هبوط الجنيه المصري ووفاة هيكل تشغل المصريين على فيسبوك وتويتر

حجم الخط
0

لندن – «القدس العربي»: انشغل المصريون طوال الأيام الماضية بأنباء تدهور سعر صرف الجنيه المصري، إضافة إلى خبر وفاة الصحافي والإعلامي الأشهر في مصر محمد حسنين هيكل، فيما ضجت شبكات التواصل الاجتماعي بالتعليقات حول الحدثين، خاصة وأن كلا منهما يُعتبر محل جدل وخلاف في الشارع المصري.
ومني الجنيه المصري بهبوط جديد جعل الدولار يرتفع لتتجاوز قيمته تسعة جنيهات مصرية، وهو ما أثار اهتمام المصريين من مختلف الشرائح والأوساط بسب التداعيات المتوقعة لتدهور الجنيه وأثره على أسعار السلع الأساسية والخدمات في البلاد، ليكون الجنيه المصري واصل رحلة الهبوط التي بدأها منذ عدة سنوات وخاصة في أعقاب ثورة الخامس والعشرين من كانون الثاني/يناير 2011.
وبينما كان الجدل في مصر مشتعلاً بشأن تدهور سعر صرف الجنيه ودَّع المصريون الصحافي الأشهر محمد حسنين هيكل الذي يعتبر الكاتب الأبرز في الصحافة المصرية منذ عقود، كما أنه صاحب العديد من الكتب والمؤلفات التي يعتبرها المصريون تأريخاً لهم ولماضيهم.
إلا أن وفاته أثارت جدلاً واسعاً على الانترنت بسبب أن شريحة من المصريين تنظر إلى هيكل على أنه حليف لنظام المخلوع مبارك، وحليف لنظام ما بعد الثالث من تموز/يوليو 2013 الذي جاء بالرئيس عبد الفتاح السيسي إلى الحكم.

قول كلمة للجنيه

وتصدرت العديد من الوسوم المتعلقة بانهيار الجنيه المصري قائمة الهاشتاغات الأكثر تداولاً على «تويتر» في مصر، لكن أبرزها كان (#قول_كلمة_للجنيه_المصري)، وهو الوسم الذي أطلقه نشطاء غاضبون من استمرار هبوط سعر صرف الجنيه أمام الدولار والعملات الأجنبية.
وتصدر الوسم المتعلق بالجنيه قائمة الوسوم الأكثر تداولاً على «تويتر» طيلة يومين، بعد أن استقطب آلاف التغريدات من نشطاء ومتابعين أبدوا اهتمامم بالتطورات المتعلقة بالجنيه، فيما جنحت أغلب التغريدات نحو السخرية والاستهزاء من القيمة المتدنية التي وصل إليها الجنيه المصري.
وكتب أحد النشطاء مغرداً على «تويتر» ومتحدثاً عن الجنيه المصري: «شهد الكثير.. مر عليه ملوك ورؤساء وانقلابات وثورات.. رأى المد واكتوى بالجزر.. عوموه فكاد يغرق.. ظلموه فلم ينطق.. وأخيراً ضيعوه وهو صامت لم يتحدث.. ولو تحدث لأوجع».
أما الفنان آسر ياسين فكتب تغريدة يقول فيها: «إنتَ عامل اللي عليك وزيادة والله، كل السنين ديه ومستحمل وصامد». فيما نشر حساب «إنت حر وهم العبيد» عناوين لجريدة «الدستور» أحدها يعود إلى العام 2014 ويقول إن مصر ستصبح من أغنى دول العالم.
ونشر ناشط آخر تغريدة ساخرة يقول فيها: «#قول_كلمة_للجنيه_المصري، قولي حاجة، أي حاجة، قول بأحبك، قول كرهتك، بس قولي أي حاجة».
أما حساب «ألتراس مرسي» فكتب ساخراً: «‏ولا يهمك يا غالي، تنزل قدام الدولار، وفيها أيه أما تنزل، المهم نبقى كدا». فيما كتبت ناشطة مصرية على «تويتر»: «#قول_كلمه_للجنيه_المصري: الله يرحمك ويحسن اليك، كنت زمان ليك قيمة، لكن دلوقت متسواش حاجه زى كل المصريين #الجنيه_في_ذمة_الله»، وكتب آخر: «‏‏#قول_كلمه_للجنيه_المصري، كان نفسيأقولك كلام كتير بس للأسف هيكلفني عدد ميجا أكتر من قيمتك».
أما أبرز التغريدات وأكثرها لفتاً للنظر حول الجنيه فكانت لحساب يُطلق على نفسه اسم «رمسيس» وكتب يقول: «عبد الناصر حكم مصر والجنيه وقيمة الجنيه تساوي الجنيه الدهب نفسها النهارده الجنيه الدهب عامل أكتر من 2500 جنيه حلو حكم العسكر ها».
وكتب ناشط آخر ساخراً: «#قول_كلمه_للجنيه_المصري ما تسترجل كدة ياعم»، فيما كتب آخر: «الله يرحمك ليك وحشة والله».
وتساءل ناشط آخر بسخرية: «امتى تكبر وتحصل أخوك الدولار ولا اليورو ولا الدينار الكويتي؟»، فيما قال آخر مخاطباً الجنيه: «خد الزبالة معاك وانتا نازل يا عرة العملات.. يا تافه يا اللي ملكش لزمة يا عرة العملات». وتساءل أحد النشطاء بجدية عن هبوط الجنيه: «فين مليارات قناة السويس والدوﻻر اللي هيرجع 4 و5 جنيه؟».
ويعتبر هبوط الجنيه المصري واحداً من القضايا التي تشغل المصريين حالياً حيث تسود التوقعات بأن تسجل أسعار السلع الأساسية ارتفاعاً كبيراً خلال الفترة المقبلة، بما سيؤدي بالضرورة إلى ارتفاع رقعة الفقر واضمحلال الطبقة المتوسطة أكثر من أي وقت مضى.

#هيكل مات

وفور إعلان وفاة الصحافي والكاتب المصري محمد حسنين هيكل تصدر الهاشتاغ (#هيكل مات) قائمة الوسوم الأكثر تداولاً في مصر، وتفاوتت الآراء بشأن الراحل، حيث عاد الجدل حوله بسبب وفاته،و أبدى الكثير من النشطاء حزنهم لوفاته ونعوه بأفضل عبارات الرثاء، بينما استذكر كثيرون بعض أدواره السياسية وتحالفاته مع نظام مبارك ونظام السيسي، وصولاً إلى إبداء البعض اعتقادهم أن هيكل هو «مهندس انقلاب السيسي» الذي تم تنفيذه في الثالث من تموز/يوليو 2013.
وكتب الفنان المصري نبيل الحلفاوي تغريدة يرثي فيها الراحل، مشيراً إلى أن «هيكل هو من أنشأ المراكز المتخصصة في الأهرام. رحمه الله كان يكتب السياسة بأسلوب أدبي رفيع. عزاؤنا لأسرته وتلاميذه وللصحافة العربية».
وكتب أستاذ العلوم السياسية الإماراتي عبد الخالق عبد الله الذي يسود الاعتقاد بأنه أحد المقربين من ولي عهد أبوظبي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان: «خلال 24 ساعة مصر تفقد عميد الدبلوماسيين المصريين بطرس غالي، وعميد الصحافيين المصريين محمد حسنين هيكل الملقب بالأستاذ. إنا لله وإنا إليه راجعون».
وكتب سامر عمر: «أصدقاء ومحبو هيكل يتوافدون على منزله في الجيزة والجنازة بعد العصر من مسجد الحسين وفقا لوصيته ويدفن بمقابر العائلة في مصر الجديدة».
وغرد سام الغباري قائلاً: «مات عميد الصحافة وملك الكتابة والحروف، مات الذي لا يضاهيه كاتب ولا مُبدع ولا أستاذ في هذه العروبة كلها، مات #هيكل، وما زالت الحسرات تحنو».
أما الناشطة رانيا منصور فكتبت عن الراحل تغريدة ساخرة قالت فيها: «لا مش ممكن هيكل مات دي خسارة فادحة لمصر مش هانلاقي حد يزور التاريخ بمنتهي الحرفية من بعدك».
وكتب الإعلامي في قناة «الحوار» الفضائية أسامة جاويش: «#هيكل مات، اللهم عامله بكل فكرة أشار بها على حاكم مستبد، اللهم حاسبه بكل كلمة ساهمت في خراب مصر وتوطيد أركان حكم العسكريين».
وانتقل الجدل بشأن وفاة هيكل إلى السعودية حيث نشر المئات من السعوديين تغريدات وتدوينات على شبكات التواصل الاجتماعي تتناول هيكل ووفاته، إذ كتب الإعلامي نايف آل زاحم: «عمل على تشويه السعودية والتقليل منها، وأراد الله له أن يموت ويسقط، والسعودية شامخة».
وكتب محمد الحربي: «أفنى عمره وهو يحارب السعودية ويتنبأ بسقوطها.. وأراد الله له أن يموت والسعودية في قمة شموخها وقوّتها». وبدا السعودي صالح الفهيد شامتاً في وفاة هيكل بقوله: «مات حبيب الملاعين.. حبيب عبدالناصر والخميني ونصرالله والاسد وكل الطغاة العرب!».
وأضاف ناشط سعودي آخر: «مات مزور التاريخ وخادم الطغاه ومهندس الانقلابات في تاريخ مصر.. فلتذهب الي جهنم بإذن الله وبئس المصير».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية