عازف الناي حزين مثلي
..أنا التائهةُ
لا أعثُر على طريقي
ويبكي على ضفةِ البعيد قمري
ماذا لو زخّ المطرُ
ماذا لو أنت معي حبيبي
أترى هذا الطوفان؟!
أترى هذا الخراب؟!
الريح تعوي
في القرى الخاوية
عاصفة على الأبواب
لو يأتي الحب
لأمشطَ شعري وأقود الخيالَ إلى المرايا
يا قمري الباهت
يا قمري المُغبر
فراغ ليل طويل
قطيع كلاب ونباح
لو مطر يزخّ….. لو نسمة ….
أنا الحصى التعبان
تعال حبيبي
التقطْ لي صورةً تذكاريةً
كي أُهدهدَ الريحَ
إنَّها الحربُ حبيبي
وكقارِبٍ محطمٍ يجثمُ هذا الربيع الرماد
هل أخطأنا الطريقَ إلى دمشق
يا آلهة الأرض في العشر الثاني من الألفية الثانية
هل أخطأنا العبور؟
هل أخطأنا الوصول
حبيبي ..؟
كرزي شامي
من يمضي بنظرتَكَ الممزقةَ إلى غد المرايا
ضاقَ بنا الوقتُ وضقنا
ضاقَ بنا البردُ
ضاقتْ بنا الأرضُ
وها أنا أحضّر السلال
لو مطر يزخ
موتى في القطار يطلون من النوافذ ملوحين بالوداع
غربانٌ على المدينة
فعلى أي هامشٍ نقفُ
وعلى أيِّ قبرٍ نرثي ما تبقى من غناء
أنا المبهورُ بالركضِ
من أولِّ الدهشةِ
وأنت معي وقربي أيها البعيد ترسل عصفَ روحك
تقف مبهورا بالمشهدِ…. هنا نساء بلا رب
وها أنا أركض منذ سكة الله
أتلمسُ دربي
يا أبي شرختني العزلةُ
يا أبي……
شاعرة سورية
فاتن حمودي