لندن ـ «القدس العربي»: كعادته في اتخاذ قرارات الحرب والسلم فاجأ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين حلفاءه السوريين والرئيس الأمريكي باراك أوباما بقرار سحب جزئي لقواته العسكرية من سوريا بعد ستة أشهر من التدخل العسكري الذي أضعف المقاومة لنظام الرئيس السوري بشار الأسد. وجاء قرار بوتين عشية الذكرى الخامسة للإنتفاضة السورية وبدء محادثات السلام في جنيف.
وأثارت خطوة الكرملين عدداً من التكهنات حول توقيتها وفيما إن كانت هروباً سريعاً من الساحة السورية أم أنها محاولة للضغط على الأسد للقبول بتسوية مع معارضيه إن لم تكن تخلياً عنه.
ولن تعرف آثار القرار الروسي إلا بعد مرور وقت غير قصير خاصة أن الروس تحدثوا عن مواصلة للعمليات العسكرية ضد الجماعات الإرهابية في سوريا من القاعدة العسكرية في حميميم قرب اللاذقية. وكان تبرير بوتين للقرار أن الحملة العسكرية قد حققت أهدافها وأن الجيش السوري تقدم بمساعدة من الطيران الروسي في مناطق واسعة.
وخلال الأشهر الماضية شنت المقاتلات الروسية 9.000 غارة وساعدت في «تحرير» 400 منطقة وبلدة أي ما مجموعه 4.000 ميل حسب تقديرات وزارة الدفاع الروسية.
وفي هذا السياق ترى صحيفة «واشنطن بوست» أن الرئيس الروسي بعد إنقاذه حليفه في دمشق يقوم بالضغط عليه كي يتوصل لصفقة. ونشرت روسيا في سوريا 2.400 جندي. وحتى مع بدء عودة الجنود الروس إلى ثكناتهم فقد قررت وزارة الدفاع الإبقاء على النظام الدفاعي أرض- جو أس- 400 وهذا يعني استمرار روسيا في التحكم بالأجواء السورية.
أي بناء ردع قوي ضد دول مثل تركيا والسعودية والولايات المتحدة التي قد تفكر في إنشاء منطقة حظر جوي على بعض المناطق في سوريا. وتقول الصحيفة إن الحملة الروسية ساعدت في منع خيار تغيير النظام بالقوة وعززت موقعه باعتباره الحليف الوحيد الباقي لموسكو في العالم العربي.
ودفع التدخل بروسيا إلى المسرح الدولي كلاعب مهم بشكل أجبر الولايات المتحدة والدول الغربية على التعامل معها بعد عامين من العزلة بسبب أوكرانيا.
وبعد وقف إطلاق النار في نهاية شباط/فبراير عبر المسؤولون الأمريكيون عن إحباطهم من الروس حيث واصلت القوات السورية هجماتها ضد المعارضة للنظام حتى بعد وقف الأعمال العدائية. وترى الصحيفة أن بدء سحب القوات الروسية أمس الثلاثاء سيفاقم من الضغوط على القادة السوريين للتوصل لاتفاق. وفي الوقت نفسه سيكون لدى القيادة الروسية المرونة لنشر القوات من جديد إن استدعت الحاجة. ويظل قرار بوتين «المتعجل» لسحب «الجزء الأكبر» من قواته غير واضح المعالم ولا التداعيات.
مفاجآت بوتين
وعلقت صحيفة «نيويورك تايمز» في افتتاحيتها «اترك الأمر للرئيس فلاديمير بوتين كي يقوم بإعلان النصر بشكل متعجل في سوريا وسحب الجزء الأكبر من قواته وإعادتهم إلى الوطن».
و»التداعيات غير معروفة وقد تفضي لتحرك بناء نحو تسوية سياسية شاملة. وقد يكون الدافع وراءها حاجة عملية وتعكس رغبة في عدم الولوغ في المستنقع السوري لمدة طويلة.
ومثلما اكتشفت الولايات المتحدة فمن السهل الدخول في حروب ولكن الخروج منها أصعب». وأشارت الصحيفة للرواية الرسمية حول «تحقيق أهداف المهمة» في سوريا.
وقد فوجئ المسؤولون الأمريكيون بتوقيت الإعلان وهم غير متأكدين إن كان تخفيضاً للوجود الروسي فقط أو أنه وقف للغارات الجوية بشكل كامل. ولن يؤثر قرار بوتين على عمليات القاعدة البحرية التي تعمل منذ العهد السوفييتي في طرطوس ولكنه سيؤثرعلى عمل الطائرات من القاعدة الجوية في حميميم.
وتعترف الصحيفة أن التدخل العسكري منح موسكو فرصة كي تستعرض قواتها العسكرية وأجبرت الولايات المتحدة على معاملتها كصنو في البحث عن طرق لحل الأزمة السورية.
وتقدم «نيويورك تايمز» تفسيراً آخر للقرار بأنه محاولة لتجنب التورط في حرب طويلة. وكانت إدارة الرئيس أوباما قد حذرت من «مستنقع» سوريا ونتائج غير محمودة من ناحية استعداء روسيا للسنة في العالم العربي. ومع ذلك فما حققه الروس في سوريا ليس كبيراً، فسيطرة الأسد على البلاد لا تزال ضعيفة وفي الوقت نفسه يعاني الإقتصاد الروسي من أزمة بسبب تراجع أسعار النفط العالمي. ويتوقع أن ينخفض أكثر بنسبة 1% هذا العام.
ويضاف إلى هذا العقوبات التي فرضها الإتحاد الأوروبي على موسكو بعد غزو أوكرانيا وضم القرم. ويظل القرار الروسي محلا للتكهنات فقد يعبر عن ثقة روسية بقدرة الأسد على تحقيق الاستقرار بنفسه ومحاولة للضغط عليه للتفاوض مع المعارضة.
وفي النهاية فالتحرك الروسي لن يترك الأسد وحيداً خاصة أن إيران ووكيلها حزب الله اللبناني لا يزالان يقدمان الدعم له بالإضافة إلى أن روسيا لن تترك سوريا بشكل كامل. ولاحظ المراقبون خلافاً بين الكرملين والنظام السوري حول مباحثات جنيف 3 والتي دفعت لعقدها كل من روسيا والولايات المتحدة وبإصرار. ومن هنا كان على الأسد أن يتبع ما تقوله روسيا خاصة أنه يخشى من فكرة تخليها عنه. مع أن أندرو تابلر، الزميل الباحث في معهد واشنطن لدراسات الشرق الأدنى يشك في فكرة التخلي عن النظام السوري مشيراً إلى قرار بوتين هو محاولة لتحميل الأسد الأعباء العسكرية ودفعه لتلطيف موقفه في محادثات جنيف.
وتقول «نيويورك تايمز» إن روسيا تشعر بالإحباط من الأسد خاصة بعد قيام الأسد وأركان نظامه بإصدار تصريحات لم تعجب الكرملين واعتبرت غير متناغمة مع استراتيجيته وكان آخرها ما صدر عن وليد المعلم، وزير الخارجية السوري الذي اعتبر حكم الأسد «خطاً أحمر».
تكهنات
وتشير الصحيفة إلى أن التكهنات حول التحرك الروسي زادت في الآونة الأخيرة بين الموالين للنظام على مواقع التواصل الإجتماعي إلى درجة دفعت الحكومة السورية لإصدار بيان وضح أن القرار اتخذ بناء على دراسة مكثفة.
واتهمت الحكومة المعارضة بالمسؤولية عن الشائعات حول الإنسحاب الروسي. ولا يخفى أن موسكو حققت عدداً من أهدافها الرئيسية خاصة منع تغيير النظام وملاحقة الجهاديين الروس وتأكيد موقع موسكو في سوريا. هذا بالإضافة لحماية الأسد الذي كان في الصيف الماضي في وضع صعب.
وبمساعدة الطيران الروسي تم ضرب المعارضة السورية وإجبارها على التراجع من المناطق التي سيطرت عليها كما أن الروس أسهموا بقطع خطوط الإمداد عن الجزء الواقع تحت سيطرة المعارضة في حلب وتدمير الطرق المؤدية لتركيا.
وهذه الإنجازات ليست كافية لاستعادة السيطرة على كامل البلاد كما تعهد الأسد إلا أنها تعيد الأمور لحالة الإنسداد في عام 2014 والتي أعطت النظام نوعاً من التفوق على المعارضة. ومن هنا فانسحاب روسيا في صيغته التي أعلن عنها لن تغير من الواقع شيئاً. فبإمكان الطيران الروسي شن غارات لدعم النظام والميليشيات الموالية له. ونقلت «نيويورك تايمز» عن أليكسي ماكاركين، الباحث في مركز التكنولوجيا السياسية في موسكو «كان الهدف هو الحفاظ على النظام بشكل ما وضمان الوجود الروسي بالمنطقة من خلال القاعدة البحرية والجوية». وتعي روسيا تاريخها السابق في التدخلات العسكرية في أفغانستان- في ثمانينيات القرن الماضي- وكلفة الحرب اليومية في سوريا والتي تصل إلى 3 ملايين دولار في اليوم بشكل يؤثر على عافية الاقتصاد المتأثر أصلا بانخفاض أسعار النفط والعقوبات الأوروبية.
وكما علق روجر بويز في صحيفة «التايمز» فلم يحقق الكرملين الانتصار في سوريا، وعليه لن يكون هناك استعراض للنصر في الساحة الحمراء. والسبب هو أن تنظيم «الدولة» السبب الرئيسي وراء دخول روسيا الحرب في سوريا لا يزال يتحرك بحرية في كل من سوريا والعراق. ومجرد الإعلان عن اكتمال المهمة يعني أن تدمير تنظيم الدولة لم يكن في رأس أولويات الحرب الروسية في سوريا. فقد تركز الهجوم الجوي على جماعات المعارضة للأسد وتدمير قوتها العسكرية. واعتبر الروس أي جماعة مرتبطة بـ»جبهة النصرة»- تنظيم «القاعدة» في سوريا- هدفاً للغارات.
والإستثناء الوحيد في الغارات هو قيام الطيران الروسي بضرب مواقع التنظيم في مدينة تدمر التاريخية وفي حالة استعادة قوات الأسد المدينة فعندها سيزعم بوتين بأنه حافظ على الآثار التاريخية من الدمار.
ويسود شعور ترقب وتفاؤل في الوقت نفسه في مناطق المعارضة. ففي مدينة إدلب التي تسيطر عليها مجموعة من الجماعات المسلحة بقيادة «جبهة النصرة» قال مقاتل إنهم وزعوا الحلوى وأطلقوا نداءات الله أكبر من المساجد «هناك فرحة ولكننا لا نعرف ما هو مخبأ لنا» كما نقلت عنه صحيفة «نيويورك تايمز».
وفي حمص نقلت الصحيفة عن فراس قوله «كان الروس رعاة لوقف إطلاق النار» و»سيتركوننا الآن للنظام والإيرانيين وهذه كارثة».
أسباب
وبالمحصلة تنحصر الأسباب التي دفعت الرئيس بوتين إلى سحب قواته في أربعة لخصها بويز في صحيفة «التايمز» وهي التخلي عن الأسد، فسحب القوات يعني دعم موسكو لحكومة انتقالية تقود هذا إلى التخلص من العقبة الكبيرة لنجاح المحادثات وهي الأسد خاصة أن بوتين يعاني من مشاكل معه. وربما قد يكون عثر على بديل له من داخل المؤسسة العسكرية وذات صلات مع المخابرات الروسية. أما التفسير الثاني فيشير إلى انسحاب تكتيكي قبل انهيار المحادثات في جنيف التي تتوقع روسيا فشلها. خاصة أن موسكو تعتقد أن القوات السورية باتت في وضع جيد للتعامل مع المعارضة الضعيفة الآن. وتستطيع موسكو مساعدة الأسد من خلال المخابرات والوحدات الألكترونية والصواريخ طويلة المدى في داغستان.
أما التفسير الثالث فله علاقة بأوكرانيا ورغبة بوتين الإستفادة منها وإقناع واشنطن وحلفائها الغربيين لتخفيف العقوبات المفروضة على روسيا. كما أن موسكو لا تستطيع خوض حربين في وقت واحد. ويقول التفسير الرابع والأخير أن النفط هو السبب. فتوقيع صفقة مع السعوديين فيما يتعلق بأسعاره قد يخفف من حدة الأزمة الإقتصادية الروسية.
ويخطط الملك سلمان بن عبد العزيز لزيارة موسكو، لكنه ربط زيارته بوقف القصف الجوي في سوريا.
ويرى مسؤول أمريكي نقلت عنه صحيفة «لوس أنجليس تايمز» أن الولايات المتحدة لا تتوقع انسحاباً كاملاً للقوات الروسية من سوريا في الأشهر المقبلة. وأضافت أن إعلان بوتين سحب قواته جاء من أجل الضغط على الأسد التنحي جانباً والسماح لتشكيل حكومة موالية لروسيا تسلم السلطة.
فرحيل الروس عن سوريا يعني خسارة المناطق التي استعادها النظام خلال الأشهر الماضية. وفي الوقت الحالي لا أحد يريد تصديق أو التعامل مع الإعلان الروسي الأخير بجدية نظرا لتاريخ بوتين في نقضه للعهود. فتعهده بإنهاء تنظيم الدولة لم يتحقق وما قام به طوال الأشهر الماضية هو إضعاف الطرف الوحيد الذي يشكل بديلاً عن الأسد أي المعارضة. وتقول صحيفة «الغارديان» إن أحداً لا يريد النظر ولو بشكل سريع لخريطة الغارات الروسية كي يكتشف «حقيقة» المهمة التي قامت بها موسكو.
ويرى محللون ان هدف تقوية الأسد ومؤسسات الدولة ومنعها من السقوط كما حدث في العراق وليبيا كان ثانوياً للعملية السورية. ويقول المحلل العسكري الكسندر غولتز «لم يرد أحد التعامل مع روسيا بعد أوكرانيا ولهذا فقد كان هدف الحملة في سوريا هو إجبار الغرب للتعامل مع روسيا من جديد» و»تحقق هذا وهم يخرجون من الحرب الآن بأقل الخسائر، أعتقد أن هذا تحرك ذكي».
هل يرحل الأسد؟
وكتب كل من بول مكليري وجون هدسون عن فرص بقاء الأسد. ففي مقال نشرته مجلة «فورين بوليسي» قالا إن خروج الروس قد يقود لحكومة يقودها شخص غير الأسد؟ ويربط الكاتبان هذا السؤال بموقف الحكومة السورية من إعلان المبعوث الدولي إلى سوريا ستيفان دي ميستورا حول المفاوضات في جنيف التي قال إنها ستفضي إلى حكومة انتقالية ودستور وانتخابات.
وردت الحكومة في دمشق بالإعلان عن سلسلة من الخطوط الحمر. ومن هنا فالإعلان الروسي يمكن فهمه كمحاولة لإجبار الحكومة السورية على تغيير حساباتها.
ونقل الكاتبان عن أندرو تابلر من معهد واشنطن قوله «يبدو أن روسيا تقوم بإعادة ضبط دعمها للأسد كي يقدم تنازلات على طاولة المفاوضات» و«لم يبد الأسد حتى الآن استعداده التنازل عن أي شيء».
والسبب راجع للتغير في ميزان القوة لصالحه بسبب التدخل الروسي. وعبر الرئيس أوباما وقادة غربيون وإن بشكل خاص عن قبولهم استمرار الأسد في منصبه أثناء الحرب ضد تنظيم «الدولة». إلا أن هذا الموقف أغضب الدول الداعمة للمعارضة كالسعودية وتركيا. ونقل التقرير عن جوشوا لانديز، مدير مركز دراسات الشرق الأوسط في جامعة أوكلاهوما إنه استبطن حالة من الثقة بالنفس لدى قادة النظام السوري.
حيث قال إنه تحدث الأسبوع الماضي مع عدد منهم في دمشق وكلهم كانوا واثقين من استعادة كل شبر من سوريا وبدعم روسي.
ويرى لانديز أن خطة بوتين الإنسحاب تعني أنه لا يريد دعم الأسد «حتى النهاية».
ويضيف أن التحرك الروسي لا يستهدف الأسد فقط ولكن الأمريكيين الذين رفضوا التعاون مع موسكو في الحرب ضد تنظيم «الدولة».
وبهذا التحرك يقول الروس للأمريكيين «سنغادر، أما انتم فستبقون متورطين في سوريا». ويقول كريستوفر كوزاك من معهد دراسات الحرب بواشنطن إن بوتين يسعى لتقوية مكتسباته في سوريا والتحكم بمسار المفاوضات في جنيف «يشعر بوتين إنه في وضع للحصول على الحد الأدنى من الفوائد وبأقل ثمن».
وعليه فموقف متشدد من الأسد يؤدي لاشتعال العنف من جديد سيؤثر على هذه المكتسبات. فبقاء النظام في دمشق يعني الحفاظ على المصالح العسكرية الروسية في سوريا خاصة النظام الصاروخي قرب الحدود التركية. في الوقت الحالي حقق بوتين ما يريده من المهمة، وليس الهدف الأصلي أي تدمير تنظيم الدولة. ولم يحصل السوري إلا على سلام هش ومفاوضات لها حظ قليل من النجاح.
تقسيم
وكما ترى صحيفة «التايمز» في افتتاحيتها « سواء عاد الروس من جديد للقصف أم لم يعودوا إلا أن فرص تشكيل حكومة لديها سلطة تنفيذية وتحترم التعددية السياسية هي قليلة». وتضيف أن النتيجة النهائية للعملية السلمية ستكون التسليم بحقيقة أن سوريا لن تبقى موحدة «وفي حالة فشل الأسد تسليم السلطة لحكومة شرعية فالمستقبل البديل هو التقسيم. فتمزيق البلد إلى محمية روسية يحكمها العلويون في اللاذقية ومنطقة سنية ومنطقة كردية يبدو خياراً جذاباً على السطح».
وتشير الصحيفة إلى ما كتبه الأدميرال الأمريكي جيمس ستارفيديس والقائد السابق لقوات الناتو في «فورين أفيرز» الأسبوع الماضي إن التقسيم الرسمي للبلاد سيسمح للمشردين السوريين بالعودة إلى مناطقهم الآمنة.
وتناقش الصحيفة ضد الفكرة قائلة إن تقسيم البلاد سيجعلها أخطر. فالتفجير في أنقرة والذي نفذه على ما يبدو متعاطفون مع حزب العمال الكردستاني يهدف إلى تسريع إقامة كردستان مستقلة.
وأفعال إرهابية كهذه يجب أن لا تكافأ باعتراف دبلوماسي حتى لو انضم الأكراد للتحالف ضد تنظيم «الدولة».
كما أن تفكيك سوريا سيقدم سابقة لتفكيك بقية الدول الضعيفة في الشرق الأوسط. فالوضع أصعب مما يتخيل الواحد منا، ويقول بوتين إنه يريد تكثيف الجهود الدبلوماسية بعد أن بدد ثقة الغرب به. وفي النهاية يجب على كل القوى المسؤولة العمل معاً إن أرادت إنهاء المأساة السورية.
إبراهيم درويش