هجمات بروكسل تُحرج أوروبا وتجبرها على تعزيز تعاونها الأمني مع تركيا

حجم الخط
0

إسطنبول ـ «القدس العربي»: كشفت هجمات بروكسل الأخيرة خللا كبيرا في منظومة الأمن الأوروبية التي أحرجها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بإعلانه أن أحد منفذي الهجمات تم إطلاق سراحه من قبل هولندا وبلجيكيا عقب ترجيله من تركيا وإبلاغ سلطات البلدين أن له ميولا جهادية وكان ينوي الانضمام إلى تنظيم الدولة الإسلامية «داعش» في سوريا.
وبعد أيام من الجدل الأوروبي الداخلي والمناكفات الإعلامية مع تركيا اضطرت الدول الأوروبية إلى تعزيز تعاونها الأمني مع تركيا لتبادل المعلومات الأمنية حول المشتبه بميولهم الجهادية ونيتهم لتنفيذ هجمات إرهابية.
مصادر في الخارجية التركية، أكدت أمس، أنه سيتم افتتاح مكاتب تنسيق أمني بين تركيا والاتحاد الأوروبي لتبادل المعلومات الأمنية المفيدة في مكافحة الإرهاب، حيث أوضحت صحيفة ملييت التركية إلى أن التواصل بين الجهات الأمنية التركية والأوروبية سيكون على مدار الساعة. وأشارت الصحيفة إلى أن مكتب التنسيق الأمني سيعمل على ملاحقة العناصر والمؤسسات الداعمة للإرهاب في كل من تركيا والاتحاد الأوروبي، حيث من المتوقع أن يتم استهداف العناصر والمؤسسات الداعمة لتنظيم «بي كي كي» المصنف إرهابيا في تركيا والاتحاد الأوروبي، في دول الاتحاد الأوروبي بحسب البروتوكول الذي سيوقع بين تركيا والاتحاد.
من جهته، قال المتحدث باسم الرئاسة التركية ابراهيم قالين «حظرنا دخول نحو 37 ألف شخص (مشتبه أنهم مقاتلون أجانب) من أكثر من 120 دولة»، وذلك في مؤتمر صحافي عقده، الاثنين، بالمجمع الرئاسي في أنقرة.
وأوضح كالين: «حظرنا دخول نحو 37 ألف شخص (مشتبه أنهم مقاتلون أجانب) من أكثر من 120 دولة. إلى تركيا، ورحّلنا أكثر من 3 آلاف حتى اليوم، فتركيا تقوم بواجبها في هذا الخصوص بكل حزم»، معتبراً أنه «طالما استمر وجود نظام الأسد القاتل في سوريا، سيستمر وجود تنظيم داعش وغيره من التنظيمات الإرهابية».
كما أشار إلى أن إبعاد تركيا لـ«ابراهيم البكراوي» أحد منفذي تفجيرات بروكسل، «أظهر مدى الجهد الذي تبذله تركيا في محاربة الإرهاب، وما تقوم به في سبيل منع عبور مقاتلين أجانب لأراضيها للانضمام إلى التنظيم»، لافتاً إلى أنها ليست المرة الأولى التي تقوم فيها تركيا بترحيل مشتبه به من أراضيها، إذ قامت بترحيل آلاف الأجانب إضافة إلى منع عشرات الآلاف من دخول أراضيها للاشتباه في اعتزامهم التسلل إلى سوريا من أجل الانضمام إلى تنظيم «الدولة».
وعقب هجوم بروكسل الذي أدى إلى مقتل 35 وإصابة العشرات، قال أردوغان إن أحد المهاجمين في التفجيرين الانتحاريين اللذين شهدتهما العاصمة، الثلاثاء، تم ترحيله في يونيو /حزيران الماضي من تركيا التي حذرت بلجيكا بعد ذلك من أنه متشدد.
وفي الوقت الذي أيدت العديد من وسائل الإعلام الأوروبية هجوم أردوغان على بروكسل واتهامها بالتقصير في التعامل بجدية مع التحذيرات التركية، هاجمته أخرى واتهمته باستغلال الهجوم الإرهابي من أجل تضييق الخناق على الأكراد على خلفية غضبه المتصاعد من سماح السلطات البلجيكية لنشطاء أكراد تقول أنقرة أنهم من أنصار حزب العمال الكردستاني بإقامة خيمة اعتصام أمام مقر الاجتماع الذي انعقد بين تركيا والاتحاد الأوروبي منتصف الشهر الجاري.

إسماعيل جمال

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية