ذَبُلَ مِثلَ وَردَة
ذاكَ الفضولُ الطّفولي فِي مَعرِفَةِ شَكلِ السّيارة التي يَقودُها الله
وايّ طريقٍ يؤدّي إلى البَيتِ الذي يقطنهُ الضَّبَاب
ولِمَاذا يُغادِرُ الآبَاء فَجأة.
تَسلَّل فَجرٌ ملفوفٌ بأسلاكٍ مِن نحَاس إلى قَلبي
بَاتَتْ رَغبَةً مؤجَّلةً أنْ تَجلس فوقَ صَخرةٍ تًشبهُ غَيمة
وأنتَ تطلُّ على ذاكَ النَّهر المُستَجير بِدفء المَدينةِ القديمة
فَاتِحاً ذِراعَيكَ كما يَفعلُ زوربا سَاعةَ يَنتَشي بالحُب
لعلّي أصلُها فِي يَوم مَا
إذا مَا انتهت الحَرب
فأعدو خَلفَ نوارسَ عِندَ الضِّفة الأخرى.
مِثلما تَعلو سُخريةُ المُشرَّدِيِنَ في آخرِ سَاعاتِ الليل
مِن هَوسِ الآخرينَ بِكلماتِ المَديح
قرَّرتُ أنْ أقلِبَ الطَّاوِلة عَلى رأسِ القَدَر
لأجلِ أنْ لا أعودَ حَزيناً إلى صَخرَتي
آنئذٍ،
وقفتُ امَامَ المِرآة وبدأتُ أحلِقُ ذِقني
وأنَا اترنَّم باغنية «Come To Me « لِلسَاحِر توم جونز
لَمْ أرهِق نَفسي فِي حفظِ كَلمَاتِها
يَكفيني فقط أنّ لحنَها يُشبه نَمَشاً خَفيفَا عَلى وجهِ فَتاةٍ كُنتُ أحبُّها.
فاجَأتني أغصَانُ الحَياة بِرعشَتِها وهي تهمسُ لي:
– كانت المَصَابيحُ فارغةً مِن الضّوء
بعد ان اتْخَمَها الليلُ بِعتمتِه
ودفنَ فِي أسرارهِ ظِلال مَن تحبُّهم.
٭ كاتب من العراق
6shr
مروان ياسين الدليمي