لندن ـ «القدس العربي»:تمكن علماء غربيون من اختراع بطاريات ليثيوم صديقة للبيئة، حيث يمكن إعادة شحنها كلما نفدت الطاقة منها، وذلك بواسطة نباتات الفطر التي يستخدمها الناس في الطعام والطبيخ، حيث من الممكن استخدام هذا النوع الجديد من البطاريات في تشغيل الهواتف المحمولة.
وقال العلماء إن النوع الجديد من البطاريات منخفض التكلفة وصديق للبيئة وسهل الإنتاج ويقوم باستخدام القشرة الموجودة على نبات الفطر كوقود لإنتاج الطاقة في البطارية.
وبحسب العلماء فان البطاريات المستخدمة حالياً في العالم تتضمن شرائح كهربائية صناعية غالية الثمن وضارة بالبيئة بسبب أنها بحاجة إلى تنظيف ويخرج منها عوادم ضارة بعد الاستخدام.
ويأتي التوصل إلى البطارية المبتكرة الجديدة في الوقت الذي يشهد فيه العالم طفرة في مجال استخدام بطاريات الليثيوم، حيث يتم استخدامها على نطاق واسع في الهواتف المحمولة وأجهزة الكمبيوتر المحمولة، وصولا إلى السيارات الكهربائية التي بدأت تلقى رواجاً واسعاً في العالم في الآونة الأخيرة.
وتعتبر مشكلة البطارية الأكثر تعقيداً في عالم الهواتف المحمولة حالياً، خاصة بالنسبة لمنتجي الهواتف الذكية التي تستنزف الطاقة الموجودة في البطارية، فيما تعمل الشركات المنتجة للهواتف المحمولة على تطوير قدرات البطاريات في هواتفها والبحث عن حلول لنفادها في وقت مبكر.
وأعلنت شركة «سامسونغ» مؤخراً أنها ابتكرت طريقة تجعل البطاريات صالحة للاستخدام مدى الحياة، وقالت إن التقنية الجديدة التي توصلت إليها تعتمد على استبدال المواد السائلة الأساسية المستخدمة في البطاريات الحالية، بمواد صلبة، حيث تقل فاعلية المواد السائلة بعد عدد معين من مرات الشحن، إلا أن المواد الصلبة الجديدة تبقى صالحة وبالفعالية نفسها بعد مئات الآلاف من مرات الشحن.
كما تعتبر البطارية الجديدة مقاومة أكثر للحرارة وللعوامل الخارجية التي تؤثر عادة على عمرها، كما يستحيل أن تتعرض للاشتعال لأن المواد المصنعة منها غير قابلة لذلك.
وفي وقت سابق أعلنت شركة «أتميل» الأمريكية المتخصصة في تصميم ودراسات أشباه الموصلات والرقائق الالكترونية أنها تعمل على تطوير بطاريات جديدة تقوم بشحن نفسها عبر استلهام الطاقة من جسم الإنسان، وهو ما سيجعل بطارية المحمول تقوم باعادة شحن نفسها طوال مدة حملها من قبل المستخدم.
وتعتمد التكنولوجيا على رقائق ذكية فائقة القدرة تنتمي إلى عائلة المعالجات الذكية (ARM) التي تنتجها الشركة والتي تم استخدامها أصلاً من قبل «أبل» في إنتاج أجهزة «آيباد» و»آيفون فايف أس».
وتقول شركة «أتميل» إن البطاريات التي ستستفيد من الطاقة الموجودة في جسم الإنسان، سوف تعمر طويلاً، ولن يحتاج المستخدمون إلى تبديلها، فضلاً عن أنها لا تحتاج لإعادة الشحن مدداً طويلة، مشيرة إلى أنها سوف تحدث فرقاً ملموساً ليس فقط بالنسبة للهواتف الذكية المحمولة وانما أيضاً للعديد من الأجهزة المهمة والحساسة مثل أجهزة إنذار الحريق، والعناية الطبية، والأجهزة المستخدمة في المستشفيات والمزارع والأماكن النائية، وغيرها.