سنغافورة/ستافنغر – رويترز: هبطت أسعار النفط أمس الإثنين بفعل مخاوف من أن يقوض الخلاف التجاري الأمريكي الصيني النمو الاقتصادي العالمي، وإن كانت العقوبات الأمريكية المرتقبة على قطاع النفط الإيراني حالت دون تكبد الخام مزيدا من الخسائر وفقا لما قاله بعض التجار.
وفي المعاملات الآسيوية المتخرة بلغت العقود الآجلة لخام القياس العالمي مزيج برنت 75.63 دولار للبرميل ، بانخفاض قدره 19 سنتا عن سعر الإغلاق السابق.
وتراجعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 30 سنتا إلى 68.42 دولار للبرميل.
وقال التجار ان نشاط التداول كان محدودا بسبب عطلة عامة في بريطانيا.
ومن المقرر أن تفرض واشنطن عقوبات تستهدف صادرات النفط الإيرانية اعتبارا من نوفمبر/تشرين الثاني.
وصَدَّرت إيران، العضو في «أوبك»، نحو 2.5 مليون برميل يوميا من النفط الخام منذ بداية العام. ويتوقع معظم المحللين أن تنخفض الصادرات عن هذا المستوى بما لا يقل عن مليون برميل يوميا فور بدء سريان العقوبات.
على صعيد آخر قال مصدران مُطَّلِعان أمس ان لجنة المراقبة المشتركة بين «أوبك» والمنتجين المستقلين خَلُصَت إلى أن منتجي النفط المشاركين في اتفاق خفض الإمدادات قلصوا إنتاجهم في يوليو/تموز بما يزيد تسعة في المئة على التخفيضات المنصوص عليها في اتفاقهم.
يأتي ذلك بالمقارنة مع نسبة امتثال بلغت 120 في المئة في يونيو/حزيران و147 في المئة في مايو/أيار، مما يعني أن المشاركين يزيدون إنتاجهم باطِّراد.
وكانت منظمة البلدان المصدرة للبترول اتفقت مع المنتجين الآخرين ومن بينهم روسيا يومي 22 و23 يونيو/حزيران على العودة إلى الالتزام بنسبة 100 في المئة بالتخفيضات المتفق عليها البالغة 1.8 مليون برميل يوميا، وهو الاتفاق الذي بدأ تطبيقه في ينـاير/كـانون الثـاني 2017.
وعكف المنتجون لأشهر على خفض الإنتاج أكثر من الكميات المتفق عليها، بمساعدة انخفاض الإنتاج في دول مثل فنزويلا ونيجيريا وليبيا.
وتضم اللجنة، التي عقدت مؤتمرا بالهاتف أمس، ممثلين من السعودية وروسيا والإمارات العربية المتحدة والكويت والجزائر وفنزويلا وسلطنة عمان.
من جهة ثانية قال فاتح بيرول، مدير وكالة الطاقة الدولية أمس، في مقابلة على هامش مؤتمر نفطي في النرويج، أنه من المتوقع أن يواصل إنتاج النفط الفنزويلي الانخفاض بعد تراجعه إلى النصف في السنوات الأخيرة.
وأضاف «في فترة زمنية قصيرة جداً، هبط إنتاج النفط الفنزويلي إلى النصف، وهو ما ينطوي على تحديات كبيرة، ونتوقع أن يستمر هذا الانخفاض في ذلك الاتجاه».
وتابع القول أن ليبيا ونيجيريا تشهدان «بعض التحسن» في إنتاج النفط، لكنه حذر من أن كليهما لا يزال بلدا «هشا».
وفيما يتعلق بإيران، أشار بيرول إلى أن من السابق لأوانه الحديث عن مدى تأثير الجولة الأخيرة من العقوبات الأمريكية. وقال «هناك بالطبع تساؤلات حول صادرات النفط الإيرانية. علينا أن نرى كيفية (تنفيذ) تلك العقوبات، وما هي تداعياتها على الأسواق».