لندن ـ «القدس العربي»: يتوجه الناخبون الأمريكيون اليوم إلى صناديق الاقتراح لاختيار رئيسهم/رئيستهم المقبل/ة وذلك بعد حملة انتخابية تعتبر الأشرس في تاريخ الحملات الرئاسية وتسيدها بلا منازع المرشح الجمهوري دونالد ترامب في خطابه الشعبوي الذي أثر على مناطق في العالم، بريطانيا وفرنسا وألمانيا.
واستخدم ترامب أسوأ ما لديه من لغة ضد المرشحة الديمقراطية هيلاري كلينتون التي وصفها بالفاسدة ودعا الأمريكيين لمنعها من الوصول إلى البيت الأبيض وتعهد باعتقالها بسبب التسريبات المتعلقة برسائلها الإلكترونية عندما كانت وزيرة للخارجية.
وكشفت الحملة الإنتخابية لكل من المرشحين عن حالة استقطاب تعيشها الولايات المتحدة بين الطبقة السياسية في واشنطن والجماعات المحرومة التي لم تستفد من فترة أوباما التي مضى عليها 8 أعوام.
ومع أن المرشحة الديمقراطية متفوقة وإن بنسبة ضئيلة على ترامب إلا أن المعركة ستكون على الفوز بالولايات التي تقرر عادة الفائز مثل فلوريدا وبنسلفانيا ونيوهامشير ونورث كارولينا وميتشغن.
«اللاتينو»
سينتظر الجميع من سيختار الناخب مع أن هناك إشارات عن توجهات واضحة لدى الناخبين الهسبانو لرفض ترامب.
ففي ست ولايات على الأقل تضاعف عدد الهسبانو/ اللاتينو. ففي فلوريدا زاد عددهم عن عامي 2008 و 2012 حسب شبكة سي أن أن. وفي نورث كارولينا زادت نسبتهم بحوالي 75%.
وهناك تقارير تشير إلى توجهات مماثلة في نيفادا وتكساس وأريزونا. وعادة ما يميل الناخبون الهسبانو للديمقراطيين إلا أن مرشحين جمهوريين استفادوا من العامل الديموغرافي هذا، حيث حصل جورج دبليو بوش عام 2004 على نسبة 44% بعد وعوده بتسريع إجراءات الهجرة ولم يكن ليصل إلى البيت الأبيض بدون أصواتهم.
ولم يفشل ترامب في اجتذاب هذا القطاع من الناخب الأمريكي فحسب بل نجح في إبعادهم عنه عندما اقترح مراراً وتكراراً أنهم مجرمون وظل يسخر دائماً من منافسه جيب بوش المتزوج من أمريكية من أصول مكسيكية.
وفي العام الماضي هاجم ترامب قاضياً فدرالياً له علاقة بملف جامعته الفاشلة على أساس أنه من «أصول مكسيكية» ولهذا «فلديه مصالح متضاربة». ونتيجة لهذا فهناك أدلة على تراجع القاعدة اللاتينية الجمهورية خاصة بين الأمريكيين الكوبيين في فلوريدا.
وترى صحيفة «التايمز» في افتتاحيتها أنه بدون نافذة إلى هؤلاء فلا يمكن للمرشح الجمهوري أو أي شخص آخر الوصول إلى البيت الأبيض. وتضيف أن نسبة النمو وصلت لدى الهسبانو هذا القرن إلى النصف من مجمل النمو السكاني في كل أنحاء أمريكا فيما تضاعف عددهم في كاليفورنيا وتكساس. وحسب مركز «بيو» للهسبانو فبحلول عام 2032 ستكون نسبة الناخبين الهسبانو ضعفي الناخبين مقارنةً بتلك في عام 2012.
وتتوقع الصحيفة مواجهة المرشح الجمهوري مصاعب بين الهسبانو، صحيح أن البيض يشكلون الغالبية في أمريكا إلا أن النسبة ستقل مع منتصف القرن الحالي.
فقد لعب ترامب الورقة العرقية واستطاع الحصول على ترشيح البيت الأبيض ولو كان الأسلوب الذي استخدمه هو ما منعه من الوصول إلى البيت الأبيض فسيفكر المرشح الجمهوري القادم مرتين قبل أن يتلاعب بالورقة العرقية.
ماذا بعد؟
المهم في سياق الإنتخابات البرلمانية هو اليوم التالي وما بعد، فلا أحد يعرف بالتأكيد طبيعة القرارات الأخيرة التي سيتخذها الناخب الأمريكي ولا تعرف حتى مؤسسات الإستطلاع هذا.
وفي ظل التقارب في التكهنات حول السباق فيمكن لأي من المرشحين الفوز. صحيح أن كلينتون تحظى بدعم المؤسسات الليبرالية من صحف كبرى وفنانين وممثلين ومسؤولين وجنرالات وغيرهم إلا أن الناخب في النهاية هو من سيقرر، وبالتأكيد سيقرر الناخبون الذين لم يتخذوا قرارهم بعد مصير الفائز.
والسؤال هو ما هي صورة الولايات المتحدة يوم 9 تشرين الأول/ نوفمبر 2016. حاولت صحيفة «نيويورك تايمز» الإجابة على هذا السؤال وقالت إن الولايات المتحدة مر عليها أسوأ من ترامب، فقد عانت من أزمات سياسية وفساد وحرب في الخارج ودماء في الداخل «كل هذا لا يجعل الأمر سهلا لتخيل الكارثة التي تلوح في الأفق عندما نصحو يوم الأربعاء على انتخاب ترامب رئيسا». وعندها فلا يوجد محل للشكوى لأن الإعصار يقترب وما يمكن عمله هو منع وتقليل الضرر وحماية الأسس وتنظيف الفوضى.
وترى الصحيفة أن منع حدوث الأسوأ يبدأ من خلال انتخاب هيلاري كلينتون «وهذا يعني تحدي جهود الجمهوريين لتعطيل الألة الإنتخابية عبر الأكاذيب والعرقلة القانونية والتهديد بالعنف.
وتقول الصحيفة إن على الأمريكيين غير المهتمين أو الذين لم يتحركوا لانتخاب كلينتون أن ينظروا لهذا السؤال المتعلق بالمستقبل «في عام 2016 فإننا نقترب من انتخاب ديكتاتور متهور وجاهل، فماذا نحن فاعلون لوقفه».
وتضيف أن هذه الحملة الإنتخابية السريالية البائسة كشفت عن الكثير من العفن في البنية الديمقراطية والغضب داخل المجتمع الأمريكي. فالظروف هذه مرتبطة لأنها أظهرت حزباً جمهورياً مريضاً. فقد حاول الكثيرون من داخل الحزب منع وصول ترامب وفشلوا. ولن يكون التاريخ رحيماً مع الجمهوريين الذين وقفوا مع شخص يعرفون أنه غير مناسب للسلطة بسبب حسابات أو رغبات خاصة.
وذكرت في هذا السياق بول ريان وميتش ماك أونيل وتيد كروز وماركو روبيو. وتقول إن الهدف من دعم مرشح خطير هو منع وصول هيلاري كلينتون للسلطة. ففي تغريدة قال جمهوري»قد يكون ترامب سيارة محطمة لكنها تسير في الإتجاه الصحيح».
وترى الصحيفة أن تاريخاً من العنصرية المشفرة وغياب الرؤية والجبن تقرب المؤسسة الجمهورية خطوة واحدة من الجماعة المتطرفة «كو كلوس كلان».
فترامب رجل عنصري وكاره للنساء يصرخ أمام جمهور يرد عليه «اسجنها»، فبالنسبة للبعض ما يبرر دعمهم لترامب هي الضرائب والإجهاض والهجرة. وبالنسبة للآخرين فكراهية كلينتون هي التي تمنحهم الفرصة لتبرير دعمهم لمرشح يقف مع التعذيب والحرب المتهورة والجشع اللامحدود وكراهية المرأة والمهاجرين واللاجئين والملونين وأصحاب الاحتياجات الخاصة.
والشخص المفترس للنساء ورجل الأعمال الفاسد والذي لا يقول الحقيقة الذي يرفع شعار تدمير عائلات ملايين المهاجرين وسجن منافسته السياسية.
متى نتنفس الصعداء
وتقول الصحيفة «لو تم رفض ترامب يوم الثلاثاء فستتنفس الأمة الصعداء ولو لوقت قصير، وستكون لديها أخبار جيدة لتبني عليها.
وسيخسر الجمهوريون الذين قضوا الأسابيع والشهور وهم يقفزون في وخارج ومن حافلة ترامب مصداقيتهم وقد تتم بالإطاحة ببعضهم وربما خرجوا من المشهد مثل روديو جولياني، عمدة مدينة نيويورك السابق الذي تحول إلى غول المؤامرة بالنسبة لترامب. وهناك كريسي كريستي، حاكم نيوجرسي والذي تعرضت سمعته للتشويه في دراما محكمة لا علاقة لها بالإنتخابات. وسيكون الناخبون الأمريكيون قد أظهروا نزاهتهم. وترى أن رفض ترامب سيكون الجزء الأسهل. وبعيداً عن الربح والخسارة فالمهمة الأصعب ستكون مواجهة الظروف التي خلقها ترامب. فمشاكل البلاد ستظل عميقة ومعقدة ولا يظهر الجمهوريون أي إشارات عن منح كلينتون احتراماً أكثر مما قدموه لأوباما.
ولو فازت كلينتون فستواجه عبء إدارة الجهاديين وإدارة الحكم ليس من أجل من دعمها ولكن من اجل الملايين الذين صوتوا لترامب متوقعين أنه سيعيد أمريكا عظيمة وأنه سيجعل الأمور أحسن.
وختمت بالإشارة لكتاب لاعب الشطرنج غاري كاسباروف «الشتاء مقبل» عن فلاديمير بوتين والخريف هنا في الولايات المتحدة، ولا بد من التركيز «فمن أجل مواجهة ما يمثله ترامب يعني الوقوف أمامه ودعونا نجعل هذه الإنتخابات ذات أثر مهم يذكر الأمريكيين من هم كأمة وما يمكن أن يعملوه لدفن هذا الفصل».
مؤهلة
وترى صحيفة «واشنطن بوست» أن كلينتون مؤهلة بشكل كبير لقيادة الولايات المتحدة. وأشارت في البداية إلى آخر نظرية يتداولها المعلقون السياسيون والتي تقول: لو كانت هذه الانتخابات هي عن هيلاري كلينتون فمن المؤكد أنها ستخسر. وتضيف «لقد كتبنا الكثير في الأشهر الأخيرة عن ترامب وعدم كفاءته للبيت الأبيض – من خلال التجربة والمزاج والنظرة.
ونوافق أن التركيز على عدم كفاءته كان في مصلحة كلينتون. ولكننا نعتقد أيضاً أن فحصاً نزيهاً لكلينتون يظهر وبشكل مقنع أنها جاهزة بشكل كامل وقادرة على النجاح كرئيسة للولايات المتحدة».
وأضافت الصحيفة «عندما قررنا دعم كلينتون أكدنا أننا لم نختر بين أهون الشرين. وقلنا إن هيلاري كلينتون «لديها الإمكانية لأن تكون رئيسة ممتازة.. وأي شخص يصوت لها سينظر للوراء بعد أربعة أعوام من الآن مفتخراً بذلك القرار الذي اتخذه»، فلم تقدم كلينتون سياسة طموحة وعميقة فقط ولكنها قادت حملة مثيرة للإعجاب بما في ذلك اختيارها النائب لها والطريقة الذكية التي تصرفت فيها أثناء المناظرات الثلاث».
وتعلق الصحيفة «لسنا وحيدين في دعمنا، فكل الصحف بما فيها المحافظة والتي لم تدعم في السابق مرشحاً ديمقراطياً للرئاسة، قررت دعم حملة كلينتون للرئاسة. خاصة أن هذه المطبوعة قررت التخلي عن حياديتها التي تمسكت بها لعقود وهي عدم دعم طرف ضد طرف».
وقالت الصحيفة إن كلينتون تلقت دعماً من مسؤولين ومسؤولين سابقين وخبراء يمثلون الحزبين. ومنهم وزراء في الحكومة وجنرالات متقاعدون وحائزون لجائزة نوبل.
فقد كتب مايكل موريل، المسؤول المخضرم الذي عمل في وكالة الإستخبارات المركزية (سي آي إيه) لمدة 33 عاما يصفها «جاهزة، ميالة للتفاصيل ومتعقلة تحب الاكتشاف ومستعدة لتغيير رأيها لو قدم لها رأي آخر أكثر إقناعاً».
وتعتبر شهادة موريل مهمة لأنه عمل مع رؤساء من الحزبين ولم يدعم أبداً أياً من المرشحين للرئاسة، وقال»لم اشاهد أنها جلبت معها الخلافات السياسية إلى غرفة الأزمة». وبهذه المؤهلات فإن أحداً ليس مؤهلاً مثلها لكي تصبح رئيسة للولايات المتحدة حسبما قال الرئيس باراك أوباما.
وقالت الصحيفة إنه يجب عدم التغطية على هذه المؤهلات التي يريد منافسوها أن لا يعرف بها أحد وبما فعله مدير مكتب التحقيقات الفدرالية (أف بي آي) جيمس كومي. وتعترف الصحيفة أن كلينتون لديها الكثير من مظاهر القصور وارتكبت أخطاء أثناء عملها السياسي الذي امتد لـ 30 عاماً إلا «الصورة الساخرة التي صورها منافسوها لها هي تشهير أكثر منها تعبيراً عن الواقع».
وتقول إن كلينتون كانت مخطئة عندما استخدمت نظاماً خاصاً لإرسال الإيميلات الخاصة بها عندما كانت وزيرة للخارجية، وهذا لا يعتبر «خيانة»، ولا تمثل كما كتب كومي في رسالته للكونغرس فعلاً جنائياً يستحق المعاقبة.
كان يجب عليها وزوجها الحذر من الظهور بمظهر تضارب المصالح في مؤسسة كلينتون. ولا يعني كل هذا أن جرائم ارتكبت أو ان المؤسسة لم تقم بعمل يستحق الثناء. وختمت بالقول «من الصعب تخيل سياسية تعرضت لعدد لا يحصى من نظريات المؤامرة وتحقيقات غير مسبوقة وعداء للمرأة واضح يمكن أن تنجو منها كما نجت هي».
وتظهر الكثير من رسائلها الألكترونية التي سرقها الروس وسربوها تعليقات مثيرة للإحراج من فريقها وفي البعض الآخر تظهر سيدة منضبطة ومصممة وتفكر بطريقة عميقة في الأمور المهمة وتقدم حلولاً براغماتية لها «وهي الكفاءات التي نأمل أن تؤدي لانتخابها في 8 تشرين الثاني/نوفمبر».
لدينا فرصة
وترى صحيفة «لوس أنجليس تايمز» أن الأمريكيين لديهم فرصة لانتخاب إمراة وصناعة التاريخ. وكتبت ميغان ماكدوم قائلة إن الفرصة للتصويت لصالح إمرأة في الإنتخابات الرئاسية ليست أمراً كبيراً بل هوعظيم.
وبالنسبة لها فالإقتراع اليوم هو احتفال وليس أداء للواجب «وسيصنع التاريخ». وتقول إن كلينتون كان يمكن أن تقيم أحسن لو خاضت السباق الإنتخابي ضد منافس مناسب وليس مرشحاً دمية يلعب لعبة رجل أعمال. وتقول إن كلينتون خاضت معركة اجتازت فيها الكثير من المعوقات وعانت من المشاعر المعادية والكارهة للمرأة.
ومع ذلك تقول إن ظهور كلينتون منتصرة في نيويورك ليلة الإنتخابات لن يؤدي لإثارة المشاعر التي أثارها انتخاب أوباما عام 2008 كأول رجل أسود في تاريخ الولايات المتحدة. فالظروف مختلفة عام 2016 والسبب هو الحملة الإنقسامية والمنافس الذي يحمل الكثير من الصفات التي لا تؤهله لكي يكون رئيساً. وتقول إن أوباما لم يحمل معه الكثير من الرزم التي تحملها كلينتون وأعطت منافسها الفرصة للهجوم عليها.
كما ان أوباما هزم منافساً قوياً له وهو جون ماكين. وكان انتصار أوباما فرصة اتفق عليها الجميع حتى الجمهوريون، وقال كارل روف مسؤول حملات بوش الإنتخابية لشبكة «فوكس نيوز» «هذه ليلة يحتفل بها البلد جميعه» و»يحتفل بها العالم». وتقول إن فوز كلينتون لن يؤدي للإجماع. فمن المتوقع أن يحمل ترامب الإعلام والفساد ومعسكر كلينتون مسؤولية خسارته .
وترى الكاتبة أن تنصيب كلينتون كأول رئيسة للولايات المتحدة ستكون مناسبة تاريخية لكنها لن تكون عن الفوز بقدر ما ستكون عن حظها – الجيد أو العاثر- في قتل التنين وليس عن تقديم رؤية البلد وتأكيد حقوق المرأة.
وحتى لو انتصرت بشكل ساحق ففوزها سيكون عن نجاتها في حملة اتسمت بالقسوة. وترى الكاتبة مصيبة أم مخطئة أن فوز كلينتون بهذه الطريقة والظروف قد يؤثر على وضع المرأة وكفاحها لنيل الحقوق.
حلم يتحق
وليس بعيداً عن هذه النبرة كتبت باربرا كينغزلفور، الروائية والناشطة الأمريكية في «الغارديان» عن انتظارها نصف قرن لرؤية مرشحة للبيت الأبيض وكيف عانت هي وبنات جنسها من الكراهية والتمييز.
ويمثل ترامب قمة ما تعبر عنه الذكورية، فقد تفاخر قبل أشهر أنه يستطيع ارتكاب جريمة ويحتفظ بأتباعه. كما أن معظم الاستطلاعات تؤكد أن «كلينتون لا يمكن الثقة بها» وهذا دليل على استمرار الرؤية الذكورية التي لا ترى المرأة مؤهلة للقيادة.
وتقول إن الرجال الكارهين للمرأة فتشوا في تاريخ كلينتون وبحثوا عن دقائق فيه ولم يعثروا إلا على إساءة استخدام الرسائل الالكترونية والتي اعترفت بها وتحملت مسؤوليتها. وردت كلينتون على مضايقات الرجال لها بالمضي قدماً في حملتها رافعةً رأسها.
وتعلق كينغزلفور «انتظرت أنا وأبي نصف قرن لكي نضع حداً للنقاش، وكلانا يأمل من قلبه أن يصحو يوم الأربعاء ويرى أن كلامه لم يكن صحيحاً» فقد سألته عندما كانت صغيرة عن سبب عدم تولي المرأة منصب الرئاسة الذي أكد أن تولي المرأة المنصب سيكون خطيرًا. والسبب كما شرح لها يتعلق بالدورة الشهرية وتغير المزاج بعد الولادة.
إبراهيم درويش