هكذا فشلت قمة نتنياهو ـ بوتين!

حجم الخط
0

التصريحات كانت حازمة. بعد لقاء رئيس الوزراء والرئيس الروسي تحدث نتنياهو بلغة حادة وواضحة عن وجود القوات الإيرانية في سورية وفي لبنان: «أعربت امام بوتين عن خطورة الوضع وأوضحت بأن هذا ليس مقبولا من جهتنا.
هذا موجه ضدنا وبالتالي لن نكون غير مكترثين». وكان الطلب واضحا: «على روسيا أن تقف إلى جانب إسرائيل وأن تمنع تعزيز القوة من جهة طهران. من الصعب التشكيك بالخطورة التي يرى فيها رئيس وزراء إسرائيل الوضع بالشكل الذي عرض فيه الأمور أمام بوتين. غير انه ليس واضحا على الاطلاق بأن الرئيس الروسي أخذ بالأمور ـ أو يعتزم عمل أي شيء بالنسبة له.
«وحسب شهود عيان للقسم المفتوح من الحديث، بدا رئيس وزراء إسرائيل متأثرا، بل في بعض الأحيان قريبا من الفزع»، كما تدعي صحيفة «برافدا» في مقال يصف اللقاء. وتعتبر الصحيفة بوقا للحكم الروسي، ووفقا لمسؤول سابق في الساحة السياسية ـ الأمنية يعود مصدر الوصف إلى الكرملين. وحسب المسؤول، معقول أن بوتين يقف حول الأقوال القاسية من ناحية إسرائيل.
«برغم وضع نتنياهو الانفعالي، بقي الزعيم الروسي هادئا»، كما تواصل الصحيفة وصف الحال. «بوتين قال إن إيران هي حليفة استراتيجية لروسيا في الشرق الأوسط، ولكنه اضاف بأن إسرائيل هي الأخرى شريكة مهمة لروسيا في المنطقة. وأشار إلى أن موسكو تأخذ بالحسبان المصالح الأمنية لدولة اليهود».
«كابوس نتنياهو تحقق لأن بوتين رفض تهديداته»، كما زعمت الصحيفة. ويشدد المقال على أن نتنياهو فشل في محاولة إقناع بوتين ـ وحسب الكُتاب فإن روسيا ستواصل العمل على تعزيز مكانة طهران في المنطقة.
«إسرائيل لا يمكنها أن تعلم الكرملين كيف ينبغي على واضعي السياسة الروسية أن يثبتوا سياستها في الشرق الأوسط. فروسيا ستواصل تعزيز وتعظيم نفوذ إيران في المنطقة في مواجهة الممالك العربية التي تحاول، إلى جانب إسرائيل، إقامة حلف عسكري على نمط الناتو يأخذ بإمرة وتعليمات الأمريكيين».
واستنتاج المسؤول الإسرائيلي، الذي اطلع في الماضي على الاتصالات كلها بين نتنياهو وبوتين هو أنه برغم تهديدات رئيس الوزراء للمس بالإيرانيين ـ ففي الفترة القريبة المقبلة سنشهد تثبيتا للوجود الإيراني في سورية، تعزيز نظام الأسد ومواصلة تسليح حزب الله.
ويشددون في الصحيفة على أنه يوجد في الادعاءات الإسرائيلية ما هو حقيقي: «حسب الخبراء لا يبالغ نتنياهو جدا حين يتحدث عن خطط إيران لتوسيع نفوذها في الشرق الأوسط كله. في 22 آب/ أغسطس وصل إلى بيروت نائب وزير الخارجية الإيراني وأجرى هناك محادثات مع نصرالله. وفي الغداة استقبل لدى رئيس وزراء لبنان الذي قال: «إسرائيل والإرهاب هما التهديدان الأساسيان اللذان يقف لبنان والشرق الأوسط أمامهما».
وأمس عرض رئيس الوزراء نتنياهو أمام الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتريش صورة مشابهة لتلك التي عرضها على بوتين.

يديعوت ـ 29/8/2017

هكذا فشلت قمة نتنياهو ـ بوتين!

شمعون شيفر

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية