هادي يحاول سحب البساط من الإمارات عبر عرض إدارة ميناء عدن على الصينيين

حجم الخط
2

تعز ـ «القدس العربي»: ذكرت مصادر يمنية أمس أن الرئيس عبدربه منصور هادي يحاول سحب البساط على دولة الإمارات العربية المتحدة في اليمن، من خلال عرضه ميناء عدن على دولة الصين لإدارته واستثماره، بعد قيام القوات الإماراتية بإعاقة نشاط الميناء ومحاولة اصابته بالشلل، للحفاظ على مكانة ميناء دبي.
ونسب موقع صحيفة (عدن الغد) الإخباري المستقل المقرب من الرئاسة، إلى مصدر في رئاسة الجمهورية قوله «ان الرئيس عبدربه منصور هادي عرض على الحكومة الصينية توقيع عقد استثمار وإدارة لميناء عدن من قبل دولة الصين الشعبية».
وأوضح المصدر الرئاسي ان «اللقاء الذي عقد يوم الاحد الماضي وجمع بين الرئيس هادي والسفير الصيني لدى اليمن جين خوى ناقش فرصة إدارة الصين لميناء عدن». وأكد المصدر ان السفير الصيني رحب بهذا العرض وأنه سيعرضه على قيادة بلاده للرد عليه.
وجاءت هذه الأنباء بعد تصاعد التدخل الإماراتي في عدن وفي الموانئ اليمنية بشكل عام، واستخدام أبوظبي للقوات المحلية التابعة لها لعرقلة أداء ميناء عدن وضرب الوضع الأمني في المدينة لدرجة عدم قدرة هادي العودة إلى الاستقرار في العاصمة المؤقتة عدن، بسبب التهديدات التي يتلقاها من الإماراتيين ومحاولات تعريض حياته للخطر أثناء وجوده زياراته لعدن.
وأحدث التدخل الكبير للإماراتيين في ميناء ومدينة عدن خلافا حادا بين الرئيس هادي وأبوظي، وصل إلى مرحلة خطيرة وفقا لمصادر حكومية أكدت لـ(القدس العربي) ان «هذا الخلاف وصل حد التهديد باغتيال هادي من قبل الميلشيا التابعة للإمارات والتي تسيطر على الوضع الأمني في محافظة عدن».
وأوضحت أن «الرئيس هادي صبر كثيرا على عبث الإماراتيين بميناء عدن، وحاول إثناءهم مرارا ولكنهم لم بعبئوا بكل ملاحظاته واعتراضاته على التحركات الإماراتية في عدن ومحافظات الجنوب عموما».
وأشارت إلى أن تصاعد الخلاف بين هادي وابوظبي تسببت في إعاقة استقرار المحافظات الجنوبية إثر التهديدات الأمنية من قبل الميليشيا المحلية المحسوبة والمدعومة من الإمارات والتي أجبرت الرئيس هادي على عدم العودة إلى الاستقرار في عدن وإدارة البلاد منذ إعلانها عاصمة مؤقتة لليمن، عقب تحريرها من ميليشيا الحوثي الانقلابية، منتصف تموز (يوليو) 2015، وسيطرة القوات الإماراتية والموالية لها على المدينة.
وكان غياب هادي عن الساحة اليمنية لفترة طويلة، أضعف من وجوده السياسي أمام الداخل والخارج، لدرجة أن الدول الغربية أصبحت تتعامل على أنه (رئيس حكومة المنفى)، وليس رئيس (الحكومة الشرعية)، كما يحلو له توصيف وضعه السياسي.
ونظرا لوضعه السياسي الخطر، طالب وزير في حكومته الأحد الماضي بضرورة خروج الشارع اليمني عبر المظاهرات للمطالبة بعودة الرئيس هادي إلى اليمن، لأنه بقاءه في العاصمة السعودية الرياض أصبح يقوّض سلطاته ويدفع باليمن نحو وضع خطر.
معتبرا ان استمرار بقاء الرئيس هادي خارج اليمن، سيهدد مستقبله السياسي ومستقبل اليمن على حد سواء.
وقال وزير الدولة في الحكومة اليمنية صلاح الصيادي في منشور بحسابه الشخصي في موقع التواصل الاجتماعي (فيسبوك) إن “كل اليمنيين مطالبون بالخروج والتظاهر والاعتصام، من أجل عودة الرئيس هادي إلى اليمن». مشددا على أنه «ما لم يفعل اليمنيون ذلك، فإن عليهم الاستعداد لتحمّل كوارث تاريخية، ولا تقولوا (ااح) حتى لا يتألم التاريخ من ذلك».
وتوجهت هذه الإشارات إلى دولة الإمارات التي تعيق عودة الرئيس هادي إلى اليمن، والتي هيمنت بشكل كبير على كل الموانئ اليمنية في المناطق والمحافظات الواقعة تحت سيطرة الحكومة، ابتداء من ميناء عدن، مرورا بميناء الضبة في حضرموت، وميناء تصدير الغاز في بلحاف بشبوه، وميناء المخا في تعز، وميناء جزيرة سوقطرى.

هادي يحاول سحب البساط من الإمارات عبر عرض إدارة ميناء عدن على الصينيين
بعد عبث القوات الموالية لأبوظبي بالوضع الأمني
خالد الحمادي

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية