هل سيتصرف بوجي بشكل مختلف؟

حجم الخط
0

هناك فجوة كالتي بين السماء والارض، بين الصراع على تجنيد الحريديين قبل ثلاث سنوات وبين ما يحدث الآن. أو بشكل أدق، ما لا يحدث. حينما تعود العجلة إلى الوراء قريبا، ويتلاشى قانون التجنيد وكأنه لم يكن، من سيتذكر أننا تحدثنا قبل ثلاث سنوات يوما تلو الآخر عن خيام الاحتجاج. المظاهرات الكبيرة في كل البلاد. شاؤول موفاز استقال من حكومة الوحدة بعد 100 يوم فقط. يئير لبيد يحصل على 19 مقعدا. لجنة بلاسنر. لجنة بيري.
لجنة شكيد. حركات الصحوة. منتديات المساواة في العبء. عقوبات اقتصادية. عقوبات جنائية. لكن الآن ـ صمت مطلق.
الموضوع الذي اشتعلت الدولة بسببه فترة طويلة يعود إلى حياتنا. لكن لا أحد يتحدث عنه تقريبا.
سبب ذلك هو انكشاف الخدعة. الحديث ليس عن المساواة في العبء بل عن لعبة سياسية. محاولة اخفاء حقيقة أن رواد الصراع هم طالب غادر البلاد وسياسي قام بالخدمة «في المعسكر». لكن مع مرور الوقت فهموا أن الحريديين الذين تم اعتبارهم أعداء الشعب، هم اصدقاء غير سيئين إلى هذا الحد، إذا منحوهم فرصة اثبات ذلك.
من الواضح للجميع الآن أن زيادة عدد المتجندين والمشاركين في قوة العمل لا ترتبط بالعقوبات بل بخلق الأطر المناسبة ومن خلال النقاش.
في هذا السياق فان محاولة عدد من وسائل الإعلام الرئيسة وعلى رأسها «يديعوت احرونوت» التي تحولت المعركة بينها وبين رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو إلى معركة علنية أكثر من أي وقت مضى، هي محاولة لاعادة الموضوع إلى برنامج العمل من اجل الحاق الضرر بالحكومة، الامر الذي سيفشل. صحيح أن برنامج العمل للاسبوعين القادمين سيتم تلوينه باللون الاخضر حينما يصرخ المطالبون بالمساواة في العبء بسبب الغاء العقاب الجماعي بحق طلاب المعاهد الدينية، لكن من الناحية السياسية لا يوجد سبب يدعو إلى الاعتقاد بأن هذا سينجح. باستثناء يئير لبيد واصدقاءه الذين يحاولون تخفيف الحدة بقدر الامكان، لا يوجد في الكنيست لأحد مصلحة في اظهار الموضوع: لا من الائتلاف ولا من المعارضة. الامر الاخير الذي يريده هرتسوغ في هذه الاثناء هو الخروج في حرب ضد الحريديين. كمعارضة هو ملزم بالاعتراض. لكن عدم الرغبة في فعل ذلك، من اجل عدم حرق بقايا فرصة التعاون مع الحريديين في المستقبل، ستكون واضحة.
نجاح المعارضة في اسقاط اقتراح قانون يوآف كيش في هذا الاسبوع لالغاء رعاية الرضع، هو في نهاية المطاف نجاح، لكنه شهادة سيئة.
حيث أن عضو كنيست لا يعرف على ماذا يصوتون، ووزير آخر يعتقد أنه واحد بدل واحد، ولا يأتي إلى القاعة، كل خطأ كهذا يتحول إلى فوضى. ولو جاءت المعارضة من اجل العمل لكانت حدثت اشياء كهذه كل اسبوع.

إسرائيل اليوم 5/11/2015

ماتي توخفيلد

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية