هدل الحمام فرمته بجواب
والشمس مؤذنة بوقت غياب
لا زلتُ أذكرُ بالأصيل فراقكم
والدمعُ بلل وجنتي وثيابي
فلا أنتموا دقاتُ قلبي لم تزلْ
من بعدكم خفاقة.. أحبابي
ولأنتموا رُوحي ودمي دافقاً
همي بكم ولإجلكم أوصابي
أماهُ يا نبع الحنانِ ورمزها
بالشعر أبعثُ أصدقَ الترحابِ
أنتِ الحنونةُ لا أوفي حقها
مهما مدحنا أو رقى إطنابي
كم كنُنت أخفي عن عدوي دمعة
سالتْ… لئلا يشمتوا بمصابي
فأبتْ كتاماً واستهلتْ عبرة
وتتابعت… لتباعُدِ الأحبابِ
ودموعُ مظلومٍ تدينُ نفاقهم
وتبين حِقد الظالم الكذّابِ
إني لأشعر أنني في حقكم
أذنبتُ ذنباً هدّني بعتابِ
فلوالدي أحلى التحيةِ بعدها
إذ تعجزُ الكلماتُ عن إعرابِ
والعجز كبّلني فلستُ بقادرٍ
ردّ الجميلِ ولو بذلتُ شبابي
قدْ كانَ أحرى أنْ تعيشَ مكرّماً
بالأهلِ مخدوما وبالأصحابِ
ما كانَ حقكَ أن تظلّ مكافحاً
للعيشِ مهدوداً بشرعِ الغابِ
وإلى كريماتي.. أطالبُ عُذرَهم
إذ كيفَ أوفي حقهم بخطابِ
أو كيف أعرِبُ عَن عميق محبتي
أو جمّ تقديري أو الإعجابِ
كنتنّ أهلاً للحياءِ ولم يَزَلْ
خلق لكنّ مزيناً بحجابِ
فإلى جواهري النفيسةِ لوعَة
بالشوقِ ترميني بلجّ عبابِ
فلكلّ واحدةٍ بقلبي معقِل
كالقصرِ فخماً قدْ علا بهضابِ
شاعر فلسطيني معتقل في أمريكا
محمد شنيور