الامم المتحدة – «القدس العربي»: إسرائيل دولة أقيمت على أشلاء شعب آمن في وطنه وأرتكبت من المجازر ما تتسع له صفحات كتب بل مجلدات. لقد كان القانون الدولي آنذاك قاصرا على محاسبة مرتكبي هذه الجرائم بما في ذلك ما أرتكبه النازيون ضد اليهود والغجر والمثليين والأقليات. ولذلك تم تشكيل محاكم خاصة لمحاكمة النازيين الذين وقعوا في قبضة دول الحلفاء المنتصرين عرفت باسم «محاكم نورينبرغ».
ولسد ثغرات القانون الدولي في هذا المجال وخاصة بعد إنشاء الأمم المتحدة إعتمدت عدة اتفاقيات وكان في ذهن محرريها ما جرى من جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية أثناء الحرب العالمية الثانية. وأهم هذه الاتفاقيات والمعاهدات :
– إتفاقية جنيف الرابعة لحماية المدنيين في أوقات الحرب ـ وإعتمدت في آب/ أغسطس 1949 – ويبلغ عدد الدول المنضمة للمعاهدة 196 دولة منها بالطبع إسرائيل. وقد أقر مجلس الأمن عام 1993 أنطباق هذه الاتفاقية حتى على الدول والكيانات التي لم توقعها. وينص البند الثاني في الاتفاقية على أن الدول الموقعة عليها ملتزمة ببنودها في حالات الحرب، والصراعات المسلحة وحالة إحتلال أراضي دولة أخرى.
– اتفاقية منع ومعاقبة جريمة الإبادة الجماعية – وقد تم التوقيع عليها في 9 كانون الأول/ديسمبر 1948 ودخلت حيز الإلزام في 12 كانون الثاني/يناير 1951. ويبلغ عدد الدول المنضمة إلى الاتفاقــــية 146 دولة من بيــنها إسرائيل.
– أتفاقية روما لإنشاء المحكمة الجنائية الدولية. وقد تم التوقيع على النظام الأساسي للمحكمة عام 1998 ودخلت حيز التنفيذ بتاريخ 11 نيسان/أبريل 2002 ويبلغ عدد الدول الأعضاء فيها 122 دولة ليس من بينها إسرائيل ولا الولايات المتحدة ولا روسيا ولا الصين.
وتختص المحكمة بمحاكمة أفراد إرتكبوا واحدة من أربع جرائم: جريمة الإبادة الجماعية وجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية وجريمة العدوان.
وأود هنا أن أجيب عن السؤال: هل بإمكان السلطة الفلسطينية أن ترفع شكوى للمحكمة الجنائية الدولية ضد إسرائيل لارتكبائها جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية وتجبرها على المثول أمام المحكمة؟ والجواب ممكن لكن يجب أن يتحقق أحد الشروط التالية:
أولا: يجب أن تنضم فلسطين»كدولة» إلى نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية لعام 1998.
بعد ثلاثة أيام من انتهاء عملية «الرصاص المصبوب» أي بتاريخ 21 كانون الثاني/يناير2009 قدم وزير العدل الفلسطيني علي خشان طلبا للتوقيع على نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية معلنا إلتزام الحكومة الفلسطينية بصلاحية المحكمة وقراراتها. إلا أن المدعي العام آنذاك، لويس مورينو أوكامبو، المعروف بعنصريته وتحيزه ضد العرب والأفارقة، لم يرد على الطلب الفلسطيني إلا بتاريخ 3 نيسان/أبريل 2012 قائلا إنه غير قادر أن يقرر في ما إذا كانت فلسطين «دولة» لديها صلاحيات الانضمام إلى نظام روما الأساسي أم لا.
إذن الخطوة الأولى المطلوب من السلطة الفلسطينية القيام بها وفورًا هي التقدم بطلب جديد للمدعي العام الجديد السيدة فاتو بنسودة الغامبـية، والضغط باتجاه استلام رد سريع. ويمكن الآن مناقشة مسألة وضع فلسطين والمحاججة على أنها بعد التصويت عليها في الجمعية العامة بتاريخ 29 تشرين الثاني/نوفمبر 2012 أصبحت دولة من الناحية القانونية وأن وضعها الآن هو «دولة تحت الاحتلال». وإذا تم الإعتراف بفلسطين كدولة يحق لها أن تتقدم بشكوى على إسرائيل حتى لو لم تكن إسرائيل عضوا في المحكمة بإعتبار الجريمة إرتكبت في أرض دولة عضو في المحكمة.
ثانيا: أن تنضم إسرائيل لنظام روما الأساسي وتصبح عضوا في المحكمة
من المعروف أن هناك عددا كبيرا من الدول لم تنضم لنظام روما الأساسي من بينها إسرائيل ومعظم الدول العربية. وتمر العضوية في مرحلتين: التوقيع ثم التصديق. فهناك دول وقعت لكنها لم تصدق على النظام من قبل برلماناتها كي تصبح عضوا كامل العضوية مثل الكويت والجزائر ومصر وسوريا والمغرب والبحرين واليمن. والتوقيع يعني أن هناك نية للانضمام لكنه لا يعني العضوية الكاملة. وهو تكتيك مكشوف تستخدمه الدول للمماطلة والتأجيل ودرء الانتقادات من الدول الأخرى. ويبلغ عدد الدول الأعضاء حاليا 122 دولة من بينها الأردن وتونس. وبعد إدانة الرئيس السوداني عمر البشير بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية بتاريخ 14 تموز/يوليو 2008 طالب عدد من الدول الأفريقية بالإنسحاب من المحكمة لأنها منحازة ولا تولي أي اهتمام إلا للقضايا الأفريقية ومن بين تلك الدول جيبوتي والسنغال وجزر القمر. والأغرب من هذا أن الولايات المتحدة وإسرائيل كانتا قد وقعتا على النظام الأساسي بتاريخ 31 /12/ 2000 (في عهدي كلينتون وإهود باراك) وعادتا وسحبتا توقيعيهما عام 2002 ( في عهدي بوش الإبن وشارون). وقد بررت إسرائيل سحب توقيعها بأنها تخشى من تسييس المحكمة مشيرة إلى نص يقول «إن نقل سكان من دولة الاحتلال إلى مناطق محتلة يعتبر جريمة حرب».
ثالثا- عن طريق مجلس الأمن
ويمكن تقديم مجرمي الحرب من دولة غير عضو بالمحكمة الجنائية الدولية للمحاكمة وتوجيه تهم لهم وملاحقتهم وإصدار مذكرات إعتقال بحقهم كما حدث مع عمر البشير بتفويض من مجلس الأمن الذي يقوم بتقديم مذكرة للمحكمة. والمذكرة تصدر على شكل قرار يتم التصويت عليه بغالبية تسعة أصوات إيجابية دون استخدام حق النقض (الفيتو) من قبل أي من الدول دائمة العضوية. لهذا السبب تم أعتماد قرار 1593 بتاريخ 31 آذار/مارس 2005 من مجلس الأمن لإحالة ملف البشير إلى المحكمة. وكذلك أحال القرار 1970 (2011) ملف جرائم الحرب التي ارتكبها القذافي وأولاده وزبانيته إلى المحكمة الجنائية الدولية. وللسبب نفسه قامت روسيا والصين باستخدام الفيتو في مجلس الأمن للمرة الرابعة بتاريخ 22 أيار/مايوعندما تقدمت فرنسا ودول أخرى تزيد عن الستين بمحاولة إستصدار قرار من المجلس لإحالة مجرمي الحرب في سوريا من كافة التنظيمات بما في ذلك الرئيس السوري وشخصيات في الحكومة والمعارضة تم توثيق ارتكابهم لجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية للمحكمة الجنائية الدولية.
ففي حالة ما تحقق الشرط الأول وقبلت عضوية فلسطين بعد التوقيع والتصديق على النظام الأساسي لا بد من الخطوة التالية وهي التقدم بطلب رسمي للمدعي العام للتحقيق في جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية التي ارتكبتها إسرائيل في الدولة الفلسطينية المحتلة بعد عام 2002.
مثال على جريمة ضد الإنسانية
إسرائيل تعودت ألا تخشى المساءلة لأن هناك مظلة حماية تستخدمها الولايات المتحدة عندما تكاد حليفتها إسرائيل تقع في الفخ. وإن لم تستطع حمايتها من تشكيل لجنة تحقيق فبالتأكيد تعمل على إهماله وطمسه كما تم التعامل مع تقرير مذبحة قانا اللبنانية عام 1996 وتقرير ديزموند توتو حول مذبحة بيت حانون عام 2006 وتقرير غولدستون حول ما ارتكبته إسرائيل من جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في غزة أثناء عملية «الرصاص المصبوب» نهاية عام 2008 وبداية عام 2009.
ونستخدم هنا مثالا سهلا يعتبر جريمة حرب بالمفهوم الدولي وهو إستهداف المدنيين وهم مختبئون في مقرات الأمم المتحدة التي تعتبر مواقع آمنة بسبب دورها الإنساني حيث تستهدف إسرائيل مراكز ومدارس ومؤسسات ومرافق الأمم المتحدة وتسير بعدها على جثث الأبرياء آمنة مطمئنة من أي مساءلة أو عقاب أو لوم. وهذه حالات ثلاث ضمنت إسرائيل ألا يتعدى التقرير توجيه لوم لأكثر من طرف.
الحالة الأولى: الزمان- الخميس 24 تموز/يوليو الحالي.
المكان- غزة مدرسة بيت حانون التابعة لوكالة إغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطسنيين (أونروا).
وصف الهجوم – قذائف المدفعية تنزل على المدرسة التي تحولت إلى ملجأ للسكان المدنيين بشكل مطلق. عدد الضحايا يتراوح الى 16 شهيدا وأكثر من 200 جريح. المتحدث الرسمي باسم الوكالة كرس غينيس أكد وقوع أعداد من الضحايا بين قتيل وجريح. وقال لقد قدمت الأونروا إحداثية دقيقة لموقع المدرسة عندما بدأ القتال يقترب من المنطقة. «حاولنا أن نوجد ثغرة لإخلاء المهجرين لكن تلك الثغرة لم تمنح لنا أبدا».
كعادتها تضع إسرائيل اللوم على الضحية وتختلق الأكاذيب حول وجود مسلحين أو سلاح لتصيد عصفورين بحجر، فمن جهة تبرر جريمتها ومن جهة تشوه المنظمة الدولية أونروا التي تقدم خدمات طارئة في هذا الزمن الصعب لآلاف المشردين. فقد ذكر بيان جيش «الدفاع» الإسرائيلي أن قذائف سقطت في منطقة بيت حانون دون أن يذكر أنها سقطت في المدرسة.
إضطر آلاف الغزيين أن يهجروا منازلهم بعد تهديدات الجيش الإسرائيلي بقصفها فاتجهوا نحو مدارس الأونروا ومخازنها ومكاتبها. وقد بلغ عدد المهجرين الذين تأويهم مقرات ومدارس الأونروا لغاية يوم الخميس نحو 141,338 في 83 مدرسة أو مقرا. وتحاول الأونروا مساعدة المهجرين بتقديم الأغذية والأدوية بالإضافة إلى مساعدات نفسية لنحو 72,000 طفل قسم منهم عايش ثلاث حروب في أقل من ست سنوات.
وحسب الاتفاق الدولي الموقع بين الأمم المتحدة والدول الأعضاء تعتبر مقرات الأمم المتحدة وموظفوها وسياراتها ومؤسساتها وأملاكها مشمولة ضمن الحصانة الدبلوماسية التي نصت عليها إتفاقية المقر لعام (1947). وتعتبر الاعتداءات على تلك المقرات والأملاك التابعة للأمم المتحدة إنتهاكا للقانون الدولي وجريمة حرب يعاقب عليها القانون.
الحالة الثانية – الزمان ـ 6 كانون الثاني/يناير 2009
المكان- غزة ـ مخيم جباليا- مدرسة الفاخورة- وكالة إغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين غزة-
الضحايا- 42 شهيدا من بينهم 41 من المدنيين.
كان يختبىء في المدرسة نحو 1.300 مدني لجأوا إليها للاحتماء من القصف الإسرائيلي الذي حوّل قطاع غزة بكامله إلى أرض محروقة. «النيويورك تايمز» رفعت عدد المحتمين بالمدرسة إلى 1674 معظمهم من منطقة بيت لاهيا. قامت دبابتان إسرائيليتان بإطلاق قذائف المدفعية الثقيلة على المدرسة فحولت المدرسة إلى مشهد لمجزرة مروعة تتطاير أشلاء الأطفال والنساء والشيوخ في ساحتها. التهمة الإسرائيلية كالعادة معلبة وجاهزة للتصدير: وجود مسلحين قرب المدرسة. وحتى لو كان هذا الخبر صحيحا فالقانون الدولي لا يحمي من يستهدف المدنيين حتى لو إختبأ بينهم مطارد أو مجرم. ومع هذا قامت الأمم المتحدة بإجراء تحقيق شامل حول ما إذا إستخدمت المدرسة ومرافقها لإطلاق الصواريخ على الجيش الإسرائيلي وكانت النتيجة أن هذه التهمة لم تثبت أبدا ولم يجد فريق التحقيق أي دليل. وقد وثقت جمعية «الدفاع عن الأطفال الدولية» شهادات شهود عيان تثبت بالدليل القاطع أن محيط المدرسة كان هادئا ولم يطلق منه أي طلقة. المتحدث الرسمي باسم الأونروا «جون غنج» أكد أن إسرائيل كانت تعرف مسبقا أنها تستهدف مؤسسة تابعة للأونروا.
وللإمعان في الكذب قام جيش الدفاع الإسرائيلي بنشر صور لمسلحين يطلقون قذائفهم من ملعب مدرسة إدعوا أنها مدرسة الفاخورة ليتبين فيما بعد أن الصور إلتقطت عام 2007 في محيط مدرسة أخرى.
الحالة الثالثة – الزمان: 18 نيسان/ أبريل 1996
المكان- بلدة قانا جنوب لبنان- مستودع تابع لمقر قوة الأمم المتحدة المؤقتة في جنوب لبنان (يونيفيل)- وحدة قوات فيجي
وصف المذبحة- شنت إسرائيل عملية «عناقيد الغضب» على جنوب لبنان يوم 11 نيسان/أبريل لتنتقم من ضربات رجال المقاومة اللبنانية الذين جعلوا إحتلالها للشريط الحدودي من جنوب لبنان مكلفا. إستمر القصف الجوي للجنوب 16 يوما. وكانت إسرائيل أعلنت أن الهدف من العملية وقف ضربات الصواريخ من الجنوب على مستوطناتها الشمالية. شنت إسرائيل 1,100 غارة جوية بينما شن حزب الله 639 هجمة صاروخية.
تشرد عشرات الآلاف من المدنيين اللبنانيين نتيجة القصف المدفعي والغارات الجوية المتواصلة. لجأ نحو 800 مدني من النساء والأطفال والمسنين إلى مستوده تابع للوحدة الفيجية في قرية قانا بجنوب لبنان. كانت قوات اليونيفيل تساعد المدنيين بتقديم الطعام والشراب والأغطية والأدوية بانتظار نهاية الحرب. في يوم 18 نيسان/أبريل سقطت قذيفة مدفعية على الملجأ لحقت بها بعد ثوان قذيفة ثانية مما أدى إلى مقتل 106 أشخاص وجرح 116 من بينهم أربعة جنود من الوحدة الفيجية إصاباتهم كانت خطيرة.
عقد مجلس الأمن جلسة طارئة لإدانة إسرائيل لكن الممثلة الدائمة للولايات المتحدة آنذاك مادلين أولبرايت أسقطت مشروع القرار باستخدام الفيتو حيث تبنت الرواية الإسرائيلية بأن القذائف وقعت على الموقع بالخطأ. شكل الأمين العام للأمم المتحدة آنذاك بطرس بطرس-غالي لجنة تحقيق برئاسة الجنرال الهولندي فرانكلن فان كابن والذي وضع تقريرا دقيقا ومفصلا حول الجانب العسكري من القصف وخلص إلى القول «من غير المعقول أن يكون قصف مجمع الأمم المتحدة نتج عن خطأ تقني أو عملياتي» وهذا يعني أن قصف الموقع كان عامدا متعمدا فسر فيما بعد أن رئيس الوزراء الإسرائيلي المؤقت شمعون بيرز، الذي خلف رابين بعد إغتياله بتاريخ 4 تشرين الثاني/نوفمبر 1995 يريد أن يقنع الناخب الإسرائيلي بانتخابه في انتخابات حزيران/يوينو 1996 والتي كان ينافس فيها بنيامين نتنياهو وأنه مرشح صلب ومتطرف عندما يتعلق الأمر بأمن إسرائيل وعلى استعداد أن يأخذ حصته أيضا من دم العرب.
حاولت مادلين أولبرايت أن تضغط على الأمين العام بطرس غالي حتى لا ينشر التقرير فرفض الضغوط مؤكدا أنه لا يستطيع ذلك والعالم كله يعرف أن هناك تقريرا سربت بعض محتوياته إلى الصحافة وخاصة ذلك الجانب المتعلق بعمدية القصف فقالت له أولبرايت بكل عنجهية: «السيد الأمين العام أؤكد لك أن أمينا عاما جديدا سيحل في هذا المكتب في اليوم الأول من كانون الثاني/يناير 1997». وبالفعل تم ذلك فقد إستخدمت أولبرايت الفيتو ضد ترشيح بطرس غالي لدورة ثانية وحل محله كوفي عنان.
إسرائيل وحدها فوق المساءلة- فوق الحساب- فوق العقوبات- فوق القانون الدولي ترتكب ما تشاء من جرائم ويحميها الفيتو الأمريكي. وهذه الجرائم الثلاث المذكورة والتي تشكل جرائم حرب، لم ترتكب ضد الفلسطينيين أو اللبنانيين فحسب بل ضد الأمم المتحدة نفسها. وكالعادة تقوم الأمم المتحدة بلحس كرامتها ودفن رأسها في الرمل كالنعامة فلا تحرك ساكنا ولا تتابع المسألة وتكتفي بالطلب من إسرائيل بتوضيح موقفها والذي في الغالب يدور حول تكذيب التقرير أو تقديم تفسير مغاير أو الإدعاء بأنه خطأ غير مقصود ويتم إغلاق الملف بعد ذلك. ولهذا السبب تعود إسرائيل وترتكب المزيد من جرائم الحرب لأنها تعرف مسبقا بأن لا أحد يجرؤ على مساءلتها ناهيك عن محاسبتها. لعل المحاولة التي تقوم بها السلطة الفلسطينية الآن لتقديم إسرائيل للمحكمة الجنائية الدولية تؤخذ بجدية حقيقية وعد م التراجع عنها تحت ضغوط سياسية لتأديب هذه الدولة المارقة التي لم تترك قانونا إنسانيا لم تخترقه حتى باتت الانتهاكات هي الشيء الطبيعي وما عدا ذلك فإنه شاذ أو مؤقت أو تكتيك.
عبد الحميد صيام