامي في مجال الطاقة يعمل لصالح «تشادبورن أند بارك أل أل بي» وهو ما اعترف به الرجلان في بيان لموقع «بلومبيرغ نيوز» هذا الأسبوع. وبناء على المقترح الذي أرسل إلى بائيف قبل تنصيب ترامب في كانون الثاني (يناير) 2017 قدم برويدي عرضاً سريعاً لحملة محتملة يجري من خلالها التأثير على كبار المسؤولين الأمريكيين، وذلك بناء على شخص عارف بالمحادثات وطلب عدم الكشف عن هويته.
وقال بائيف وبرويدي إن الخطة لم تطبق ولم يتم القيام بعمليات لوبي في هذا الشأن. إلا أن المناقشات تلخص أن محاولات الروس الخروج من نظام العقوبات المفروض عليهم أدت بهم للبحث عن حلفاء سياسيين قريبين من ترامب. وقال برويدي، المستثمر المقيم في لوس أنجليس والمتبرع المهم لحملة ترامب في بيان أرسله إلى «بلومبيرغ» إنه لم يعرض قيامه «شخصيًا» بترتيب اجتماعات مع مسؤولين أمريكيين وعملاء المحامي بائيف الروس. وقال: «منذ البداية قلت إنني سأفكر وأحاول مساعدة الشركة بناء فريق ووضعهم على اتصال مع بعض الخبراء، ولست من جماعة اللوبي ولا أخطط لأن أكون واحداً منهم». وجاء في تصريحاته المكتوبة للموقع: « وكنت واضحاً منذ البداية أن أي ترتيب نتوصل إليه يجب أن يكون بناء على القانون الأمريكي، ولم نتفق أبداً ولم يمض المشروع في أية وجهة كما أنني لم أتصل مع أي مسؤول أمريكي نيابة عن تشادبورن أو أي من عملائها ولم أتصل مع أي زبون من تشادبورن».

وثيقتان منفصلتان

وحصل موقع «بلومبيرغ» على وثيقتين منفصلتين هذا الأسبوع يزعم من أرسلهما أنهما نسختان من مقترح كانون الثاني (يناير) 2017 . وكلاهما جاءا على شكل مسودة أرسلتا إلى من نفس العناوين الألكترونية وتستخدمان عنوان «أل إي كونفدنشيال». ولم يستطع الموقع التأكد من صحة الوثيقتين وهما متشابهتان باستثناء الرسوم المقترحة وبعض الخلافات المتعلقة بالتصميم. ويضيف الموقع أن «أل إي كونفدنشيال»يقوم بتوزيع وثائق ورسائل ألكترونية غير محببة لبرويدي إلى وسائل الإعلام. وقال برويدي إن الوثائق سرقت من «سيرفر» كمبيوتره وتم التلاعب بها وتغييرها في بعض الحالات. وقال مقربون من برويدي إن سرقة الوثائق من «سيرفر» جهازه الخاص تجعل من الصعوبة التأكد منها وفيما ان تم التلاعب بها أو تغييرها قبل تسريبها للإعلام.
ويقول الموقع إن برويدي يعد من الداعمين المتحمسين للحزب الجمهوري وداعم لإسرائيل وله علاقات تجارية في الشرق الأوسط. وعمل خلال حملة ترامب الإنتخابية نائباً لرئيس اللجنة المشتركة لجمع التبرعات. واتهم برويدي الذي يدعم حصار قطر عملاء/ قراصنة بالقرصنة على حساباته الألكترونية والقيام بحملة تسريبات للإعلام.
ومن بين التسريبات التي خرجت من حساب «أل إي كونفدينشيال» مقترح من برويدي لم يتم لمساعدة رجل أعمال ماليزي يتعرض لتحقيقات جنائية أمريكية. ومجموعة من الوثائق تظهر تفاصيل عن جهوده في الدفاع عن المصالح الإماراتية في واشنطن. ووقعت شركته الخاصة عقوداً بملايين الدولارات مع حكومة أبو ظبي. وقال لي ولوسكي، محامي برويدي بإرسال رسالة هذا الأسبوع للسفارة القطرية في واشنطن مشيراً إلى أن: «الادلة التي لا يمكن ضحدها وتربط قطر بعملية سرقة الرسائل الألكترونية ومهدداً بالإجراءات القانونية». وقالت السفارة القطرية في بيان لها إن «الإتهامات الباطلة هي أساليب لحرف الإنتباه». وقال متحدث باسم السفارة القطرية «قطر لا علاقة لها بالنشاطات التي يزعمها برويدي».

شركات روسية

ويشير الموقع إلى أن بائيف عمل من مقر مؤسساته في روسيا وكاليفورنيا مع شركات روسية في الولايات المتحدة ولندن وموسكو وفي وقت محادثاته مع برويدي كان مديراً شريكاً لمكتب تشادبورن في موسكو. وقال في حديث عبر الهاتف يوم الثلاثاء من موسكو إن مستثمراً في البنوك قدمه لبرويدي في لقاء بنيورك عام 2016 بمسائل تختص بعقود. وقال بائيف إن انتخاب ترامب بعد أشهر أعطى الشركات التي تريد الحصول على عقود فرصة للتعامل ممع مسؤولين أمريكيين. وكان بائيف يحاول البحث عن عملاء تجاريين ولهذا اتصل مع برويدي ومستشار آخر في واشنطن. ولم يكشف بائيف عن العميل الذي لم يتم الحفاظ عليه. وقال إنه عمل في السابق مع شركات طاقة روسية. وذكر بائيف أن شركة آبي لويل التي كانت شريكا لتشادبورن شاركت في النقاشات حول العقوبات.
وأصبحت تشادبورن جزءًا من شركة «نورتون روز فولبرايت أل أل بي» حيث يضم عملاء لويل أشخاص مثل جارد كوشنر، مستشار وصهر الرئيس. وقال دان ماكينا المتحدث باسم لويل ونورتون روز إن شركة تشادبورون لم تعمل على رفع العقوبات عن أي من الشركات الروسية من قائمة العقوبات الأمريكية. وقال أريتش فيراري المحامي في واشنطن المتخصص بالعقوبات أن إزالة شركة او شخص من قائمة العقوبات الأمريكية هي عملية تقوم بها مؤسسات الولايات المتحدة وذلك من أجل تخفيف التأثير السياسي.

«نيويورك تايمز»: صديق لترامب حصل على عقود بمئات الملايين من الإمارات
انتخابه مثل لإليوت برويدي فرصة تجارية وسياسية كبيرة
إبراهيم درويش

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية