هل أبقى أم أرحل؟

حجم الخط
1

مدريد – «القدس العربي» : «هل أبقى أم أرحل؟»… أغنية فرقة الروك الإنكليزية «ذا كلاش» التي حققت نجاحا هائلا في أوائل حقبة التسعينات من القرن الماضي، والآن بعد مرور أكثر من 20 عاما، تعد هذه الأغنية أفضل ما يصف حال داني ألفيش وتشافي اللاعبين المخضرمين في فريق برشلونة الأسباني.
ففي الوقت الذي يستعد فيه برشلونة للمواجهة المرتقبة بعد غد الثلاثاء على ملعب مضيفه بايرن ميونيخ الألماني في اياب الدور قبل النهائي من دوري أبطال أوروبا، آملا في الثأر لهزيمته أمام العملاق البافاري صفر-7 في مجموع مباراتي الذهاب والإياب بالدور نفسه من البطولة قبل عامين، يعيش ألفيش وتشافي الحالة التي تحملها كلمات الأغنية التي كتبها مايك جونز عضو فريق «ذا كلاش».
ويقدم برشلونة في الفترة الحالية مستويات جيدة ونتائج رائعة رغم أنه يعيش واحدة من الفترات المشوشة إداريا، قبل الانتخابات الرئاسية المقررة في تموز/ يوليو المقبل. ويرغب برشلونة في بقاء ألفيش وتشافي لكن دون مقابل. حيث يجب على اللاعبين أن يوافقا على تخفيض طفيف في الراتب كي يبقيا في «الكامب نو»، نظرا لحقيقة أنهما في الثلاثينات من العمر.
وكان أندوني زوبيزاريتا مدير الكرة السابق في برشلونة، والذي أقيل في كانون الثاني/ يناير الماضي، يخطط أن يحل اللاعبان الشابان مارتين مونتويا ودوغلاس مكان ألفيش في مركز الظهير الأيمن، لكن أيا من اللاعبين لم يقنع المدرب لويس إنريكي الذي يرغب في بقاء ألفيش.
وقال مدرب برشلونة لويس إنريكي الذي يبدو مستقبله مع الفريق غير محسوم أيضا «بالطبع أرغب في بقاء ألفيش. أنظروا فقط إلى عدد المرات التي دفعت به فيها هذا الموسم.» وكان ألفيش قد انضم إلى برشلونة قادما من أشبيلية في عام 2008 في صفقة قياسية على مستوى العالم حينذاك بالنسبة لظهير. وساهم تألقه اللافت على الجانب الأيمن بشكل كبير في تتويج برشلونة مرتين بلقب دوري أبطال أوروبا وأربع مرات بلقب الدوري الاسباني.
لكن العقد الحالي لألفيش من المفترض أن ينتهي في حزيران/ يونيو المقبل ويرفض حتى الآن توقيع عقد جديد، مع تلقيه عددا من العروض من عدة أندية أوروبية كبرى. وفي نيسان/ أبريل الماضي، كانت مديرة أعماله وزوجته التي انفصلت عنه حديثا دينوراه سانتانا، قد رفضت عرضا بتمديد فترة التعاقد لمدة ثلاثة أعوام مع تخفيض الراتب، قائلة: «المفاوضات انتهت. داني (ألفيش) سيبذل كل ما لديه من أجل برشلونة خلال الشهرين المتبقيين على نهاية العقد».
ويحاول جوسيب ماريا بارتوميو رئيس نادي برشلونة الحالي إقناع ألفيش بالبقاء متحديا موقف سانتانا. وشارك ألفيش الذي أكمل الـ32 عاماً من عمره يوم الأربعاء الماضي في كل مباريات برشلونة هذا الموسم باستثناء 11 مباراة فقط في كل المسابقات. ولا يمكن لبرشلونة التعاقد مع أي لاعب جديد هذا الصيف بسبب الحظر المفروض عليه من قبل الفيفا بعد ارتكاب مخالفات تتعلق بالتعاقد مع لاعبين أجانب تحت السن القانوني، وبالتالي فإن التعاقد مع لاعب يحل مكان ألفيش أمر غير متاح.
كذلك يحاول بارتوميو، الذي سيكون أحد المرشحين في الانتخابات المقبلة، إقناع تشافي بالبقاء مع الفريق. ولم يكن صانع الألعاب المخضرم تشافي البالغ من العمر 35 عاما بنفس أهمية ألفيش هذا الموسم، لكنه يؤدي أدوارا مهمة لدى مشاركته من مقعد البدلاء في آخر نصف ساعة ويستطيع فرض مهاراته ووضع بصمته مع الفريق. وربما يكون هذا الدور هو الذي ينتظره إنريكي من تشافي في المباريات الحاسمة المتبقية لبرشلونة هذا الموسم، حيث أن التشكيلة الأساسية تكون بانتظار سيرخيو بوسكيتس وأندريس إنييستا وايفان راكيتيتش.
أما فيما يتعلق بمستقبله مع الفريق، فيتشابه وضع تشافي شيئا ما مع ألفيش. ففي الصيف الماضي، كان تشافي قريبا للغاية من الرحيل إلى قطر أو إلى الولايات المتحدة، بعد أن خرج من تشكيلة المنتخب الاسباني، لكن إنريكي وبعض زملاء تشافي في الفريق نجحوا في إقناعه بالبقاء. وأثبت تشافي نفسه كواحد من أبرز عناصر برشلونة على مدار أعوام عديدة وشارك مع الفريق في 503 مباريات وسجل له 58 هدفا، وأحرز مع الفريق ثلاثة ألقاب في دوري الأبطال وسبعة ألقاب في الدوري الأسباني. ويحظى تشافي بترحيب وهتافات مدوية بمجرد دخوله أرض الملعب حيث يعتبره الكثيرون واحدا من أهم اللاعبين في تاريخ النادي.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية